واشرقت اليمن بنور مولدك يا محمد

واشرقت اليمن بنور مولدك يا محمد

هتافات لبيك يا رسول الله تسطح في سماء اليمن وتسمع العالم والعبارات المعبرة عن الفرح والابتهاج بمولد سيد الاكوان محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم تعلو واجهات المباني والمؤسسات في كل ربوع اليمن أما الزينة الضوئية بتشكيلاتها الرائعة فقد ملأت قلوب اليمنيين عشقا لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم واحيت روح المحبة والولاء له.

الموروثة عن اسلافهم من الاباء والاجداد رضوان الله عليهم الذي كانت شعيرة المولد النبوي الشريف لا تفارقهم في افراحهم واتراحهم حيث انها تمثل وسيلة من وسائل التقرب الى الله تعالى ففي مناسبات الافراح تجدهم يقيمون المولد النبوي الشريف محتسبون اجر اقامته على المقصد الذي قصدوا به اقامت المولد من ذلك عودة الحجاج من اداء فريضه الحج او عوده الغائب من غيبته كذلك عند ارتزاقهم بمولود جديد.  كما يقيمون المولد النبوي الشريف في حفلات اعراسهم وينذرون النذور بإقامة المولد النبوي الشريف في العديد من معتقداتهم بنيه الحصول على البركة في الاموال والاولاد ونيه الشفاء للأمراض والرحمة للأموات وكل هذه المعتقدات معروفة ومألوفة في اغلب المجتمعات العربية والإسلامية وبالأخص المجتمع اليمني.

لذلك لا غرابه في ان يتصدر الشعب اليمني شعوب العالم ويحرز الرقم الاول في احياء مناسبه ذكرى مولد المصطفى عليه وعلى اله أفضل الصلاة واتم التسليم طاعتا لله وامتثالا لأمره في قوله تعالى (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون )

ومن هذا المنطلق فان التكليف الشرعي يوجب علينا احياء هذه المناسبة واظهار مظاهر الفرحة والبهجة بيوم مولده صلوات الله عليه وعلى اله وسلم فهو اليوم الذي غير وجه التاريخ بل وجه العالم كله فيه برز النور المحمدي فأضاء الاكوان علويها وسفليها.

  فأظهرت السماء فرحتها وبهجتها بمولدة يوم سطع نور فيها اضاء ما بين المشرق والمغرب واحتفلت به يوم صفدت ابوابها في وجه الشياطين فمنعوا من استراق السمع.

واحتفلت بمولده الارض يوم انطفأت نار المجوس وتهدمت شرفات قصور الاكاسرة.

كيف لا نحتفل بمولده وهو فضل الله علينا ورحمته بنا.

ان الرسالة التي يقدمها الشعب اليمني العظيم لكل شعوب العالم بالحشود المليونية التي ملاءة الساحات في كل المحافظات اليمنية رغم ما يعانيه من حصار بري وبحري وجوي جراء العدوان الغاشم الذي تتزعمه أمريكا واسرائيل وتنفذه الاذناب من الأنظمة العميلة ممثله بالنظامين السعودي والاماراتي ومن تحالف معهم في عدوانهم على شعب الايمان والحكمة شعب العزة والكرامة شعب الصمود الاسطوري الذي اذهل العالم ومرغ انوف المعتدين في التراب وكسر شوكة المستكبرين وفضح المتشدقين بالإنسانية وحقوق الانسان ومدعي حمايه المواثيق والمعاهدات والقوانين الدولية الذي اصبحوا غطاء لكل الجرائم التي ترتبها أمريكا وحلفائها ضد الشعب اليمني المظلوم.

ومع هذا كله يحتشد اليمنيون ويقولون للعالم لن يثنينا عدوان المعتدين  ولا سكوت المتآمرين ولا كيد المحايدين والمرتزقة العملاء في الداخل والخارج عن تصدر الشعوب العربية والاسلامية في احياء مناسبه ذكرى المولد النبوي الشريف مجسدون سلوكه واخلاقه وقيمه ومبادئه ونصرته للمستضعفين في حياتنا وواقعنا المعاصر فنحن عشاق الرسالة المحمدية الأصيلة احفاد الانصار وجنود حفيد الكرار.

 بقلم خالد يحيى حسين السوسوه مديرعام محكمه استئناف ذمار