ثورة 21 سبتمبر اسقطت كل خطط ومشاريع فرض الوصاية على اليمن

ثورة 21 سبتمبر اسقطت كل خطط ومشاريع فرض الوصاية على اليمن

أكد مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمار موسوي أن ثورة 21 سبتمبر شكلت بقيادة سماحة السيد عبد الملك الحوثي وبتأييد ودعم واسعين من قبل المكونات الشعبية في كافة أرجاء اليمن

صفعة مدوية لمحاولات التدجين وإعادة إنتاج الوصاية الخارجية وذلك تحت عناوين كاذبة ومخادعة مثل دعم السلطة الشرعية والدفاع عنها، حيث شكل هذا الشعار العنوان الأبرز للمرحلة التالية عبر شنّ الحرب الغاشمة بقرار أميركي وبأدوات سعودية وإماراتية في استباحة غير مسبوقة للبشر والشجر الحجر .. جاء ذلك في كلمة له بمناسبة الذكرى السابعة لثورة الـ 21 سبتمبر وبمناسبة حفل توقيع كتاب (21 سبتمبر .. ثورة أسقطت وصاية) وقد تلقت الصحيفة نسخة من تلك الكلمة الهامة فيما يلي نصها :

يقول الله عزّ وجلّ: "ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون "
في هذه المناسبة العظيمة الذكرى السابعة لثورة 21 سبتمبر أيلول اليمنية المباركة وفي مناسبة حفل توقيع كتاب (21 سبتمبر .. ثورة أسقطت وصاية) للأخ الكبير والعزيز الكاتب علي شرف زيد المحطوري، أتوجّه إلى الشعب اليمني العظيم وإلى قيادته المجاهدة والشجاعة بشخص الأخ القائد السيد عبد الملك الحوثي بأطيب التبريكات بهذه المناسبة ونسأل الله أن يمنّ عليهم بالنصر المؤزر والساطع وأن يخذل أهل النفاق والبغي ممن تآمروا على اليمن وشعبه وثرواته ودوره.
لقد جاءت ثورة الواحد والعشرين من سبتمبر 2014 لتسقط كل خطط ومشاريع فرض الوصاية على اليمن تحت عناوين الإصلاح والتغيير، حيث كانت المحاولات واضحة لاستبدال بعض البيادق الداخلية بأخرى من نفس الطراز والطينة مع إستمرار التبعية والارتباط بقوى الهيمنة الخارجية سواء الإقليمية منها أو الدولية.
لقد شكلت هذه الثورة المباركة وبقيادة سماحة السيد عبد الملك الحوثي وبتأييد ودعم واسعين من قبل المكونات الشعبية في كافة أرجاء اليمن صفعة مدوية لمحاولات التدجين وإعادة إنتاج الوصاية الخارجية وذلك تحت عناوين كاذبة ومخادعة مثل دعم السلطة الشرعية والدفاع عنها، حيث شكل هذا الشعار العنوان الأبرز للمرحلة التالية عبر شنّ الحرب الغاشمة بقرار أميركي وبأدوات سعودية وإماراتية في استباحة غير مسبوقة للبشر والشجر الحجر.
إن صمود الشعب اليمني العزيز طوال هذه السنوات القاسية يمثل أكبر انتصار لإرادة الإنسان اليمني بل لإرادة الإنسان العربي، حيث تحول هذا الصمود إلى نموذج يُقدّم لكل المكافحين من أجل التحرر والتحرير.
ولقد جاءت الحرب الأميركية ــــــــ السعودية على اليمن لتمثل قمة الصلف والاستهتار بحقوق البلدان والشعوب في صناعة استقلالها الوطني ومثلت محاولة سافرة لفرض الهيمنة على هذا البلد العريق وعلى مقدراته وثرواته وموقعه الإستراتيجي.
إنها حرب الإرهاب والإجرام بكل ما للكلمة من معنى فأعمال القتل والتدمير والتجويع والحصار أحالت غالبية سكان اليمن إلى مشردين وجوعى ومرضى، ولكنها لم تستطع كسر إرادة المقاوم اليمني ولا هزيمة روحه المعنوية مع أن تحالف العدوان الأميركي ــــــــ السعودي خاض حربه الهمجية تحت غطاء من تحالف دولي مثل ستاراً لحرب مستمرة لحوالي سبع سنوات حتى الآن.
وفي الوقت الذي حاول تحالف العدوان أن يعطي لحربه مبرر حماية الشرعية وجدنا كيف أن المناطق التي سيطر عليها هؤلاء تحولت إلى ساحات فوضى واحتراب واقتتال بين أدوات الفريق نفسه، كما وجدنا الأدوات التكفيرية تتحرك كجزء من المعادلة التي يستند إليها تحالف العدوان نفسه، ولم يطل الأمر حتى بدأت تتكشف وبوضوح الأهداف والأطماع العدوانية والتوسعية للقوى المشاركة في العدوان في وضع اليد والسيطرة على المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية أو التي تتمتع بثروات كبيرة كانت ويجب أن تبقى من حقوق الشعب اليمني دون سواه.
إن الجرائم المتمادية التي ارتكبها تحالف العدوان الأميركي ــــــ السعودي شكلت وتشكل انتهاكاً سافراً لحقوق الإنسان الأمر الذي أسفر عن إستشهاد عشرات الآلاف من المدنيين من النساء والأطفال والشيوخ، ووضع الملايين أمام حالة الجوع والمرض التي تهدد حياتهم ومصيرهم.
كما أن الصمت الدولي الذي رافق ارتكاب هذه الجرائم شكل التغطية الخبيثة لتلك الفظائع بما في ذلك إستمرار إقفال كافة المعابر الجويّة والبحرية والبريّة الأساسية في نقل المواد والسلع والحاجات الضرورية لاستمرار الحياة اليومية لغالبية الشعب اليمني.
وعلى مدى كل هذه السنوات القاسية من العدوان المتواصل لم تستطع الأدوات التي استند إليها التحالف في تبرير وتسويق حربه أن تقدم ولو ورقة توت يابسة تخفي عورة المعتدين، وكانت المواجهة تنتقل خلال هذه المراحل من تقدم إلى آخر ومن صمود إلى انتصار، حتى بات تحالف العدوان يدرك تماماً أنه إنما يواصل خوض حرب عبثية كلّفته أثماناً وخسائر فادحة ووضعته في مأزق سياسي وعسكري واستراتيجي فضلاً عن الأكلاف والأعباء المادية الهائلة، وأصبح هذا التحالف يدرك أنه يترنح بين خيارين أحلاهما مرّ، وهما الإقرار بالهزيمة وتقبّل نتائجها أو مواصلة الغرق في هذا المستنقع الكارثي.
لقد تحولت أرض اليمن وهضابها وجبالها مرة أخرى إلى مقبرة للغزاة والمعتدين في استعادة لأحداث تاريخية مشابهة، حيث يسطر اليمن اليوم بقيادته الشجاعة والحكيمة وشعبه الأبي الصابر ملحمة أخرى من ملاحم الصمود والكرامة وصناعة الانتصارات وليس آخرها ما تحقق ويتحقق في ميدان المعركة على أبواب مدينة مأرب، هذه المعركة التي من شأنها أن ترسم اتجاهات حاسمة لنتائج الحرب.
وفيما كانت ترتسم الخطط والمشاريع من أجل أن تمثل نتائج الحرب على اليمن دعماً وتتويجاً لمسار مشروع التطبيع مع العدو الصهيوني وتحويل الخليج بالكامل إلى مساحة تعاون وتحالف وتنسيق بين دوله وبين كيان العدو جاءت بشائر أرض الجهاد اليمنية تصدح وبكل عنفوان وإباء وبرغم كل الجراح والآلام نحن مع فلسطين ومع القدس ومع الأقصى.
ولقد جاءت هتافات الشعب اليمني المظلوم أعلى وأقوى من أي هتافات أو أصوات صدحت في أي بلد عربي أو مسلم وقوفاً إلى جانب فلسطين وشعبها ومقاومتها، وهذا إن عبّر عن شيء فإنما يعبّر عن الأصالة اليمنية وعن البصيرة والالتزام تجاه مقدسات الأمة وقضاياها، هذا في وقت لم تسمع فيه أي أصوات حقيقية مؤثرة تجاه معاناة وآلام الشعب اليمني طوال السنوات الماضية من الحرب المفروضة.
ليس هذا وحسب بل إن اليمن العزيز والذي كان يخطط من قبل تحالف العدوان ليكون مرتعاً لقواعد النفوذ والتجسس والتآمر المعادي تحوّل ويتحوّل إلى واحدة من جبهات الحرب والمواجهة مع الكيان الصهيوني وواحدة من دول الطوق ومن دول محور المقاومة التي باتت تزنّر الكيان الصهيوني.
وفي الختام وبمناسبة الذكرى السابعة لثورة 21 سبتمبر اليمنية الرائدة أتوجه بإسم قيادة حزب الله وبإسمي الشخصي بأسمى آيات المباركة لسماحة القائد السيد عبد الملك الحوثي وللأخوة في قيادة حركة أنصار الله وللشعب اليمني المقدام والمضحّي مرددين على الدوام بوركت أياديكم وسواعدكم المقاومة والمجاهدة والتي إن شاء الله ستصنع فجر الانتصار وستعيد بناء اليمن العزيز بكرامة واقتدار.
وأتوجّه إلى أخي الحبيب والصديق العزيز الأستاذ علي شرف زيد المحطوري بالمباركة على هذه المساهمة الثورية والفكرية في التأصيل لخطوات الثورة ومواكبة الحدث اليمني من لحظة النهوض إلى لحظة الانتصار، وأسأل الله أن يحفظه ويحفظ كل أبناء هذا الخطّ الثوري الأصيل تحت قيادة الأخ القائد السيد عبد الملك الحوثي.

# مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله