كتابات | آراء

خيار الحسم !!

خيار الحسم !!

معركة استعادة مأرب إلى صف الوطن والشعب تجسد إرادة شعبنا في الحرية والسيادة والاستقلال على طريق مسار معركته التحررية الشاملة ،

وتمثل في بعدها الاستراتيجي الوطني خيارات شعبنا في دحر العدوان وبناء الدولة اليمنية القوية العادلة المهابة القادرة على إعادة اليمن إلى مكانتها الرائدة في المنطقة انطلاقاً من موقعها الجغرافي الحيوي الهام في المنطقة الذي يؤهلها لتلعب دوراً محورياً ليس فقط على المستوى الإقليمي ، بل والدولي من خلال الإسهام في تعزيز الأمن والاستقرار والسلم في واحدة من أهم المناطق الجيوسياسية الاقتصادية في العالم .
إن خيار شعبنا وقيادته الثورية والسياسية والعسكرية العليا في استعادة مأرب يمثل أهمية كبرى سياسية واقتصادية وعسكرية نظراً لما تمثله هذه المحافظة من موقع جغرافي يربط المحافظات الجنوبية المحتلة بالمحافظات الشمالية الحرة ولما تخزنه من ثروات نفطية وغازية هي ملك للشعب اليمني كله ، ومن هذا المنظور الوطني الصائب الذي يخدم مصالح اليمن ووحدته واستقلاله جاء قرار القيادة الثورية السياسية العليا للوطن إلى القوات المسلحة جيشاً ولجاناً بالتوجه لحسم معركة مأرب التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من معركة التحرر الوطني والاستقلال .
لذلك كله فان مهام وموجبات الراهن أمام شعبنا تقتضي المزيد من تعزيز وتلاحم الجبهة الداخلية ورفد الجبهات بالرجال والمال والسلاح وعلى مختلف المستويات وبما يحقق الغايات والأهداف الوطنية لشعبنا الصامد المحاصر على مدى ست سنوات من قبل العدوان الأمريكي السعودي البريطاني الإماراتي الغاشم ، وبما يواكب طبيعة التحديات العدائية الماثلة أمام شعبنا التي تعكس نوايا قوى الاستعمار الأمريكي البريطاني الإسرائيلي في اليمن والمنطقة عموماً ،والتي دون شك تفرض على اليمنيين وكل دول محور المقاومة التصدي لها وتجاوز مخاطرها بقوة ونجاح مهما كانت التضحيات .
وفي هذا المسار ينبغي أن نربط بين المعركة التحررية الاستقلالية الشاملة ، وبين المعركة الأمنية التي لا تقل أهمية عن الأولى لمواجهة مخاطر الإرهاب الداعشي الذي ترعاه وتستخدمه قوى الاستكبار العالمي لتمرير مخططاتها الاستعمارية وتتخذ منه الذرائع لتدخلاتها في شؤون دول وشعوب العالم، ومثل هكذا تلازم بين المعركتين العسكرية والأمنية يجعل شعبنا أمام تحديات كبيرة يتوجب الجهوزية واليقظة والاستعداد على الدوام حتى تحقيق النصر العظيم لليمن والذي قريباً ومن بشائره استعادة مأرب ، وتبقى التحية لأبطال القوات المسلحة المجاهدين الأبطال الذين يصغون الانتصارات والمآثر الخالدة لشعبهم ووطنهم .. والتقدير والعرفان للشهداء الأبرار والجرحى الميامين الذين قدموا أرواحهم ودمائهم الزكية الطاهر انتصاراً للإرادة اليمنية في الحرية والسيادة والاستقلال وفي سبيل العزة والكرامة لأجيال الحاضر والمستقبل .. وما النصر إلا من عند الله .

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا