عدد من الأطباء والحقوقيين في محافظة ذمار لـ«26سبتمبر»:التحالف يضاعف الكارثة الإنسانية ورهاناته على الحصار فاشلة

عدد من الأطباء والحقوقيين في محافظة ذمار لـ«26سبتمبر»:التحالف يضاعف الكارثة الإنسانية ورهاناته على الحصار فاشلة

  أكد عدد من الأطباء والحقوقيين في القطاع الصحي، بمحافظة ذمار، تزايد معاناة الشعب اليمني جراء منع دول تحالف العدوان دخول سفن المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة،

أنعكس على صحة وحياة المرضى.. وأكدوا أن المنشآت الصحية مهددة بالتوقف، سيضاعف من نسبة الوفيات، معتبرين منع دخول المشتقات النفطية جريمة حرب، بحق أبناء الشعب اليمني.
وحمل الأطباء والحقوقيين المجتمع الدولي والأمم المتحدة المسؤولية الكاملة عن تفاقم الأوضاع البيئية والصحية في مختلف المحافظات.

استطلاع: فهد عبدالعزيز
يحذر مدير عام مكتب الصحة في محافظة ذمار الدكتور خالد علي الحجي، من كارثة محتملة ستطال كافة المرافق الصحية جراء استمرار احتجاز تحالف العدوان سفن المشتقات النفطية ومنع دخولها إلى ميناء الحديدة، مبينا أن منع سفن المشتقات النفطية سلاح العاجز عن تحقيق أي انتصارات ميدانية طيلة السنوات الماضية من الحرب على اليمن.
وأشار الحجي إلى أن عدد 394 مرفقاً صحياً حكومياً منها 2 مستشفيات عامة، و14 مستشفى ريفياً وغيرها من المراكز الصحية معرضة للتوقف تماما، نتيجة احتجاز سفن المشتقات النفطية من تحالف العدوان، ومنع دخولها ميناء الحديدة.
وبين الحجي أن 26 منشأة صحية خاصة تحتاج لكمية كبيرة من مادة الديزل لتشغيل المولدات الكهربائية الخاصة بها على مدى الساعة، مشيرا إلى منع دخول المشتقات جريمة إنسانية وأخلاقية تودي بحياة المرضى إلى الوفاة ومضاعفة معاناتهم.

جريمة إنسانية
وبين نائب رئيس اتحاد المستشفيات الخاصة الدكتور علي الجرفي، أن حجم المخاطر والتحديات التي يواجهها القطاع الصحي الذي أصبح مهدداً بالتوقف، سيكون انعكاسها كارثياً على المرضى.
وأفاد أن معاناة المرضى ترتفع من أسبوع لآخر نتيجة استمرار الحصار منذ  مايقارب سبع سنوات، أدى إلى نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى ومنع دخول بعض الأجهزة الطبية، انعكس سلبا على أداء الخدمات في القطاع الصحي بشكل عام.
ولفت الجرفي إلى أن احتجاز سفن المشتقات النفطية من قوات التحالف جريمة إنسانية تعرض حياة آلاف المرضى للوفاة.

تهديد حقيقي
من جهته أكد مدير عام فرع شركة النفط اليمنية في ذمار المهندس علي محمد الضوراني، أن كافة القطاعات الخدمية مقبلة على كارثة حقيقية، جراء استمرار تحالف العدوان احتجاز سفن المشتقات النفطية  ومنع دخولها ميناء الحديدة لأكثر من ثلاثة أشهر، مبينا أن استمرار احتجاز السفن سيعمل على شل الحركة وتوقف كافة القطاعات الخدمية.
وأعتبر الضوراني أن احتجاز سفن النفط جريمة حرب تضاف إلى سلسلة جرائم تحالف العدوان على أبناء الشعب اليمني، وسط تواطؤ الأمم المتحدة.
داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية، تجاه الوضع المأساوي الذي يتجرع ويلاته الشعب اليمني.

رهانات خاسرة
وقال الناشط الحقوقي عبد القدوس العلوي، "إن التحالف يتعمد احتجاز سفن المشتقات النفطية بعد إخفاقاته المتكررة بتحقيق الانتصارات في مختلف الجبهات".
وأضاف العلوي، " للأسف الشديد نجد أن الأمم المتحدة ومنظماتها الحقوقية والإنسانية تدس رأسها في التراب، جراء هذه الجريمة التي تستهدف الإضرار بمختلف فئات المجتمع اليمني".
وأكد أن رهانات التحالف على الحصار في تركيع الشعب اليمني فاشلة، واتجاهه للقرصنة البحرية على السفن المحملة بالنفط، أسلوب تباركه الأمم المتحدة التي لم تنتصر يوما لمعاناة الشعب منذ اندلاع الحرب على اليمن في مارس 2015م.
وحمل الناشط العلوي، الأمم المتحدة نتيجة مواقفها المخزية المسؤولية القانونية جراء تضاعف الكارثة الإنسانية، بحق فئة المرضى وتوقف الخدمات الأساسية.

استهداف ممنهج
وأعتبر الدكتور هلال عباس مهدي الشعيبي ، أن احتجاز سفن المشتقات النفطية من قبل تحالف العدوان، استهداف ممنهج لحياة الملايين من المدنين، الذي لا يجوز إخضاع المشتقات النفطية وجعلها أداة ضغط لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية.
وأوضح أن توقف المولدات الكهربائية في المستشفيات والمراكز والصحية، سيترتب عليه توقف مختلف الأجهزة الطبية وسيسهم في تردي الخدمات الطبية والصحية للمرضى.

نداءات متكررة
وتطرق الأستاذ عبد القوي الجرف، إلى تداعيات احتجاز سفن المشتقات النفطية على خدمات المياه والصحة والنقل، الأمر الذي يعني أن التحالف يتعمد تعطيل الحياة.
وأشار إلى أن الاعتصامات المتكررة أمام مقر الأمم المتحدة والنداءات الموجهة للمجتمع الدولي، لن تشفع للضحايا الذين يتساقطون كل يوم جراء الحصار الأرعن.

تواطؤ أممي
من جهته حمل نائب مدير عام مكتب حقوق الإنسان في محافظة ذمار الاستاذ إبراهيم العفارة، الأمم المتحدة المسؤولية الكاملة، معتبرا منع دخول سفن المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة انتهاكا صارخا لكافة القوانين والمواثيق الدولية.
وذكر العفارة في سياق حديثه أن دور الأمم المتحدة أصبح يتماهى مع أهداف التحالف العسكرية، بمضاعفة الأوضاع الإنسانية وسط تحذيرات من مجاعة وشيكة وكارثة إنسانية خلفها حرب التحالف على اليمن.
داعيا المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية للوقوف إلى جانب أبناء الشعب اليمني، والانتصار لقضيته العادلة.

تداعيات خطيرة
وعن استمرار احتجاز سفن المشتقات النفطية، قال بكيل عبدالله المصنعي، "الوضع الراهن أصبح لا يحتمل، يتجه لمرحلة الخطورة التي سيكون انعكاسها على المرضى وأبناء المجتمع بشكل عام".
وأضاف نتيجة احتجاز السفن سيدخل كافة معظم المرافق الصحية والخدمية في شلل تام، محملا الأمم المتحدة بالمقام الأول المسؤولية جراء ذلك، لأن هذا الوضع سيتيح لمنظماتها الاسترزاق على حساب معاناة الشعب اليمني تحت مسمى التدخلات الإنسانية.

انتهاك للقانون
ووصف المواطن أحمد عبدالله النماري، منع تحالف العدوان دخول المشتقات النفطية ميناء الحديدة، بالعمل الإجرامي الذي سيجعل من المستشفيات مقابر جماعية للمرضى.
وأشار إلى أن تلك الإجراءات غير الأخلاقية الممنهجة من دول تحالف العدوان، تقتل أبناء الشعب عن قصد، وتستهدف حياة المرضى وهم في الأسرة والأطفال الخدج في الحاضنات، مع سبق الإصرار والترصد.