حديث الإثنين: كلما تعاظمت الانتصارات كشفت قوى الزيف عن نفسها

حديث الإثنين: كلما تعاظمت الانتصارات كشفت قوى الزيف عن نفسها

  المواقف التاريخية تتوحد من خلالها القلوب وتصطف القوى الوطنية وتنزوي كل خصومة وفي المصائب تشف النفوس وتتنظف وفي معترك التحديات تعرف معادن الرجال

والمواقف والتوجهات هذه أخلاقيات آمنت بها كل الشعوب وعملت بها والتزمت بأسسها إلا لدينا في اليمن السعيد حيث تبدو مناكر المواقف وموبقاتها وحلزونية ساستها هي السائدة، أبناؤنا فلذات أكبادنا رجال القوات المسلحة والأمن واللجان الشعبية يؤدون واجبهم في خدمة الوطن والدفاع عنه دون منٍّ أو أذى ودون توظيف لمواقفهم وأعمالهم البطولية وتضحياتهم فيما هناك من يشحذون نصالهم وألسنتهم الحداد في محاولات يائسة منهم للانتقاص من دور اللجان الشعبية والجيش وأبطاله والأمن ورجاله وكأن معركة الدفاع عن الوطن ومواجهة تحالف العدوان للعام السابع على التوالي بالنسبة لهؤلاء لا تهمهم وإلا فما تفسير هذه (الغنوجة) لقد ظهر هؤلاء بمظهر مزرٍ يثير الشفقة  خاصة بعد الانتصارات المتعاظمة والمتحققة في مأرب والبيضاء ومناطق أخرى أكثر مما يثير الازدراء ولا ندري هل لهم رغبة دفينة بأن يستمر العدوان على اليمن وأن يستفحل التطرف والتشدد ويضيع ما تبقى من الدولة ومؤسساتها السيادية أم أن لهم هدف آخر يخدمون من خلاله دول تحالف العدوان ضد اليمن.
 بل لا نجد تفسيراً معقولا لمواقف بعض القوى السياسية والحزبية (المغمغمة) التي لا يفهم منها إلا الميوعة السياسية والهلامية المضطربة التي ليس لها موقف واضح ومحدد لا من العدوان ولا من الإرهاب مع أنهم يعرفون أن الوقت لا يحتمل مثل هذه المواقف المتذبذبة والمناورات، وكم هو مؤسف أن نجد من يوظف ما يحدث اليوم لشق وحدة الصف الوطني وإثارة النعرات باسم العدنانية والقحطانية والمناطقية والطائفية والمذهبية وإرجاع الإمامة وحتى القبلية وهو توجّه لا يخدم الشعب اليمني ولا قضاياه الوطنية، وإنما ينال من وحدته واستقراره ويعكس إصرار هذه القوى على البقاء في مفاصل السلطة للهيمنة والحيلولة دون بناء اليمن الجديد لأن هذا ما يريده أعداء الوطن في الداخل والخارج.
 غير مدركين أن قواتنا المسلحة واللجان الشعبية بعد سبعة أعوام من العدوان الظالم هي أكثر قوة من أي وقت مضى وتستطيع سرعة الحسم وإنهاء التساهل والتسامح مع أناس لا يعرفون معنى التسامح ولا يقدرون التعامل معهم بالحكمة والتعقل  معتقدين أن ذلك يعبر عن ضعف الدولة وهم في هذه الحالة مخطئين وغير مدركين أن الصبر والدفع بالتي هي أحسن هما من عزم الأمور تأكيداً لما جاء في كتاب الله وسنة رسوله الكريم عليه افضل الصلاة وأتم التسليم.
 إن من يستغلون الأحداث اليوم بهدف إذكاء نار الفتنة وصبّ الزيت على النار ليتسنى لهم خدمة مصالحهم الخاصة عليهم أن يستفيدوا من دروس وعبر الماضي وسيجدون أن الحق دائماً يقف إلى جانب الشعب اليمني وقضاياه الوطنية، وإن ما يقومون به من أعمال قذرة فإنها تتحول دائماً إلى سهام ترتد إلى صدورهم المليئة بالحقد والغل ضد كل ما هو جميل ، وتكشف زيفهم لشعبنا ليعرفهم على حقيقتهم بعد أن يكونوا قد اصطدموا بصخرة وعي الشعب اليمني الذي شبّ أبناؤه عن الطوق وباتوا يميزون الغث من السمين، لكن مع الأسف الشديد يظل أولئك الذين اعتادوا على الاصطياد في الماء العكر يسبحون ضد التيار حيث تتقاذفهم الأمواج من كل جانب وعندما لا يجدون مرسى يضعون عليه أقدامهم يذهبون مع العواصف كلما تحركت في أي اتجاه فيزدادون حقداً على من ثبّت الله أقدامهم لخدمة وطنهم بإخلاص وضحوا في سبيل ذلك بحياتهم ولا يريدون من أحد مقابل ذلك لا جزاءً ولا شكوراً.
إذاً فإن القوات المسلّحة واللجان الشعبية صانعة الانتصارات العظيمة هي القادرة على تمريغ وجوه هؤلاء في التراب سواءً كانوا أولئك الذين يتعاونون مع العدوان أم أولئك النفر وهم الأخطر الذين يعزفون على وتر الطائفية والمذهبية والمناطقية معتقدين إنهم بعملهم الجبان هذا سوف يؤثرون على وحدة الصف الوطني ورفع الشعارات الحاقدة التي يحاولون من خلالها إذكاء العداوة والبغضاء بين أبناء الشعب اليمني الواحد وتعميم ما يجري من أحداث على الجميع والذين مازالوا يسيرون في نفس الطريق كتجار أزمات كما عهدناهم في الماضي لأنهم لا يستطيعون العيش بدون سلوك هذا الطريق الخاطئ خاصة أن الطبع يغلب التطبع، ولذلك نقول لهم إن الحقد لا يورّث إلا الغل والكراهية، والكراهية والغل لا يورثان إلا العداوة والبغضاء ولا نريد لمجتمعنا اليمني أن يعود لما كان سائداً من تصرفات في عهود سابقة حيث كانت التفرقة والعنصرية هي التي تحكم المجتمع ، فهل يتعظ هؤلاء ويرحمون الشعب اليمني من أفعالهم الشنيعة..؟

48 عاما على نصر 6 اكتوبر
يصادف الخميس القادم الموافق 6 اكتوبر 2021م مرور ثمانية وأربعون عاما على حرب 6 اكتوبر 1973 م التي خاضها الجيشين العربيين المصري والسوري ضد الجيش الصهيوني واستطاعا أن يحققا لأول مرة في تاريخ الحروب مع الكيان الصهيوني نصراً عظيماً من خلال عبور قناة السويس وتحطيم خط برليف وتحرير بلدة القنيطرة بمرتفعات الجولان وكاد الجيش المصري أن يصل الى المضايق في سيناء لولا تأمر الرئيس أنور السادات ووزير خارجية أمريكا هنري كيسنجر اللذان أتاحا للقائد الصهيوني شارون ان يعبر الى غرب القناة بقواته عبر البحيرات المرة ويصل الى الكيلو 101 من القاهرة ويحاصر الجيشين الثاني والثالث المصريين وهو ما أضطر أنور السادات لإعلان إيقاف إطلاق النار بحجة انه أصبح يحارب أمريكا لتبدأ بعد ذلك مفاوضات خيمة الكيلو 101 التي أفضت الى إخراج مصر من معادلة الصراع العربي الإسرائيلي وتوقيع اتفاقية سلام في كامب ديفيد بأمريكا مع الكيان الصهيوني والتي جعلت مصر تابعة بعد ان كانت متبوعة.