كتابات | آراء

شرعنة الباطل.. منهجية الطواغيت

شرعنة الباطل.. منهجية الطواغيت

معركة الصراع بين الخير والشر ،بين الحق والباطل.. معركةٌ أزليةٌ منذ أول صفحة في الوجود ومنذ إنطلاق أول توجيه إلهي للملائكة بالسجود لآدم- عليه السلام- حيث ظهر إبليس بكل عدائيته وأنانيته المؤبلسة المشبعة بالحقد ممثلاً للشر بل هو الشر بحد ذاته,

لكنه خرج مطروداً ملعوناً في أول هزيمةٍ للشر أمام ملكوت الحق والخير والفلاح.
ومع أن النهاية الحتمية للشر والباطل هي الزوال والخسران؛ إلا أن للباطل جنوده وطواغيته على امتداد الأزمنة والأمكنة، يلمعون وجهه القذر، ويسوقون له، ويبتكرون الأساليب الملتوية والذرائع المدهونة بالنفاق، والتسلق والكذب؛ بُغية شرعنة الباطل وإظهاره بصورة الحق لخداع وتضليل الرأي العام.. وبالتالي فإن السلاح والترسانة الصلبة التي يستطيع الإنسان من خلالها وعبرها مواجهة وكشف ملمعي الأباطيل، وبائعي الضلالات هي: التحلي بالمنهج الإلهي.. القرآن الكريم؛ حتى يتم التحرك من منطلق الوعي والبصيرة {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} وهنا تكون القوة الحقيقية؛ كون الباطل- وإن تقمص وجه الحق_ إلا أن أرضيته هشة ومشاريعه الخبيثة سرعان ما تزهق، وفقاعاته الصابونية تتلاشى في مهب الوعي.. فما أكثر الذين يجندون أنفسهم وطاقاتهم في خدمة الباطل وهم يدركون جيداً أنهم في طريق الباطل..
{يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} البقرة- آية (9).
وإذا ما أردنا الإستدلال بأبشع النماذج في تلميع الباطل ،فإن القرارات والمساعي الأمريكية هي إحدى النماذج المتصدرة للشر والمتزعمة لشرعنة الأباطيل ،وسبق أن أشرنا في تناولات سابقة إلى بعض ذرائع وسيناريوهات الخداع الأمريكي، لكن الأضحوكة الأكثر بشاعة هو ذلك التصنيف الوقح الذي صنفت فيه اليمنيين ضمن قائمة الإرهاب- على حد قرارها المخادع- علماً أنه ليس لها أي موضع للحكم على الشعوب، إذ كلما تقوم به هو من باب الهيمنة والغطرسة والإستكبار كمنبت للشر والفتن وزرع الحروب والصراعات في العالم.
إن قرار كهذا هدفه تكميم الأفواه وربط الأيدي، التي تؤدب وحشية الكيان الصهيوني؛ بمعنى أن قرارات واشنطن مفادها ترك إسرائيل تعمل ما شاءت وكيفما شاء لها الحقد والإجرام فذلك ليس بإرهاب في قاموس الويلات/ الولايات الأمريكية، بينما يختلف الأمر تماماً حينما تعترض وتستنكر الشعوب الحرة وتثور كرامتها في وجه الباطل؛ فإن واشنطن جاهزة بمختلف الألقاب الجاهزة والقرارات المؤبلسة؛ وكلها من أجل شرعنة الباطل واستمرارية التوسع الصهيوني وتلك منهجية الطواغيت.. وغداً يذهب الزبد جفاءً.. وعلى الباغي تدور الدوائر.

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا