كتابات | آراء

أمريكا وسيناريو الذرائع..!!

أمريكا وسيناريو الذرائع..!!

باتت الذرائع الأمريكية مكشوفة لكل ذي وعيٍ وبصيرة منذ عام 48مروراً بعام 2003م وإلى اليوم ، ومجملها تصب في خدمة نزعتها الإستعمارية ،

وتوسيع قاعدة مطامعها لإمتصاص ثروات الشعوب العربية خدمةً لربيبتها السرطانية إسرائيل، ليس في فلسطين فقط بل تسعى لزرع وتفشي هذه الجرثومة في شتى أجزاء الجسد العربي وما تلاها من الشعوب النامية حتى الشعوب الأوروبية المتصالحة معها.
أعتمدت أمريكا خططاً متنوعة لتمرير ذرائعها وفق المستوى الطويل ،ودهنت  خططها بعناوين مؤطرة حضارياً وإقتصادياً ، واتخذت استراتيجية الكذب الخفي منهجاً تحت يافطة الحقوق ،والمواطنة المتساوية ،وحرية المرأة، والإنفتاح وما إلى ذلك من الحيل الملتوية.. ولمّا لم تجدِ هكذا أساليب ، بدأت بالسعي التصاعدي والرقص على عناوين أخرى أكثر ضجة مشفوعة بمبررات شيطانية لا يتقبلها العقل.. فجعلت من مصطلح الإرهاب مساراً آخر للإنقضاص على الشعوب وتهميداً للتوسع الصهيوني ،ووفق هذه الحبكة شنت حربها الظالمة على العراق في 2023م ،جاعلةً من منوال امتلاك أسلحة الدمار الشامل شمّاعة دمرت بها الشعب العربي العراقي، الذي تجرأ _ذات يوم_ بشجاعته وعروبته قصف إسرائيل ، وهكذا نفذت أمريكا خطتها الإنتقامية من الشعب العراقي ، وبمباركة من بعض الشعوب العربية والمجتمع الدولي.. وبنفس السيناريو دخلت أفغانستان وبنفس المشهد الملعون زرعت قواعدها في مختلف الأصقاع بحجة مكافحة الإرهاب ،وحتى تأمن حدوث أي ردة فعل عربي لمشروع الوحدة العربية ..كانت مكيدة الربيع العربي هي الوسيلة الأنسب التي زرعتها أمريكا ؛لإنهاك وتفكيك الشعوب العربية وإدخالها في هاوية الصراعات والإنقسامات وفق «قاعدة فرّق تسد».. ويستمر اللعاب الأمريكي في السيلان لتتشكل إفرازات جديدة تقترب إسرائيل من شباك المرمى ، فظهرت صفقة القرن , ثم بدأ مشروع التطبيع بحلة قشيبة مغرية استطاعت أمريكا انتزاع إعترافات عربية بذريعة التعايش مع إسرائيل وتبادل المصالح ؛ ولأن بعض الأنظمة العربية ذات نظرة قاصرة لا تتجاوز نقطة المال والأعمال، فقد سارعت بالولاء لأعداء الله ، غير مدركين الهدف الطويل من التطبيع.. هنا كانت التشطيبات الأمريكية النهائية للجدار الصهيوني قيد التنفيذ بعد إنهاء عملية التمهيد ، فبدأت البوارج الأمريكية بالتواجد في البحر الأحمر وقبل طوفان الأقصى وفق خطة مدروسة في البيت الأبيض للإنقضاض على كل الممرات المائية لما فيه صالح نمو وتوسع العدو الإسرائيلي، وبالتالي وبقوة الله حدث لهم مالم يكونوا يحتسبون.. حيث كانت عملية طوفان الأقصى هي أقوى الصفعات التاريخية التي استطاعت كشف كل الخطط الشيطانية ,لتتبخر أحلام البيت الأبيض في مهب الرشقات الغزاوية.. « كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله».
إذن تبقت الورقة الأخيرة في ملف الخداع الأمريكي ،وهي التي أحرقتها  القوة اليمنية لتبدو أمريكا بدون قناع بهدفين ثالهما الهزيمة ، الأول الدفاع عن إسرائيل في البحر الأحمر ومعها الشعوب العمياء التي ترى مصالح إسرائيل وتتعامى عن مظلومية غزة وأهلها الأبرياء..، والهدف الآخر الإستيلاء على المضايق والممرات المائية بعنجهية الطمع والإستعلاء ولكن هيهات منا الذلة.

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا