كتابات | آراء

بريطانيا وأمريكا تاريخ أسود من الإجرام المُفرط بحق الأمة والإنسانية ! (1)

بريطانيا وأمريكا تاريخ أسود من الإجرام المُفرط بحق الأمة والإنسانية ! (1)

أمام تاريخ طويل كتبت وسطرت صفحاته المعتمة بدم الضحايا من أبناء هذا العالم، وهو نفس التاريخ السيئ الذي بدأ قبل مئات السنين ولم يصل حد مُنتهاه بعد، أمام تاريخ سيئ كهذا يتعذر علينا تمالك أنفسنا من الغيظ والسخط الذي قد يصل لحد الإنفجار كبركان غاضب،

ولا يليق بنا في ذات الوقت أن نبقى من ضحايا هذا التاريخ وأرخص الأشياء التافهة فيه التي لا تعني شيئًا إنهُ تاريخ أسود وموغل في الظلامية والقتامة لدرجة مُقززة يعافها الجميع، وإنه والله لتاريخ مُخزي من الشر والإرهاب والإجرام المتواصل والمُفرط بحق العالم والإنسانية المُعذبة،تمثلانه كلاً من بريطانيا المعروفة بإسم (المملكة المتحدة) وأمريكا المشهورة بإسم (الولايات المتحدة الأمريكية)، وهو تاريخ حصري عليهما وعلى كل من دار في فلكيهما من أبناء شعوب العالم ممن ارتضوا أن يكونوا من عداد العبيد والأدوات الطيعة والرخيصة لهذه وتلك ولا زالوا، وأقل ما يمكن وصف تاريخ ثنائي الشر الأنجلو- أمريكي هذا- إنهُ تاريخ حافل ومليء بالفظائع والمظالم والمفاسد والجرائم والانتهاكات لحقوق الإنسان والشرور في كل مكان، وكل مالا يمكن تحمله وتقبله والسكوت وغض الطرف عنه.
وهو ذاته التاريخ الممتد لعهود وعصور وحقب وفترات وسنوات طويلة خلت ولازال مُستمراً حتى الآن ويُسطر فيه أصحابه ما يشاءون.. وتاريخ كله شر وبغي وإجرام وفجور كهذا التاريخ الذي نقف أمامه مذهولين مصدومين وتعترينا منه حيرة لا تُوصف، قد لا تكفي الكتابة عنه مجلدات ومجلدات، أو يمكن تناوله والمرور عليه واختزاله هنا بمجرد سلسلة مقالات صحفية محدودة تُنشر في جريدة، نظراً لهول ما فيه وما يعنيه اجمالاً من بشاعة ووحشية وإثم ورعونة وإجحاف وتعدي لكل حد بالنسبة لشعوب العالم قاطبة والإنسانية جمعاء.
لكننا على رغم ما تقدم ذكره بالخصوص سنحاول في سلسلة مقالات صحفية متتابعة نكتبها للغراء "26سبتمبر" وتطغى عليها الصبغة البحثية والتحليلية وفلسفة الحدث واللحظة التاريخية المُعاشة منذ أمدٍ بعيد، أن نثري نقاشنا وتناولنا الهادف لتاريخ بريطانيا الشريرة وأمريكا المجرمة بإسلوب علمي ومنهجي ونأتي في كل مقال وعدد يصدر للصحيفة المذكورة بكل ما يكشف حقيقة ذلك التاريخ ومن صنعوه شراً وإجرامًا وإرهابًا، ولا زالوا على ذلك عاكفين ومستمرين بإصرار ونهم شديدين، وعنجهية واستكبار لا مثيل له لا من قبل ولا من بعد، وسنكون بالطبع أحرص ما نكون على أن نفند كل ما زعمه ويزعمه الثنائي الأنجلو- أمريكي لهما من قيم ومثل ومبادئ كاذبة واحترام وحماية لحقوق الإنسان، وندحض كل ما ساقوه من حجج واهية ولن نتوقف عند جانب معين، أو نكتفي به خدمة للحق والحقيقة والتاريخ والإنسانية.. وفي البدء والمُستهل نقول تأكيداً على حقائق وشواهد وبراهين تاريخية قاطعة جازمة ثابتة لا مراء فيها ولا نقاش: إن عجوز أوروبا الشمطاء التي كانت تسمى خلال حقبتها الاستعمارية (بريطانيا العظمى) ومعها وريثتها وشريكتها اليوم والأمس في الإجرام والإرهاب العالمي (أمريكا) قد تجاوزتا كل ممكن ومقبول ومعقول في جرائمهما المرتكبة بحق الشعوب والدول.
ويمكن اعتبار كل من بريطانيا وامريكا أسوأ ما انتجته وجاءت به حضارة الشواذ والمثليين في الغرب من شر وبغي وحقد وإجرام لا متناهي، وهي حضارة سقطت دينياً وأخلاقياً وإنسانياً، ولم يعد لها إلا لحظة السقوط التي اصبحت وشيكة وقاب قوسين وادنى منها اليوم اكثر من أي وقت مضى، ويكفي أن نستدل على حقيقة الحضارة الغربية المفلسة بهذا المزيج والنتاج العفن لها ممثلا بدولتين استعماريتين هما بريطانيا وامريكا عاثتا ولا تزالا في الأرض فسادا، وتمثلان في اللحظة التاريخية السيئة التي يعيشها العالم منذ سنين وعهود وحتى اليوم، رمزاً للبغي والإثم والفجور بكل معانيه ودلالاته وصوره الأكثر قُبحًا وبشاعة، بل إنهما أوسخ ما اخرجته الدنيا اليوم لهذا العالم البائس المُبتلى بالإثنتين معاً وكأنهما عليه من السماء عقابا ولا غضاضة أن نراهما أفظع ابتلاء عظيم ابتلى الله به البشرية والعالم أجمع بهما، وحيث ما تجد الإجرام والإرهاب والتآمر على قضايا الشعوب والدول حتمًا ستجد بريطانيا ومعها أمريكا حاضرتان ومنغمستان في كل ذلك، ولا يمكن استبعادهما عنه أو حتى عن بعضه وتفاصيله الأكثر مللاً ورتابة واستثقال.
ولا أُغالي إن قلت أن بريطانيا وامريكا بمثابة الخصم والعدو المبين لكل حر وشريف وعزيز في هذا العالم، وبالنسبة لنا نحن العرب والمسلمين إذا لم تكن بريطانيا وأمريكا العدو اللدود لنا، فمن عساه يكون عدونا لا سيما وقد أثبتتا وأكدتا عداوتهما الصريحة لنا في كل وقت ومكان وفي كل محفل ومناسبة وظرف ومع هذا نبدو كمن يتغابى ويتعامى عن أن يرى ما تجلى له بكل وضوح مع الأسف الشديد ؟!..

..... يتبع...ِ.ِ..

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا