خواطر سرية: ( تحكيم الطاغوت )

خواطر سرية: ( تحكيم الطاغوت )

ولأن بيان الله يقيم لك الأحداث إذا ما كنت تعيش معه وفق نظرة صحيحة فتكون أدق من أي محلل سياسي هذا مقتبس من حديث الشهيد القائد السيد/ حسين بدر الدين الحوثي رضي الله عنه

ومن هذا المنطلق بحثنا في كتاب الله تحليل دقيق لما يدور وقادم من محافظة مأرب المحتلة فوجدنا بفضل الله وتوفيقه خواطر دقيقة ألا نرى المرتزقة منذ السنة الأولى من العدوان على الشعب اليمنى العظيم وبلدهم وأبناء جلدتهم ومستقبل أجيالهم أليس من العجيب جدا أن نراهم يطلبون دائما التحاكم إلى الطاغوت وقد أمرهم الله تعالى أن يكفروا به ولكن الشيطان يريد أن يضلهم ضلالا بعيدا والضلال البعيد هو اعتماد الباطل كأنه الحق واعتماد الحق على أنه باطل ألا نرى هذا منذ الشهور الأولى للعدوان..
عجبا كيف يتحدث مشايخ علم (إن هذه العاصفة واجب شرعي) ألا يدل ذلك أن الحق لديهم هو الباطل والباطل أصبح حقا والكثير من التصريحات لعقول مثقفة تمكن منها الشيطان وسيرها ببرنامجه.
أليس المنطق يقول عندما يكون هناك طرف يقول للاخر تعالوا نبنى الوطن نتفق على كتاب الله بعيدا عن الطاغوت تتفاجأ بخروج المنافقين يصدون عنك صدودا كبيرا ويدفعون الطاغوت لتولي زمام أمورهم ويصرون على تحكيمه رغم معرفتهم أنه عدو لله ولرسوله.
وبما أن الكثير من أبناء مأرب الخير قد تبين لهم مؤخراً أن القتال مع الطاغوت خسارة في الدنيا والآخرة فوجدنا رجالها الذين أذن الله لهم أن يستفيقوا من تخدير الطاغوت وأعوانه واتجهوا بالفعل لتلمس العذر والاعتذار بطريقه أو بأخرى من الشعب اليمنى وقيادته الحكيمة المؤمنة فإن هناك من الطبيعي خدام للطاغوت...
سيتجهون للمكر والخداع ويحلفون بالله إن أردنا إلا أن نهدر أموال الطاغوت ونمكر عليه لأننا لم نتمكن من الخروج من برامجه المشفرة وهؤلاء لن يصلوا إلى ما يشبه الاعتذار إلا بعد أن تصيبهم مصيبة لم ولن يشاهدوا مثلها في حياتهم أجبرت كبرياءهم للخضوع والاستسلام لكنها لم تجبر قلوبهم لتسليم لله رب العالمين ..
وهذا يتطلب عدم قبول اعتذارهم والحذر منهم ولذلك يجب الاعراض عنهم حتى يصلوا إلى نفس مستوى الفريق الأول الذي عرف جرم القتال مع الطاغوت الذي نهى الله عن تحكيمه وموالاته ...
وعندها سنجد من يطرح شروطه ومنهم من يريد مقابلة القائد ..ومنهم من يفر إلى الأرض المجاورة ...
ومن الطبيعي للطاغوت رفع يديه في اللحظات الأخيرة لدخول جنود الله وأوليائه لأنه لا قبل لهم ببأسهم ونكالهم المبين.
عندها يستبين بيان الله تعالى: (ألم ترى إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا..وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا..فكيف اذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا) ومن أصدق من الله حديثا.