ملف الأسبوع

البحر المتوسط في مرمى نيران قواتنا المسلحة

البحر المتوسط في مرمى نيران قواتنا المسلحة

بعون الله تعالى وتوفيقه بدأت قواتنا المسلحة تنفيذ العمليات الهجومية باتجاه البحر الأبيض المتوسط واستهداف السفن التي تحاول الدخول إلى موانئ فلسطين المحتلة لإمداد كيان العدو الصهيوني بالبضائع

حيث نفذت الوحدة الضاربة في سلاح الجو المسير والقوة الصاروخية عدد من العمليات الهجومية كان آخرها مهاجمة السفينة الإسرائيلية(ESSEX) واستهدافها بعدد من الصواريخ بعيدة المدى وذلك أثناء محاولاتها اختراق قرار الحظر التي تفرضه قواتنا المسلحة .

زين العابدين عثمان
طبيعة العمليات
من الأمور الهامة إن هذه العمليات تأتي ترجمة لمحاور جولة التصعيد الرابعة التي دشنها السيد القائد عبدالملك بدير الدين الحوثي- حفظه الله- وقد بدأت تأخذ مسارا تصاعديا في مستوى التأثير والنجاحات المميزة في تحقيق أهدافها فبالرغم من أنها في مراحلها الأولية وتواجه مسرح عملياتي وتكنولوجي معقد وصعب من حيث البعد الجغرافي والتقنيات الدفاعية التي نشرها كيان العدو الصهيوني والأمريكي في البحر الأحمر والمناطق المحاذية للبحر الأحمر وأيضاً في أراضي فلسطين المحتلة,لكنها أظهرت بتوفيق الله تعالى مستوى جديد من القدرة والفاعلية في تحديد هوية السفن المرتبطة بكيان العدو الصهيوني وضربها في نقاط حساسة بالبحر الأبيض المتوسط.
فالعملية الأخيرة التي استهدفت سفينة ESSEX كانت نوعية إلى حد كبير فقد تم خلالها تتبع السفينة ومعرفة هويتها ووجهتها في سياق معلومات استطلاعية دقيقة إضافة إلى استهدافها بعدد من الصواريخ كما أعلن ذلك ناطق القوات المسلحة العميد يحيى سريع لذلك هذه نقطة غاية في الأهمية فاستهداف السفينة واستخدام الصواريخ بهذه العملية المعقدة والتي تحتاج إلى قطع مسافات تصل من 1800-2000 كم يؤكد أن قواتنا المسلحة بدأت تضع يدها على مياه البحر المتوسط وأصبحت عمليا تمتلك الأسلحة المناسبة والمتطورة من الصواريخ الإستراتيجية التي تمتلك خصائص وقدرات تفوق النظائر الصاروخية السابقة.
فقد تمكنت بفضل الله تعالى من قطع هذه المسافات ووصلت إلى البحر المتوسط كما تمكنت من تجاوز جميع أنظمة الدفاع الجوي التي نشرها العدو الأمريكي والإسرائيلي لذلك هذا النجاح الكبير الذي تحقق بفضل الله تعالى وعبر هذه الصواريخ تعد مسألة مفصلية لها أبعاد وتداعيات كبرى على العدو الإسرائيلي والأمريكي وعلى ميزان القوى بشكل عام .

وللتوضيح
فان كيان العدو في الفترات الأخيرة وضع خطة لتعزيز مستوى قدراته الدفاعية الجوية في أم الرشراش (إيلات) وتطوير العمل الدفاعي فيها وفي مناطق أخرى المحاذية للبحر الأحمر بما يعزز قدرته على مواجهة مختلف التهديدات القادمة من اليمن حيث نفذ عدة إجراءات منها نذكر أهمها:
1- نشر مجموعات كبيرة من بطاريات القبة الحديدية ومنظومات مقلاع داود وأنظمة آرو-2,3(حيتس) بعيدة المدى بالإضافة إلى منظومات باتريوت وثاد مع شبكة رادارات متطورة منها رادار “آرو-3” Super Green Pine ورادار نظام TAAD الخاص بالإنذار المبكر والذي يبلغ مداهما نحو 1000كم .
2- عمل كيان العدو أيضا مع بعض دول الخليج منها السعودية والأردن ومصر على أنشاء غرف تحكم رادارية مشتركة (دمج راداري) يتم من خلالها التحكم والسيطرة و تنسيق المعلومات مع شبكة الرادارات لتحقيق أقصى قدرة ممكنه لكشف التهديدات الصاروخية في وقت مبكر.
بالتالي هذه الاجراءات كانت تمثل الحواجز الدفاعية الرئيسية الأكثر تعقيدا التي اعتمد عليها كيان العدو الإسرائيلي بمساعدة أمريكية لتعزيز حماية أمنه القومي والاستراتيجي وتعزيز القدرة على مواجهة التهديدات لذا عندما نتحدث عن وصول صواريخ قواتنا المسلحة إلى البحر المتوسط واستهداف سفينة تابعه لهذا الكيان فهذا يعني أنها استطاعت بعون الله تعالى اختراق هذه الترسانات الضخمة من الأنظمة المتطورة واختراق شبكات الدمج الراداري الذي تم تأسيسه لأول مرة بين كيان العدو والدول الخليجية.
لذلك هذا الاختراق وبما يمثله من بعد في موازين القوة يعتبر ضربة قاصمة لكل هذه التجهيزات ونقطة انهيار لأهم الموانع والتحديات الدفاعية التي يراهن عليها كيان العدو الإسرائيلي في هذه المرحلة بالذات..

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا