كتابات | آراء

بايدن.. من مهندس للعدوان ومجرم حرب إلى وسيط غير نزيه للسلام!!

بايدن.. من مهندس للعدوان ومجرم حرب إلى وسيط غير نزيه للسلام!!

حديث الساعة هذه الأيام يتركز حول المبادرة الأمريكية التي تقدم بها مجرم الحرب والإرهابي العجوز بايدن والغريب في الأمر أن يتم تلقي هذه المبادرة بحسن نية وعفوية لا تخلو من التفاؤل وكأنها جاءت لأهداف وغايات نبيلة صرفة ولا تشوبها أي شائبة..

ليس ذلك فحسب بل وكأنها صادرة عن طرف محايد ظل يراقب ويرصد ويتابع بقلق ما تتعرض له غزة من عدوان وحرب إبادة تجاوزت كل حدود الإجرام والبشاعة وهاله وصدمه ذلك التوحش الصهيوني الإمبريالي وما صنعه بحق أطفال ونساء غزة الأبرياء..
هكذا تلقف العالم مبادرة بايدن الملغومة وراح يتعاطى معها وفي المقدمة المجتمع الدولي المنافق والوسطاء من العرب والمسلمين رغم إدراكهم أن هذه المبادرة ليست بريئة وإنما جاءت لتحقيق أهداف وغايات خبيثة وتفوح منها رائحة التآمر على غزة ومقاومتها والتوجه نحو تصفيتها وتؤكد من خلال مضمونها ألف مرة بأن من صاغها وتقدم بها ليس سوى العدو والقاتل المحترف نفسه وبدوافع ليست إنسانية بل عدوانية هدفها تجاوز المأزق الكبير الذي وقع فيه شريكا العدوان والإرهاب وشرعنة العدوان في مراحله اللاحقة..
إن بايدن وهو المحرك والداعم والقطب الأساس للعدوان، إذا كان فعلاً صادقاً وجاداً وحريصاً على إيقافه وإنهاء معاناة أبناء غزة كما يدعي ذلك زوراً وبهتاناً ليس بحاجة إلى مبادرات من هذا النوع لأنه المعني أصلاً وبإمكانه كما كان صاحب القرار بشن العدوان أن يكون هو صاحب القرار بإيقافه، وما ذيله الصغير نتنياهو إلاّ مجرد مُنفذ وواجهة تتخفَّى خلفه هذه الدولة العدوانية التي تتفنن في إدارة الحروب والصراعات لتحقيق مصالحها غير المشروعة في كل مكان في العالم وعلى نحو أخص في منطقة الشرق الأوسط وعالمنا العربي على وجه التحديد.. حيث تتركز هذه المصالح..
إن اللوم ليس على بادين إن هو تقدم بمثل هذه المبادرة وإن كانت تشبه من خلال مضمونها وثيقة استسلام لا سلام لأنه عدو وبإمكانه أن يتقدم بما يشاء دون أن يكون الآخرون معنيون بالتعاطي مع ذلك.. ولكن اللوم كل اللوم على المجتمع الدولي الذي تقبّل هذه المبادرة المشوهة وبدأ بالتعاطي معها كما هي رغم عِلمه بأنها مُستفزة وغير مؤهلة لصنع السلام الدائم العادل والشامل لأنها في الأساس بُنيت على باطل.. وما بُني على باطل فهو باطل.

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا