ثورة الـ21من سبتمبر.. ثورة الإصلاح الشامل وسياسة القائد الإنساني

ثورة الـ21من سبتمبر.. ثورة الإصلاح الشامل وسياسة القائد الإنساني

ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر شعلة نور ومحطة تاريخية فاصلة لشعبٍ لا زال يسطر انتصاراتها حتى اليوم،

ليس هذا بحسب بل هي ثورة إصلاحية عالمية شاملة استمدت عالميتها وشموليتها من عالمية وشمولية القرآن الكريم  وقيمه ومبادئه، مع أن مركز انبثاقها من اليمن إلا أن مداها سيعبر الحدود إلى أرجاء المعمورة، وهي مستمرة وأزلية كأزلية الظلم والفساد وأزلية تحقيق الإصلاح،  جاءت هذه الثورة كضرورة حتمية للسعي نحو الإصلاح وإن بلغت التضحيات ذروتها، فهذه الثورة السبتمبرية التحريرية استطاعت أن تنعش الآمال للانتقال باليمن إلى مرحلة جديدة من التغيير والإصلاح السياسي والوطني الكامل، فالرسالة التي تحملها هذه الثورة المجيدة والمشروع التي تنهض به ليس موجها لمرحلة فحسب، ولا لأشخاص تلك المرحلة بل هي لجميع الانسانية، وهي لا تقتصر على جانب معين سياسي أو عسكري أو اجتماعي بل هي مشروع إصلاح إلهي للإنسان من كل الجوانب في ضوء القيم والمعايير التي أرادها الله للإنسان وجعله مؤهلا لخلافته في الأرض، لذلك قامت هذه الثورة المجيدة لكي تقضي على النفوذ الذي كان يحتكر الثروة وكل مقدرات البلد، وأوقفت مشاريع الفساد والاستئثار بالسلطة والتوريث ونفضت عن الوطن غبار الوصاية والهيمنة والتبعية الخارجية، وأعلنت سيادة الشعب، وبعد أن كنا في الطريق الصحيح وتحررنا من الاستبداد الداخلي بدأنا نحرر البلاد من الهيمنة الخارجية،  أزعج هذا  قوى الاستكبار والطغيان المتمثلة بثلاثي الشر والعدوان والإجرام والاستبداد والطغيان أمريكا وإسرائيل والنظامين السعودي الإماراتي وحشدوا معهم ما حشدوا من أذيالهم ومرتزقتهم وأياديهم الإجرامية وعتادهم الكبير، ليشنوا عدواناً غاشماً لم يسجل التاريخ له مثيلاً في الوحشية والجرائم اللا إنسانية في حق الأبرياء من أبناء الشعب اليمني نساء وأطفالاً وشيوخاً، للتنكيل والانتقام من هذا الشعب ، ومازال هذا العدوان مستمراً حتى الآن ، ومازالت الثورة مستمرة حتى تحقيق النصر والحرية والاستقلال.
هذه الثورة القرآنية العظيمة هي كأي ثورة من الثورات لابد لها من قيادة عظيمة، فلا توجد ثورة بلا قيادة فكيف وإن كانت ثورة بهذا الحجم العظيم والمتتبع لها سيعرف عظمة قائدها سليل بيت النبوة وعلم من أعلام الهدى السيد عبدالملك بن بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- هذا القائد الرباني العظيم، القائد الإنساني الذي حمل مزايا وصفات قلما نجدها في قائد أو ثائر في هذا الزمن ، فهو الرائد والمعلم الأسمى في مسيرة الخير والتحرر والإستقلال والتنمية والدعوة للعدالة وحقوق الإنسان وكل معاني الشرف والبطولة، هذا القائد العظيم الذي حمل النور والهدى للأمة جمعاء مجددا لمسيرة جده الإمام علي كرم الله وجهه، فقاد هذه الثورة العظيمة لكل الأجيال ولكل الأزمنة بل لكل الإنسانية، وليس بغريبا فهو الامتداد الأصيل للنهج المحمدي الأصيل وقائد ثورة الحق على الباطل وثورة المعروف على المنكر، ثورة إلهية حقيقية وصافية تقود الأمة إلى الجنة، فهذه الثورة لا تخص بقعة جغرافية معينة ولا فئة من الناس بل للإنسان كل الإنسان، هذه الثورة العظيمة اكتملت أهم أركانها  وأسسها وهو هذا القائد العظيم فلا يمكن أن ثورة ولا نهضة بلا قيادة حكيمة، وقد رأينا كيف أن البلاد العربية كلها اشتعلت الثورات بما يسمى الربيع العربي، ولكنها كلها وأدت وانتهت بل أصبحت مجرد فوضى فقط لم تحقق أي أهداف، فحينما شعر مجتمع من المجتمعات العربية بفقد القيادة التي يلتف حولها، وأراد أن يصنع مجدًا وحلمًا طالما حدثته به نفسه عشيةً وضحاها، فإنه ثار، ولكنه وقف عاجزًا محبطًا عن إكمال ثورته لعدم وجود قيادة حكيمة، ولكن ما حدث في اليمن هي ثورة عظيمة بأهدافها وأسسها وإنجازاتها العظيمة بقيادة ربانية عظيمة وبشهادة العالم، لدرجة أن ثورة الـ21 من سبتمبر. أصبحت أم الثورات ورائدتهنّ، بل وخيمة للإنسانية بأكملها عبرت كل الحدود وأنعشت كل الآمال والأحلام نحو حياة إنسانية أفضل لكل أبناء البشرية.