من تهديدات "ماثيلوا تيلر " إلى " ليندر كينغ ".. أوراق واشنطن الاقتصادية تسقط تحت اقدام اليمنيين

من تهديدات "ماثيلوا تيلر " إلى " ليندر كينغ ".. أوراق واشنطن الاقتصادية تسقط تحت اقدام اليمنيين

تكاد إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن ، أن تستنفذ اوراقها الاقتصادية في اليمن دون جدوى ، خلال الشهرين الماضيين القت واشنطن بالعديد من أوراق الضغط

التي هددت باتخاذها ضد صنعاء منتصف العام الجاري الواحدة تلو الأخرى وحتى الأن سقطت كل الأوراق تحت اقدام الشعب اليمني الحر ، بعد تهديدات المبعوث الأمريكي الخاص لدى اليمن تيم ليندر كينع أواخر مايو الماضي باتخاذ إجراءات اقتصادية قاسية ضد صنعاء ، وقال ان بلادة تحتفظ بالعديد من الأوراق في هذا الجانب وستلجأ لاستخدامها في حال رفض صنعاء إملاءات إدارة جو بايدن ، وتأكيد لينغ في لقاء له عبر قناة الجزيرة ان بلادة ستباشر تشديد الحصار على ميناء الحديدة بشكل كلي ، وحدد المشتقات النفطية بالاسم ، منع تحالف العدوان حتى الان اربع سفن مشتقات نفطية من الدخول إلى ميناء الحديدة بعد حصولها على تصريح مرور من فريق التفتيش الأممي " اليونيفيل " في جيبوتي اخر تلك السفن ، سفينين تحملات مادة الغاز المنزلي ، هذه الخطوة جاءت بعد مغادرة الوفد العماني صنعاء مطلع الشهر الماضي ولقائه بالمبعوث الأمريكي الخاص لدى اليمن ، تيم ليندر كينغ ، وكانت دول العدوان قد سمحت بدخول سفينتين نفطتين وأخرى تحمل مادة الغاز المنزلي الأسبوع قبل الماضي ، ورغم التداعيات الإنسانية الكبيرة الناتجة عن استمرار دول العدوان في منع تدفق الوقود إلى مناطق سيطرة حكومة صنعاء ، إلا أن عودة القرصنة البحرية على سفن المشتقات النفطية في جيبوتي من قبل تحالف العدوان كان متوقعاً في ظل التهديدات الامريكية للمبعوث الأمريكي ، ليندر كينغ ، الذي أكد أن البديل لرفض صنعاء لخطة السلام التي سوقها خلال الأشهر الماضية ، تشديد الحصار على ميناء الحديدة وفرض عقوبات اقتصادية بذريعة رفض مطالب وقف إطلاق النار واعاقة المساعي الدولية للسلام المزعوم ، اللافت في الأمر أن واشنطن التي منحت مؤخراً تحالف العدوان الضوء الأخضر لاحتجاز سفن الوقود ومنعها من الدخول إلى ميناء الجديدة ، اتجهت إلى استنفذ اوراقها الاقتصادية بشكل متسارع فبعد قيامها بفرض عقوبات على شركات صرافة وشخصيات زعمت إنها تعمل لصالح صنعاء ، وأعلنت وزارة الخزانة الامريكية فرض عقوبات على شركة صرافة محلية قالت إنها سهلت نقل ملايين الدولارات من الخارج لحركة " أنصار الله " ،وهو ما أكد  أن الممارسات التي تتخذها واشنطن وتحالف العدوان وحكومة الفار هادي لمنع وصول سفن المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة تحت ذريعة تهريب النفط  الى اليمن قد سقطت باعتراف وزارة الخزانة الامريكية ، واحتجاز السفن حالياً يندرج في إطار العقاب الجماعي للشعب اليمني .. العديد من الأوراق التي اتخذتها واشنطن في حربها المباشرة مع صنعاء والتي كانت فاضحة لإدارة بايدن، تعاملت معها حكومة صنعاء بحزم، واتخذت الإجراءات الكفيلة بإفشالها كونها اثبتت ضلوع واشنطن في العدوان والحصار على اليمن بشكل علني ، فرهانات واشنطن على حرب العملة كانت كبيرة ايضاً ، ورغم فشل تهديدات السفير الأمريكي لدى اليمن السابق ، ماثيلو تيلر ، التي توعد الوفد الوطني المفاوض في ختام مفاوضات "الكويت 2 "، بتحويل العملة اليمنية إلى ورقة لا تحمل قيمة الحبر التي طبعت به ، يكرر المبعوث الأمريكي لدى اليمن، ليندر كينع ، الفشل اليوم ، باتخاذ العملة المحلية ورقة حرب جديدة ضد جموع اليمنيين ، فبعد أيام من لقاء جمع ليندر كينغ بالسفير السعودي لدى اليمن محمد ال جابر ، ورئيس حكومة الفار هادي ، في العاصمة السعودية " الرياض " الشهر الماضي وتلويحه مرة أخرى بأوراق اقتصادية ، نفذ البنك المركزي في عدن  أخر أوراق واشنطن الاقتصادية الموجهة ضد صنعاء خلال قيامة بتصدير كتلة نقدية كبيرة من فئة الألف ريال " 1000 " ريال من العملة المحلية المطبوعة دون غطاء والتي تتشابه مع الفئات النقدية المتداولة في نطاق سيطرة صنعاء أي من الفئات ذات الحجم الكبير ، وبرر تلك الخطوة بتعزيز قيمة العملة وإزالة التشوهات حد زعمة ، متحايلاً على الشارع الجنوبي الذي اصبح يدفع ثمن تلك السياسات النقدية الكارثية من قوات أطفاله ويرفض تلك السياسات الكارثية ، فتبريرات تلك الحكومة العميلة التي تعمدت تسويقها الأسبوع الماضي على نطاق واسع كان تعزيز التداول بالعملة القديمة واعتمادها لفرض نفوذ البنك كبديل للفئة الصغيرة الحجم من الفئة النقدية نفسها وهو ما يعد اعترافاً بفشلها في فرض ما اسميت بعملة " الشرعية " كعملة كوحدة تداول نقدي في السوق ، يضاف إلى أن مركزي عدن الذي حاول استغباء الشعب اليمني بذلك الاجراء لم يعلن عن آلية لاستبدال الفئة النقدية من الـ 1000 الصغير الحجم الذي تجاوزت معدل طباعته قرابة 700 مليار ريال خلال السنوات الماضية من عمر قرار نقل وظائف البنك المركزي والعبث بها واستخدامها كأداة حرب ضد الشعب اليمني ، وهو ما يؤكد أن حكومة الفار هادي تنفد اجندة اجنبية على حساب اليمن واليمنيين ، فكل التبريرات التي سوقها مركزي عدن زائفة ، فلن يستطيع اختراق أسواق صنعاء بتلك العملة التي صنفت من قبل البنك المركزي في صنعاء بالعملة المزورة لذلك فأسواق المحافظات الحرة مغلقة امام تلك الكتلة المطبوعة من العملة المزورة من ذات الحجم الكبير بتاريخ قديم ، ويعلم بنك عدن انه كما عجز في الماضي سيعجز حالياً ومستقبلاً في اختراق أسواق تخضع لرقابة مشددة ، ولكن  الهدف الخفي من وراء تلك الكتلة المطبوعة كان سد عجز حكومة الفار هادي في صرف رواتب موظفيها القلة وتنفيذ اجندة أمريكية وسعودية في ضرب العملة الوطنية ، ولا علاقة لضخ كتلة نقدية كبيرة دون غطاء إلى سوق يعاني من تضخم كمي كبير من العملة المطبوعة باي إصلاحات بل يعد بمثابة معالجة الداء بالداء وضرب ما تبقي من ثقة للعملة الوطنية المطبوعة في المحافظات المحتلة فكانت النتيجة انهيار سعر صرف العملة إلى اكثر من الف ريال للدولار وتشير التوقعات إلى ان الانهيار سوف يتسارع وقد يصل حاجز الـ 1500 ريال خلال الفترة القليلة القادمة .
البنك المركزي في صنعاء كان سباقاً لإفشال تلك الخطوة الكارثية التي اتخذت من بنك عدن ، وتوعد بإفشال تلك المؤامرة الجديدة التي تستهدف الاستقرار الاقتصادي والمعيشي في المحافظات الواقعة تحت سيطرة حكومة الإنقاذ ، واعلن رسمياً الشهر الماضي عن سلسلة إجراءات كفيلة بمنع تسلل كافة الفئات النقدية المزورة حد قولة إلى القطاع المصرفي الواقع في نطاق سيطرة حكومة صنعاء ، متهماً حكومة الفار هادي، بطباعة اكثر من خمسة تريليون ريال من العملة المزورة ، وحذر بنك صنعاء، من مغبة التداول بالفئة النقدية المزورة من أبو الف ريال المطبوعة باثر رجعي وبتاريخ قديم ، وقال أن بنك عدن قام بطباعة عملة من فئة ألف ريال (1000 ريال) مشابهة لفئة الألف ريال المطبوعة في عام 2017، المتداولة حالياً في مناطق سيطرة  حكومة  صنعاء ، وتم طباعة هذه العملة بتاريخ قديم ، واوضح أن ورقة العملة المتداولة حالياً في مناطق حكومة  صنعاء من فئة ألف ريال (1000 ريال) المصدرة في عام 1438 هـ - 2017م يبدأ رقمها التسلسلي بحرف ( أ ) وأي عملة مشابهة من الفئة نفسها  صادرة بنفس العام ورقمها التسلسلي يبدأ بحرف أخر تعد عملة مزورة ويمنع التعامل بها أو حيازتها أو نقلها .. هذا الاجراء تبعة تعميم منح المواطنين حق حمل 100 الف ريال فقط من العملة القانونية في حال عودتهم من المحافظات المحتلة، مع اتاحة المجال امامهم لحمل أي مبالغ من العملات الصعبة، مشدداً إجراءاته حيال أي تسرب لتلك الفئات المزورة من فئة الالف ريال المطبوع حديثاً من قبل المرتزقة بتاريخ قديم والتي لا يبدا رقمها التسللي بحرف ألف، والزمت الصرافين بفزر هذه الفئة قبل الاستلام والتحويل، بهذا القرار احبط  البنك المركزي في العاصمة صنعاء اخر مؤامرات واشنطن وتحالف العدوان التي نفذت عبر مرتزقة العدوان في  بنك عدن وحكومة هادي ، وضاعفت معاناة المواطنين في المحافظات المحتلة ، وعلى الرغم من فداحة الاضرار الناتجة عن تلك الحرب المفتوحة التي شنها تحالف العدوان وأتباعه ضد العملة الوطنية خلال السنوات الماضية ، إلا أن نتائجها لم تتحقق كما خطط لها العدو في مناطق سيطرة حكومة الإنقاذ ، فقد فشلت حكومة الفار هادي الفاقدة للسيطرة والشرعية على الأرض في استعادة تلك الإيرادات العامة للدولة وفشلت في إيجاد نموذج اقتصادي مقبول، واتجهت نحو طباعة العملة دون غطاء بصورة مفرطة في محاولة منها لتغطية فشلها الذريع ، وبذلك نفذت حكومة الفار هادي اجندات تحالف العدوان في حربة الاقتصادية على الشعب اليمني دون ادنى شعور بالمسئولية عن تداعيات الحرب الاقتصادية التي تنفذها بالوكالة ، فبعد أن سيطرت على 400 مليار ريال من العملة المطبوعة طلب البنك المركزي في صنعاء طباعتها من شركة روسية مطلع العام 2017م ، اتجهت لتغطية عجزها وفشلها في السيطرة على المحافظات الخارجة عن سيطرة الجيش واللجان الشعبية ، بطباعة أكثر من  1,5 تريليون ريال خلال أقل من عامين ، منها 600 مليار ريال من فئة ” 1000 ريال و400 مليار ريال من فئة 500 ريال، ومن ثم طبعت العام الحالي 648 مليار ريال الفئات النقدية الصغيرة من فئة 100 وفئة 200 ريال ، وتفيد المصادر بأن إجمالي العملة المطبوعة من تلك الفئات 900 مليار ريال وصلت منها 647 مليار ريال ، بينما لا تتجاوز الطبعة القديمة التي كانت متواجدة في السوق والبنوك قبل الحرب 1200 مليار ريال. أمام الكثير من التساؤلات التي يطرحها الشعب اليمني حول سبب لجوء تلك الحكومة نحو الطباعة المفرطة تتدعى بأنها لجئت لذلك الكم المهول من العملة المطبوعة لاستبدالها بالعملة التالفة، وبررت في كثير من الاحيان تلك الجريمة الاقتصادية بسعيها لسحب كل الأموال المتداولة من العملة المحلية في السوق، وفرض شرعية مالية ولكنها اليوم تعترف بفشل المخطط السابق وانتكاستها في إدارة الملف المالي والاقتصادي..وكون الهدف من وراء تصاعد الحرب الاقتصادية ضد الشعب اليمني إرضاء الغزاة والمحتلين لا اكثر، حتى وان كانت الأوراق التي تنفذها حكومة الفار هادي ذات تداعيات إنسانية كبيرة على الملايين من اليمنيين، فقد لجئت تلك الحكومة العميلة بضوء اخضر امريكي وسعودي إلى التأثير على ما تبقي من استقرار معيشي برفع سعر صرف الدولار الجمركي  بنسبة 100% ، مستغلة انفرادها في السيطرة على المنافذ البحرية والجوية والبرية ،  لكن هذه الورقة الاقتصادية لم تمر مرور الكرام ، فحكومة صنعاء ممثلة بوزارة الصناعة والتجارة منتصف الأسبوع الماضي أعلنت  حالة طواري اقتصادية في المحافظات الواقعة تحت سيطرتها لمدة شهر كامل، وتم عقد عدة لقاءات في صنعاء مع كبار مستوردي المواد الغذائية والكمالية لمواجهة الموجة الجديدة من الحرب الاقتصادية التي شنها " التحالف " عبر حكومة هادي مؤخراً، وتحت اكثر من ذريعة مختلقة اقرت حكومة هادي رفع سعر الدولار الجمركي في المنافذ البحرية والبرية الخارجة عن سيطرة صنعاء ومنها جمارك ميناء عدن بنسبة 100% ، بالتوازي انهيار سعر صرف العملة المحلية إلى اكثر من 1040 ريالاً للدولار الواحد والذي أدى إلى ارتفاعات موازية في أسعار المواد الغذائية والاساسية في السوق اليمني بشكل عام، ووسط مطالب القطاع الخاص في صنعاء وعدن حكومة هادي بالتراجع عن القرار  لأثاره الكارثية على الأوضاع الإنسانية في البلاد ، رئيس حكومة الإنقاذ الوطني في صنعاء، الدكتور عبد العزيز بن حبتور، ادان إجراءات "التحالف "برفع سعر الدولار الجمركي، وانعكاساتها الكارثية على أسعار السلع الأساسية في المناطق والمحافظات المحتلة، واكد ان هذا الإجراء يندرج ضمن خطوات الحرب الاقتصادية التي تستهدف تأجيج الأوضاع الانسانية والمعيشية المتردية التي يكابد لحظاتها المرة أبناء الشعب اليمني في مختلف المحافظات.