كتابات | آراء

الأمة وتحديات المرحلة..!!ُ

الأمة وتحديات المرحلة..!!ُ

بادئ ذي بدء لابدّ أن نشير أن هناك تحديات وعقباتٍ عديدةً تواجه الأمة في مسيرتها التنموية الشاملة وهذه طبيعة الدول النامية في كل زمان ومكان، هناك تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية وعلمية متدنية وهابطة على كافة الصعد وهي نتيجة تراكمات تاريخية سياسية سابقة.

ومن أخطر التحديات التي واجهت الأمة في عصور سابقة الصراعات السياسية والحزبية سواءً أكانت على المستوى المناطقي أو الطائفي أوالسلالي، وهذا ما أدى إلى عدم استغلال مواردها المتاحة وتأخير نهضتها العلمية والثقافية وتأثيرها على المسيرة التنموية الشاملة..
لذا كل المؤشرات السياسية تشير إلى أن الدولة المعاصرة تحتاج إلى القوة العسكرية القادرة على حماية أمن وسلام وحماية استقلال وسيادة الدولة داخلياً وخارجياً إلى جانب الاهتمام بالاقتصاد والتنمية وتوفير كل الخدمات الاجتماعية وكفالة الحريات الإنسانية، دون ذلك سيظل الفساد ينخر في مفاصلها حتى تصاب بالشلل الكلي، من هنا لابد أن ترتكز الدولة على قاعدة النهضة التنموية الجذرية الشاملة والمستدامة، وهذا لم ولن يكون إلاّ بوجود قيادة رشيدة وحكيمة تعي دورها ومهامها لتجاوز كافة التحديات والعقبات والأزمات الداخلية والخارجية فإذا تركت التحديات الداخلية بدون حلول ستؤثر سلباً على كافة مفاصل الدولة مدنياً وأمنياً وعسكرياً وتنموياً، وقد تقود الأوطان إلى ما هو أسوأ من ذلك وقد تطفو على السطح بعض التجاوزات والأخطاء والقضايا التي قد تؤثر على الأمن والاستقرار.. هناك دولة نامية تنتمي إلى دول العالم الثالث ومشاكلها متراكمة تاريخياً مُنذ عقود مضت منها السياسية والاقتصادية ومشكلة توزيع الثروات وغيرها من التحديات الاجتماعية والثقافية والقضايا المتعلقة بالتغلغل الإداري والقضائي والأمني والعسكري..
لذا لابد من الاهتمام بالمعضلة الاقتصادية لأنها هي رأس الحربة في استقرار أوضاع المجتمعات، وهي تتمثل في توفير الحد الأدنى للموارد المتاحة في مقابل الحاجات والرغبات والطلبات الضرورية التي يحتاجها المواطنون، وهذا لن يكون إلا بتحديث وتطوير جذري بكل مؤسسات الدولة ووضع مراقبة مباشرة عليها حتى تؤدي مهامها بكفاءةٍ وإخلاص ونزاهة، فالإدارة الرشيدة والنزيهة والمخلصة والوطنية هي المطلوبة في هذه المرحلة الفارقة والفاصلة التي تمر بها البلدان العربية.

• صفوة القول:
لابد من أن نعي أن الأزمات أو التحديات مهما كانت لابد من معالجتها بطرق موضوعية وإدارتها بأساليب عصرية حديثة وبحلول ابتكارية غير عادية من أجل احتوائها قبل تفاقمها، أما التحديات السياسية أو العقائدية الخارجة على الدستور والقانون فيجب عدم التهاون بها لأنه قد يفتح الطرق لبؤر أخرى وتتمادى في غيها وفسادها، وقد تهدد شرعية النظام السياسي ومؤسساته المختلفة، إن هيبة الحكم يجب أن تسندها دائماً قوة عسكرية وتنظيم فاعل وقدوة حسنة، ومعالجة كل السلبيات بطرق شرعية عادلة وحضارية والاعتصام بالعدل لأنه أساس الحكم، وسياجه المنيع وسوره الحصين، فالعدل هو الأساس المتين للحكم الصالح، ولم ولن يكون هناك أمن واستقرار ولا تنمية وعمران وسلام اجتماعي ورقي وازدهار إلا بوجود العدل في توزيع الثروة القومية بين المواطنين، والعدل في توزيع المهام والمناصب ومحاربة الفساد المالي والإداري بكل أشكاله وأنواعه دون ذلك تظل الدولة والشعوب كريشة في مهب الريح.

• كلمات مضيئة:
لابد من الاستفادة من دروس وعبر التاريخ وتجارب الآخرين، فالتاريخ هو منجم تراكمي لخبرات وتجارب الشعوب ومعاناة نضالها عبر العصور، فالممارسات السلبية لبعض سفهاء القوم متخذين منها حججاً ومبررات لدعواتهم الانفصالية الارتدادية التي عفا عليها الزمن لم تزدهم الا بعداً ونفوراً عن مجتمعاتهم من هنا نقول: الرجوع إلى الحق فضيلة والذين أججوا حرائق الحقد والكراهية بين أبناء الوطن الواحد خسروا الداخل وإن راهنوا على السند الإقليمي أو الدولي الهزيل.
فالوطن هو الباقي وهو الأسمى..!!.

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا