الصفحة الإقتصادية

وزارة الصناعة والتجارة .. إنجازات مثمرة ونجاحات ملموسة

وزارة الصناعة والتجارة .. إنجازات مثمرة ونجاحات ملموسة

تعددت النجاحات التي حققتها وزارة الصناعة والتجارة، في مختلف قطاعاتها، خلال العامين الأخيرين، وذلك من خلال عدد من الإجراءات والخطوات المدروسة، التي انعكست إيجابا، وبشكل ملحوظ على الواقع الاقتصادي في المحافظات الحرة ،

ولمس أثرها المواطن بشكل مباشر، كما شكلت بارقة أمل في إحداث حالة من التعافي للاقتصاد اليمني الذي أنهكته سنوات العدوان والحصار ، منذ العام 2015 ، لتغدو تلك النجاحات بمثابة مؤشر على حجم الجهود التي بذلتها قيادة الوزارة خلال هذه الفترة، ودليل على توجه حقيقي لإحداث نقلة نوعية في عمل الوزارة.
في سياق التقرير التالي سيتم تسليط الضوء على عدد من النجاحات التي حققتها قيادة الوزارة، والتي كانت ثمرة حقيقية للجهود التي بذلتها خلال الفترة المشار إليها.
ومن خلال انعكاس أثرها على الواقع الاقتصادي والحياة المعيشية للمواطنين، يمكن قياس مدى نجاح الخطوات والإجراءات التي اتخذتها وزارة الصناعة والتجارة خلال العامين الماضيين، تحت قيادة الوزير محمد شرف المطهر، والتي كان في مقدمة تلك الإجراءات التي لمس أثرها المواطن بشكل مباشر ضبط السوق المحلي والحد من استغلال وجشع التجار، عبر إصدار القائمة السعرية الموحدة للمواد الأساسية والاستهلاكية، والرقابة على تطبيق هذه القائمة والالتزام بها، الأمر الذي أثمر في تخفيضات كبيرة في أسعار تلك السلع.

| عبدالله محيي الدين
ومن تلك الخطوات والإجراءات الناجعة أيضا ما كان يهدف إلى تبسيط الإجراءات وسرعة إنجاز المعاملات بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال كتدشين العمل بالبوابة الإلكترونية لإنجاز المعاملات عن بعد، كما أن من هذه الخطوات والنجاحات التوجه لتوطين عدد من الصناعات كتوطين صناعة الألبان الذي حقق نجاحا كبيرا في فترة قياسية، والعمل على توطين صناعة العصائر، وكذا صناعة الصلصة .

القائمة السعرية وضبط الأسواق
للعام الثالث على التوالي تشهد الأسواق في المحافظات الحرة استقرارا سلعيا وثباتا في الأسعار، وخاصة أسعار السلع الأساسية والاستهلاكية، الذي سبق وأن عملت وزارة الصناعة والتجارة على تخفيضها وفقا للقوائم السعرية الصادرة من الوزارة والتي تضمنت ولأول مرة في تاريخ البلاد خفضا لأسعار السلع وضبط الاختلالات السعرية التي كانت ترهق كاهل المواطن .
الاستقرار في الوضع التمويني والسعري يعكس نجاح وزارة الصناعة والتجارة بقيادة الوزير محمد المطهر في هذا الاتجاه، وذلك من خلال الإجراءات التي اتخذتها الوزارة، وهدفت في المقام الأول إلى ضبط الأسواق والحد من جشع بعض التجار، ومنع حالات الاستغلال والاحتكار التي كان يستغل البعض من التجار ارتفاع الطلب عليها لاختلاق أزمات ومن ثم رفع أسعار تلك السلع، دون مراعاة لما يلحقه ذلك من أضرار بالمواطنين.. وكان على رأس تلك الإجراءات التي أسهمت في الاستقرار السلعي بالأسواق، قيام الوزارة بتحديد سقوف الأسعار للسلع الأساسية التي يتزايد الطلب عليها، ومنع اختلاق الأزمات بغرض استغلال المواطنين، وإصدار القوائم السعرية المحدثة ، وكذا الحرص على تطبيق تلك القائمة، وتفعيل الرقابة على الأسعار، والحملات الميدانية التي تنفذها الوزارة باستمرار، وهو ما لمس أثره المواطن بصورة مباشرة، وانعكس على الحالة المعيشية في البلاد.
وبفضل ذلك الإجراء الذي اتخذته وزارة الصناعة والتجارة، تمت حماية المواطنين من جشع التجار، وأسهمت القائمة السعرية في التخفيف من المعاناة المعيشية التي يواجهها المواطنون نتيجة للحرب والحصار الذي عانته وتعانيه اليمن منذ تسع سنوات.

فتح ميناء الحديدة
كما أسهمت وزارة الصناعة والتجارة بدور فاعل بالتعاون مع القطاع الخاص والمستوردين ، على إعادة فتح ميناء الحديدة، وهو ما عمل على عودة النشاط التجاري إلى الميناء، مصحوباً بتراجع ملموس في أسعار السلع التي تضاعفت خلال سنوات العدوان والحصار، نتيجةً لقيام تحالف العدوان بتحويل النشاط التجاري إلى الموانئ الواقعة تحت سيطرته، وما نجم عنه من ارتفاع تكاليف النقل جراء الجبايات ووعورة الطرق ، مضافاً إليها قرار حكومة المرتزقة رفع تعرفة الدولار الجمركي من 250 إلى 750 ريالا.
وبفعل هذه المتغيرات التي عادت معها حركة استيراد السلع الأساسية والاستهلاكية بشكل كبير عبر ميناء الحديدة، الذي يمد الكتلة السكانية الأكبر والمقدرة بـ80% من إجمالي السكان في اليمن، بكافة السلع الأساسية المستوردة، فقد عملت وزارة الصناعة والتجارة بقيادة الوزير محمد شرف المطهر على ان يلمس المواطن أثر تلك الانفراجة في أسعار هذه السلع، سيما وأن كلفة إدخالها وكلفة نقلها داخلياً حتى تصل إلى المستهلك قد انخفضت بنسب معينة ، حيث تعمل الوزارة على تحديث قوائم السقوف العليا للأسعار بشكل مستمر ومنصف للمواطن والتاجر .
وتأخذ وزارة الصناعة والتجارة كل ذلك بعين الاعتبار، وقد أصدرت عدداً من القوائم السعرية، تحدد فيها السقوف العليا للسلع الاستهلاكية، وفقاً لمتغيرات الأسعار عالمياً، وكذا كلفة الاستيراد والنقل، حيث أصدرت الوزارة أربع قوائم سعرية، كل واحدة منها تضمنت تخفيضاً لأسعار تلك المواد والسلع.

انخفاض الأسعار
وكانت دراسة اقتصادية قد رصدت التغيرات السعرية لعدد من أبرز السلع الغذائية الأساسية في السوق المحلية، ومدى ارتباطها بالتغيرات في أسعار الغذاء عالمياً منذ توقيع الهدنة في ابريل 2022 حتى آخر العام الماضي ٢٠٢٣، حيث بينت الدراسة أن نسبة الانخفاض في أسعار السلع الغذائية الأساسية تراوحت بين ٢٥% و٤٥%، وهي المرة الأولى في تاريخ البلاد التي تشهد فيها الأسعار في الأسواق المحلية انخفاضا بهذا المستوى على مدى عقود مضت، وهو ما يعكس مدى النجاح الذي حققته وزارة الصناعة والتجارة بقيادة الوزير محمد شرف المطهر، وما أثمرته إجراءاتها في سبيل ضبط الأسواق والتخفيف على المواطنين وحمايتهم من التعرض للجشع والاستغلال من قبل بعض التجار، مع ضمان حصول التجار على أرباحهم المشروعة، بالإضافة إلى ما يحصلون عليه من تسهيلات في عملية الاستيراد عبر ميناء الحديدة.

البوابة الإلكترونية
نجحت وزارة الصناعة والتجارة في تحقيق قفزة نوعية في تحديث عملها، والتحول إلى العمل الإلكتروني، الذي يتضمن تسهيل المعاملات لكافة المتعاملين والمستفيدين من خدمات الوزارة، في القطاعين العام والخاص، وإنجاز هذه المعاملات بكل سهولة ويسر، وفي أوقات قياسية، ويسهم في الحد من المعوقات والاختلالات، حيث تم إطلاق العمل بالبوابة الإلكترونية في أكتوبر الماضي ، وجاء ذلك كثمرة للجهود التي بذلتها قيادة الوزارة في هذا الجانب، حتى تم إنجاز هذا المشروع الطموح.
واسهم العمل بالبوابة الإلكترونية بتبسيط الإجراءات وسرعة إنجاز المعاملات، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال، حيث أثمر ذلك في اختصار خطوات انجاز المعاملات بنسبة تصل إلى 90بالمائة، ويأتي العمل بالبوابة في إطار مشروع طموح لقيادة الوزارة بالتحول الكامل من العمل الورقي إلى الإلكتروني الرقمي في كافة قطاعات الوزارة .. ومثل إطلاق البوابة الإلكترونية للوزارة مرحلة جديدة من العمل، سواء من حيث تسهيل وسرعة إنجاز المعاملات، أو من حيث القضاء على كثير من المعوقات والاختلالات التي كانت تشوب المعاملات الورقية، وهو ما انعكس على عمل الوزارة والخدمات التي تقدمها ككل، ولقي ارتياحا كبيرا من قبل القطاع الخاص .

توطين الصناعات الغذائية
يمثل توطين الصناعات الغذائية والاعتماد على المواد الخام المحلية خطوة مهمة في سبيل النهوض بالاقتصاد، الوطني، وذلك لما يتضمنه من تحقيق للنمو في القطاعات الصناعية والزراعية والتجارية، وما يوفره من فرص للأيدي العاملة ومصادر دخل للأفراد، بالإضافة إلى ما يوفره للبلاد من العملة الصعبة، من خلال تقليص فاتورة الاستيراد، وفي هذا الصدد فإن خطوات مهمة بدأتها وزارة الصناعة والتجارة، وحققت نجاحا كبيرا فيها، وكانت البداية هي تنفيذ استراتيجية توطين صناعة الألبان.
وأعلنت الوزارة في وقت سابق عن نجاح خطوات توطين صناعة الالبان وتحول مصانع الالبان تدريجيا نحو استخدام حليب الأبقار المحلي وبدء تصنيع منتجات من حليب الابقار الطبيعي بنسبة 100% .. ويؤكد المعنيون في وزارة الصناعة والتجارة أن اعتماد صناعة الألبان على المواد الخام المحلية يعد خطوة كبيرة تؤسس لنقلة نوعية في الصناعات الإنتاجية الوطنية وخصوصا الصناعات الغذائية القائمة على مدخلات الإنتاجية الحيوانية والزراعية.. لافتين إلى أن هذه الخطوة هي ثمرة لجهود وزير الصناعة والتجارة محمد شرف المطهر وترجمة لموجهات قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي وفخامة الأخ المشير مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى للتحول نحو الصناعات المحلية ودعم الإنتاج المحلي.
وبعد النجاح الذي حققته استراتيجية توطين صناعة الألبان، دشنت وزارة الصناعة والتجارة تنفيذ خطة تحول مصانع العصائر نحو استخدام مواد الخام الزراعية المحلية، وهي الخطوات التي أكد الوزير محمد شرف المطهر أنها تؤسس لمرحلة جديدة للصناعات الوطنية وخصوصا الصناعات الغذائية، موضحا أن بدء عملية تحويل الصناعات الغذائية نحو استخدام مدخلات الإنتاج المحلية يأتي في إطار ترجمة موجهات قائد الثورة و رئيس المجلس السياسي الأعلى.
وفي أواخر أبريل الماضي دشنت وزارة الصناعة والتجارة توزيع خام “لب المانجو” المحلي على مصانع العصائر في محافظة الحديدة، في إطار خطط تحويل مصانع العصائر والأغذية نحو استخدام المواد الخام الزراعية المحلية، وهو ما تؤكد الوزارة أنه جاء وفق دراسات دقيقة حول كميات الإنتاج واحتياجات المصانع وفق طاقتها الإنتاجية للبدء بتصنيع عصائر من مزارع المانجو المحلية.. وتؤكد الوزارة أن عملية تحول مصانع العصائر نحو استخدام المواد الخام الزراعية المحلية بدأت بخطى جيدة ، بعد نجاح عملية توطين صناعة الألبان وبدء تصنيع منتجات من حليب الأبقار الطبيعي، وتضيف أنها تعمل حاليا على إحلال المنتج المحلي بدلا من الخام المستورد في مصانع إنتاج الصلصة، مشيدة بتعاون وتجاوب المصانع المحلية مع خططها في هذا الاتجاه.
ويؤكد الوزير المطهر أن الوزارة تعتزم تنفيذ سلسلة من الإجراءات لدعم الصناعات الإنتاجية القائمة على مدخلات الإنتاج المحلية بتقديم حزمة من التسهيلات لعملية التصنيع والإسهام في عملية التسويق والتوعية بأهمية استخدام المنتجات المحلية التي تستخدم مدخلات طبيعية مثل الألبان والعصائر والبقوليات وغيرها، مضيفا ان لدى الوزارة خطط لتحويل كافة الصناعات الغذائية نحو استخدام المواد الخام المحلية ، في إطار استراتيجية واسعة لدعم الصناعات الوطنية وحماية المنتج المحلي ، وبما يسهم في خلق نشاط صناعي إنتاجي يعمل على دعم وتنمية الاستثمارات في المجالات الزراعية والثروة الحيوانية وتعمل على خلق أنشطة إنتاجية واقتصادية متعددة تخلق فرص عمل جديدة وتمتص البطالة وتعود بالنفع المباشر على مختلف شرائح المجتمع وترفد الاقتصاد الوطني.

المنطقة الصناعية في الحديدة
تدفع الجهود التي تبذلها وزارة الصناعة بالتنسيق مع الجهات المعنية الأخرى، في اتجاه تحويل المنطقة الصناعية بمحافظة الحديدة إلى واقع ملموس ، لما من شأنه أن يحقق قفزة نوعية في النهوض بالصناعة المحلية والاقتصاد الوطني ككل. وبدأت الوزارة خلال الأشهر الماضية بتسليم قطع أراض للمستثمرين لتنفيذ مشاريع صناعية إنتاجية ، مثل مصانع لإنتاج السمن والزبدة والزيوت النباتية، والألبان والمياه المعدنية، وانتاج المكرونة، والبسكويت، والأكياس المحاكة، وتوليد الطاقة الكهربائية، ومجمع للصناعات الغذائية المتنوعة، والبقوليات، ومجمع صناعة البسكويت والحلويات، ومجمع الدعم اللوجستي لتخزين ومناولة البضائع والخامات وغيرها من المشاريع ، وهو ما يعد بمثابة بارقة أمل للنهوض بقطاع الاستثمار، تنفيذا لتوجيهات القيادة الثورية والمجلس السياسي الأعلى لتشجيع المستثمرين.. وتؤكد الوزارة على ما تمثله المنطقة الصناعية في الحديدة من أهمية استراتيجية للنشاط الاستثماري نظرا لموقعها بالقرب من موانئ البحر الأحمر.. موضحة أن سياستها وخطتها ترتكز على دعم وتشجيع المشاريع الصناعية التي تمثل النواة الأساسية للتنمية على طريق تنفيذ وترجمة خطط تحقيق الاكتفاء الذاتي.

تشجيع الاستثمار
وفي جميع تلك الإجراءات والخطوات التي حققت من خلالها وزارة الصناعة والتجارة نجاحات كبيرة وملموسة، فإنها وضعت في اعتبارها تشجيع الاستثمار ودعم المستثمرين من خلال منحهم المزيد من التسهيلات، مجسدة بذلك التوجه نحو الشراكة الحقيقية والمثمرة بين الحكومة والقطاع الخاص، وهو ما ينم عن إدراك عميق لأهمية هذه الشراكة في النهوض الاقتصادي، وتوجه جاد لتعزيزها.
وتؤكد وزارة الصناعة والتجار حرصها على تعزيز آفاق التعاون والتنسيق مع المستثمرين ورجال المال، ومنحهم التسهيلات والمزايا، وتمكينهم من الفرص الاستثمارية في مجالي الإنتاج والتصنيع، وفقا لتوجهات القيادة الثورية والسياسية المتضمنة دعم وتشجيع الإنتاج المحلي، وتحقيق تنمية صناعية حقيقية.

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا