كلك نظر: بمناسبة الذكرى الـ59..ماذا حققت ثورة 26سبتمبر من عام 1962 من أنجازات ؟؟

كلك نظر: بمناسبة الذكرى الـ59..ماذا حققت ثورة 26سبتمبر من عام 1962 من أنجازات ؟؟

ثورة 26سبتمبر من عام 1962 هل حققت أهدافها؟؟
يوم أمس احتفل شعبنا اليمني بالذكرى الـ59 لقيام ثورة 26 سبتمبر من عام 1962م والذي ساهم في قيامها مناضلين من شمال وجنوب الوطن وهي:

ما هي الإنجازات التي تحققت خلال هذه الفترة الطويلة من عمر الثورة؟
وهل حققت الثورة أهدافها؟؟ وما هي الأسباب والمعوقات التي حالت دون تحقيق أهدافها كاملة؟ وما هي السبل التي من خلالها يتم تحقيق الأهداف بشكل كامل؟؟
هذه التساؤلات المشروعة لأي مواطن يمني الحق في طرحها.. والإجابة عليها أقول: أن إعلان الثورة لاهدافها الستة يعتبر بحد ذاته انجاز.. لكنه إنجاز شكلي أو صبر على ورق ينتظر التحقيق .. أما الانجاز الذي تحقق خلال السنة الأولى من عمر الثورة والذي لا ينكره أحد ولا يختلف حوله عاقلان هو: إن ثورة 26 سبتمبر من عام 1962م في شمال الوطن قد هيئت الظروف المناسبة لقيام ثورة 14 أكتوبر من عام 1963م في جنوب الوطن ضد الاستعمار البريطاني ومن خلال ثورة 14 أكتوبر التي شارك في صفوفها ثوار مناضلين من جنوب الوطن وشماله خلال فترة الكفاح المسلح التي استمرت أكثر من أربع سنوات التي أجبرت الاستعمار البريطاني على الرحيل واعلان الاستقلال الوطني في 30 نوفمبر من عام 1967م وهذا يدل على واحدية الثورة اليمنية شمالاً وجنوباً.. أما مستوى ما تحقق من انجازات خلال 59 عاماً من عمر الثورة والذي يرتبط اساساً بمستوى تحقيق أهدافها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها.. فأجزم القول: أنها انجازات قليلة ولم تلب طموح غالبية جماهير الشعب صاحبة المصلحة الحقيقية في قيام الثورة.. وفيما يتعلق بمستوى تحقيق أهداف الثورة خلال 59 عاماً من عمرها يعتبر ضئيل وهنا أود استعراض الأهداف الستة لثورة 26 سبتمبر من عام 1962م وهي على النحو التالي:
التحرر من الاستبداد والاستعمار ومخالفاتهما وإقامة حكم جمهوري عادل وإزالة الفوارق والامتيازات بين الطبقات.
بناء جيش وطني قوي لحماية البلاد وحراسة الثورة ومكاسبها.
رفع مستوى الشعب اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً وثقافياً.
إنشاء مجتمع ديمقراطي تعاوني عادل مستمد انظمته من روح الاسلام الحنيف.
العمل على تحقيق الوحدة الوطنية في نطاق الوحدة العربية الشاملة.
احترام مواثيق الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والتمسك بمبدأ الحياد الإيجابي وعدم الانحياز والعمل على إقرار السلام العالمي وتدعيم مبدأ التعايش السلمي بين الأمم.
وهنا أيضاً أود استعراض ما تحقق بنسبة ضئيلة وما لم يتحقق بنسبة كبيرة وذلك على النحو التالي:
الهدف الأول: لم يتم التحرر من الاستبداد وتم التحرر من الاستعمار وتم التحرر من مخلفاتهما بنسبة متوسطة وتم إقامة حكم جمهوري غير عادل.. ولم يتم إزالة الفوارق والامتيازات بين الطبقات.. فالبائن حالياً أن الاثرياء زادوا ثراء والفقراء زادوا فقراً.
الهدف الثاني: تم بناء جيش على أساس غير وطني للدفاع عن الحكام وليس الدفاع عن الوطن ومواطنيه وواقع ما حصل لاحقاً أكبر برهان.
الهدف الثالث: ارتفع نسبياً مستوى الشعب اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً بسبب تطورات العصر والتعليم وتحويلات المغتربين.. أما في المجال السياسي حصل العكس وقد ساهمت الاحزاب في التعصب السياسي..
الهدف الرابع: لم يتم استيعاب الممارسة الديمقراطية بالشكل المطلوب.. والشعب اليمني مجتمع تعاوني نسبياً بالفطرة.
الهدف الخامس: لقد تحققت الوحدة اليمنية على أسس ضعيفة وشوهت مسارها لاحقاً نفس قياداتها.. وعلى كل حال إن شاء الله تستمر.. أما الوحدة العربية الشاملة فهي مجرد أمنية إن شاء الله تحققت لجيل أحفاد أحفادنا..
الهدف السادس: تم العمل به نسبياً وهو أصلاً هدف عالمي كان موجود من قبل قيام الثورة ومستوى تنفيذه يتفاوت بين صعود وهبوط حسب امزجة العدول الكبرى.
الاسباب التي حالت دون تحقيق أهداف الثورة بشكل كامل: الأسباب التي حالت دون تحقيق أهداف الثورة بشكل كامل أو حتى أغلبها هي أسباب عديدة بعضها موضوعية وبعضها ذاتية وهي على النحو التالي:
التدخل الفض في الشؤون الداخلية من قبل المملكة السعودية بل أنها كانت تدس أنفها بكل شاردة وواردة.
سيطرة مراكز القوى العسكرية والقلبية على مفاصل الدولة وتحويل الثورة إلى مصالح شخصية لهم ولاتباعهم.
ضعف الدولة للسبب المذكور اعلاه, وضعف موارد الدولة لاسباب ذاتية وموضوعية لضعف التخطيط والبرمجة.
الفساد المالي والإداري في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية.. وزادت الهوى اتساعاً بين الاستهلاك والانتاج.
برامج الإصلاح المالي والإداري كان وما زال حبراً على ورق.
عدم التخطيط والبرمجة في اختيار وتأهيل وتوزيع الكادر في مختلف المجالات.
عدم الاهتمام الكافي بالانتاج الزراعي بصفته مصدر الأمن الغذائي.
اهمال التعليم المتوسط المعاهد المهنية والتركيز الاحادي على التعليم الجامعي وسعي إليه معظم الشباب لمجرد الوجاهة وليس لتلبية احتياجات التنمية.. وبعد التخرج ن الجامعات وجدت جيوش من الشباب العاطلين عن العمل.
هذه هي المعوقات أو بالأصح أبرزها:
أما السبل التي من خلالها تحقيق أهداف الثورة فهي:
استقلالية القرار السياسي والسيادي اليمني.. وإقامة علاقات مع دول العالم بشكل متكافئ لتحقيق مصالح مشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
بناء دولة رشيدة وعادلة.
تنفيذ برامج اصلاح مالي وإداري وسياسي شامل مزمن.. واصلاح حقيقي غير سابقة وفي مختلف المجالات.