في حديث خاص لـ" 26 سبتمبر " مدير عام الاتحاد العام للغرف الصناعية والتجارية:توجيه الدعم نحو الاتحاد سيعود بأثره الفعال على الاقتصاد الوطني

في حديث خاص لـ" 26 سبتمبر " مدير عام الاتحاد العام للغرف الصناعية والتجارية:توجيه الدعم نحو الاتحاد سيعود بأثره الفعال على الاقتصاد الوطني

من خلال طرح الفرص التجارية المناسبة لطبيعة وإمكانات البلد المتاحة.. وخلق نوافذ فعالة للتواصل مع الحكومة لبحث مصالح العمل المشتركة..

وهذا الدور بطبيعة الحال يستدعي تكاتف الجهود والتشبيك المستمر بين المعنين بغية الوصول لأفضل الغايات.
لكن هذا الدور قد يشهد تراجعاً لسبب ما أو لعدة أسباب تشاركت في الحد من قدرة هذا القطاع المهم في تأدية المهام المنوطة به.
في هذا الصدد يتحدث الأستاذ محمد قفلة المدير العام للاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية عن أهمية دور الاتحاد والسعي الحثيث من قبل إدارته الحالية في استعادة التأثير المطلوب لعمل الاتحاد في تطوير الواقع الاقتصادي للقطاعين العام والخاص.
حيث أوضح المدير العام للاتحاد: بأن الاتحاد يعي أهمية الدور الذي يجب أن يلعبه في تحسين الواقع الاقتصادي للبلد خصوصاً في هذه الظروف الاستثنائية.

لقاء: محمد النظاري
مؤكداً: أن أدارته تلمح هذا التراجع في أدائها وهي اليوم تعمل جاهدة على استعادة نشاطها البناء من خلال استراتيجية جديدة للتواصل والإعلام.
مشيراً: إلى أنه  تم بعد الدارسة والتفكير وعلى ضوء مجموعة من اللقاءات حول أهم الإشكالات والاختلالات التي يواجهها الاتحاد العام للغرفة التجارية في تأدية الدور المنوط به خلال الفترة الماضية التي أوضحت إلى أن عملية الاتصال والتواصل والجانب الإعلامي للاتحاد والغرف ضعيفة وهذا ما أدى الى عدم القدرة على تسليط الضوء بشكل صحيح على النشاط الذي يقوم به الاتحاد والغرف والقطاع الخاص بشكل عام.. وبناء عليه تم التواصل مع منظمة العمل الدولية المكتب العام في صنعاء والمكتب الإعلامي في بيروت لدعم نشاط الاتحاد والغرف التجارية .
مبيناً أنه بعد وصول الرد الإيجابي من منظمة العمل تم تكليف خبير وطني وهو الدكتور طه المحبشي لإعداد استراتيجية لتطوير عمل الاتحاد استغرقت ٣أشهر من التجهيز والعمل المتواصل من قبله تواصل خلالها مع المختصين في الاتحاد والغرف التجارية كل على حده بالإضافة لرؤساء اللجان والكثير من ممثلي القطاع الخاص.
وهنا تم إعداد الاستراتيجية التي تم الإعلان عنها مؤخراً من خلال وسائل الاعلام و التي يمكن القول إنها الأولى من نوعها في مجال الاتصال والإعلام على مستوى  اليمن.
وأكد قفلة: أن الاستراتيجية هدفت إلى التعريف بدور الاتحاد والتواصل مع الغرف والقطاع الخاص المحلي والدولي على المستويين الإقليمي والعالمي.. فقد وضعت الاستراتيجية مهاماً تفصيلية محددة لكيفية إحداث نقلة نوعية لنشاط الاتحاد والغرف في هذه المرحلة  الحساسة التي يمر بها الوطن.
مشيراً إلى أن هذه الاستراتيجية ستعمل على تنمية  الجهاز الذي يزود الاتحاد بالمعلومات الأساسية من الموقع والنشرات والدراسات المختلفة للأعمال والأنشطة التي يقوم بها الاتحاد والتي بدأت بالفعل من المختص الذي تعينه في الاتحاد لهذا الغرض.. من خلال تنفيذ بعض الأنشطة التي كان لها صدى واسع على مستوى الغرف والقطاع الخاص.
موضحاً أن الاستراتيجية في ذات الوقت ستعمل على تحفيز عملية الاتصال مع الغرف التجارية الصناعية في المحافظات وربطها إعلامياً بالاتحاد و الجهات المعنية داخلية وخارجياً، وكذلك تفعيل قنوات التواصل مع المؤسسات الحكومية المختصة والقطاعات الاقتصادية المختلفة ووسائل الإعلام.
وقال لقد وضعت خطة تنفيذية تفصيلية تتضمن الكثير من الأفمار والمقترحات التي ستحتاج إلى حشد موارد مالية وبشرية لكي تؤتي أوكلها. وأعرب المدير العام عن أمله في أن يكون التعاون بين الغرف والاتحاد والغرف التجارية في مختلف المحافظات و منظمة العمل الدولية إيجابياً وفعالاً كي يتسنى الوصول إلى حصد أكبر قدر من الدعم والموارد اللازمة لتنفيذ هذه الاستراتيجية و بالشكل الذي يعيد للاتحاد القدرة الحقيقة في تحسين الواقع الاقتصادي وإدارته بشكل أفضل.
وألمح: إلى أن تنفيذ هذه الاستراتيجية الهامة يأتي في وقت يتزايد الحديث فيه عن أهمية دور الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية من خلال مرحلة الإعمار التي سيدخلها اليمن بعد انتهاء الحرب  وعودة الحياة إلى طبيعتها ورجوع الاستقرار و الانتعاش الاقتصادي.
وشدد قفلة على أن تنفيذ الاستراتيجية خلال هذه المرحلة سيكون له الأثر الأكبر في خلق العوامل المساعدة لإظهار الأهمية الحقيقية لدور القطاع الخاص خلال المرحلة القادمة.
وأشار إلى أبرز العقبات التي تعوق الاتحاد والغرف عن القيام بالواجبات التي هي مقبلة عليها وتقع على عاتقها.. قائلاً"والتي تتمثل في صعوبة تأمين الموارد المالية التي نأمل من خلال التنفيذ الدقيق لهذه الاستراتيجية إلى تأمين الحد المأمول منها خلال الفترة القادمة".
مضيفاً: أن عدم وجود كوادر متخصصة في الاتحاد والغرف معنية بهذا المجال الهام الذي يعد اليوم من أهم الأدوات التي تحسن جودة العمل وتخلق تواصلاً فعالاً في مختلف قطاعات العمل الاقتصادي وجوانبه كان له دور في تراجع عمل الاتحاد خلال المرحلة الماضية.
قال قفلة إن الاستراتيجية الجديدة للإعلام والتواصل حتى الآن لازالت قيد التنفيذ داخلياً وسيتم عرضها لاحقاً على الجهات المعنية بوزارة الصناعة والتجارة لتأمين دعمهم اللوجيستي لنشاط الاتحاد والغرف.. برغم أن الاتحاد كيان مستقل مالياً وإدارياً.. لكن من خلال دعم أي أنشطة القطاع الخاص تهدف إلى خلق موارد تحفز عمل الاتحاد وتحسن بيئة عمل القطاع الخاص الذي بتحسنه ستتحسن موارد الدولة.
وعن جانب التدريب قال قفلة:إن التدريب هو مهمة أساسية من مهام الاتحاد التي حددها القانون حيث أعطي صلاحيات مفتوحة للاتحاد في إنشاء مراكز تدريب خاصة وأن القطاع الخاص اليمني كبير ويحتاج أفراده والعاملون فيه إلى تدريب في مختلف المجالات.
مشيراً: إلى أنه خلال السنوات السابقة كان الاتحاد يقوم بالعديد من الورش التدريبية بالتنسيق مع المانحين المحليين الدوليين.. لكن بسبب غياب الدعم توقف هذا الأمر.. الذي نحاول الرجوع إليه من خلال هذه الاستراتيجية حيث يظل موضوع التدريب والتأهيل من المواضيع الأساسية التي لاغنى عنها.
و أعرب عن أن الاتحاد يفكر بشكل جدي في إنشاء مركز تدريبي خاص به تنفيذا لما ورد في الاستراتيجية التي لم يتم وضع فترة زمنية محددة لتنفيذها فهي مفتوحة ومستمرة بالشكل الذي يضمن استمرار تحفيز الأنشطة والموارد التي يحتاجها الاتحاد والغرف وبما يضمن تحقيق أفضل النتائج المرجوة.
مؤكداً: أنه وخلال الأشهر القليلة الماضية التي بدأ خلالها تنفيذ الاستراتيجية كانت الآثار ملموسة بالفعل لمدى جدية هذه الاستراتيجية وواقعيتها.. وذلك من خلال ارتفاع الحس المعنوي لدى المعنيين في الاتحاد والغرف الذين غدوا متأهبين لاستقبال التغيير المنشود على المستوى العلمي والعملي.
وعن دور الجهات المعنية ممثلة بوزارة الصناعة وعلى رأسها اللواء يحيى الدرة التي تعد مشرفة تنفيذ قانون الاتحاد أوضح أنها كانت إيجابية ومتفاعلة.
ودعا قفلة الجهات المعنية إلى تكثيف الدعم ومساندتها للاتحاد من خلال تبني الاستراتيجية الجديدة للتواصل والاعلام.
وعن موارد الاتحاد أوضح قفلة أن القانون ينص على أن 10%  من إيرادات الغرف تذهب للاتحاد من مساندته له للقيام بالأنشطة المكلف بها وبما يضمن رفد القطاع الاقتصادي في البلد وتحسين بيئة الأعمال المحلية وبالتالي الاقتصاد الوطني..
كما توقفت نسبة الواحد من الذي كان يعود للاتحاد من أي بيان جمركي يتم إصداره محلياً.. لكن هذا الأمر توقف أيضا وبعض الدول تعمل ما نسبته 5%من الضرائب التي تأخذها الدولة لاتحادات الغرف لدعم نشاطها حيث إدراكت أهمية نشط هذه الاتحادات لتحسين اقتصاداتها الوطنية وبالتالي لو عادت هذه الموارد فسيكون لها الأثر الإيجابي على الواقع العملي للاتحاد ومن ثم القطاع الاقتصادي برمته.
وأرجع قفلة هذا التوقف لأسباب غير واضحة قد تنم في مجملها عن جهل البعض بأهمية دور الاتحاد العام للغرفة التجارية في تحسين بيئة الأعمال في الغرف.. في حين أنه في الكثير من الدول الأخرى يقوم رجال الأعمال بدعم اتحادات الغرف بشكل شخصي وبدافع وطني مدركين لأهمية الدور المنوط بهذه الاتحادات وأثر تحسن أنشطتها التي ستعود بشكل إيجابي على إنشطتهم وأعمالهم التجارية.
ويرى المدير العام للاتحاد أنه بالإمكان خلق فرص مالية للاتحاد من خلال اعطائه حق الموافقة على إقامة المعارض التجارية والإشراف عليها  لاتحادات الغرف بشكل حصري الأمر الذي يشكل رافداً مالياً مهما داعما لأنشطتها و استمرارها في أداء الدور المنوط بها بشكل كبير.. كما هو حاصل في كثير من الدول التي تركت إدارة المطارات لاتحادات الغرف فرنسا مثلا.