كتابات | آراء

المتعفنون برائحة الصمت..!!

المتعفنون برائحة الصمت..!!

تتصاعد أعداد الشهداء والجرحى، والثكالى، واليتامى، والجوعى في غزة يوماً تلو آخر، وتواصل أَنياب الدمار التهام المجتمع الفلسطيني بإبادة جماعية مهولة ومروعة وغير مسبوقة في تاريخ البشرية ولم يحدث مثلها في الحرب العالمية الأولى والثانية،

ذلك ما يمارسه الكيان الإجرامي الصهيوني العنصري النازي بقيادة المعتوه السفاح نتنياهو بحق الأبرياء والمواطنين العُزّل انتقاماً من المجتمع الفلسطيني ككل.. وإزاء كل هذه المظالم الصارخة والمأساة الإنسانية يحترف العالَم مسرحية الصمت وتراجيديا الخذلان بإتقان، فلا النظام الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان خرجت من غيابة الكذب المعسول بيافطة الحقوق، ولا الأمم المتحدة أصيبت بقلق الوحام كما هو شأنها الممل، والغريب والمؤسف جداً أن الدول العربية سقطت في غيابة الصمت، وتوارت خلف ضبابية الضمير الغائب؛ لتتنصل عن مبادئ الأخوة والجوار والإنسانية، دفعةً واحدة، متخليةً عن الدين والعرض والأرض والمقدسات والإرث النبوي والحضاري.. ولأجل من كل هذه التنازل ولصالح من هذا الإنسلاخ ولخاطر من هذا السكوت الممقوت المتسخ.
ومن المفارقات المخزية أن تجد بعض النخب السياسية والثقافية والمهرجين والمهرجات والمنظرين الذين كان نعيقهم يصدع الرأس عن مخاطر طبقة الأوزون وحريق الغابات، والنوايا الحسنة.. كل هؤلاء لم يحركوا ساكناً عن مظلومية غزة ولم تحس منهم من أحدٍ أو تسمع لهم ركزا.. فليعلم المتعفنون بالخيانة والمؤامرة أن روائح الصمت البشع قد نشرت قذارتهم وانكشفت محتويات ضمائرهم النتنة؛ فهم شركاء في مذابح غزة- بشكل أو بآخر- طالما وصمتهم يقربهم من صهيون زلفى والله المستعان.
كان الأجدر بالمجتمع العربي أفراداً وأنظمة أن يكن لهم مواقف متماسكة ومحددة وواضحة لوقف العدوان عن غزة ورفع الحصار عن كل أجزاء القطاع وفلسطين.. وبما يرمم الوجه العربي أمام العالم، وحينها سيحسب لهم الغرب ألف حساب، كان ذلك ممكناً، ومازال بالإمكان- رغم نجاح واشنطن في تشريح الجسد العربي والعبث بأجزائه, وجعلها دُمى تتحرك وفق السياسة العنصرية لدولة الاحتلال الإسرائيلي.. عموماً إذا كان للرجولة والإنسانية معاييرها وصفاتها فإن غزة هي معيار الإنسانية والرجولة والشهامة، ولتعرف كل دولة حجم ثقلها بما قدمته من مواقف في نصرة غزة، وليقس كل ضمير حجم شهامته بما كتب عن مظلومية غزة ولو بجهاد الكلمة والاستنكار كأقل واجب يحرره من لعنة الصمت..
قذيفة:
تحتاج الشعوب ألف سنة ضوئية لتخرج من بؤبؤ الخوف المؤمرك؛ حتى تصل لمستوى شجاعة اليمن.

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا