كتابات | آراء

الوحدة .. نبض وصمود

الوحدة .. نبض وصمود

إحدى وثلاثون نجمة تتلألأُ في  سماء الوحدة اليمنية  راسمة لوحة بهية من الانتصارات والصمود والعزة التي صنعها رجال الرجال من أبطال الجيش واللجان الشعبية خلال الست السنوات الماضية

بمساندة أبناء الشعب اليمني الأبي الذي تمسك بوحدة ترابه وترابط جسده الوطني رغم المؤامرات والمكائد التي جاء بها العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي الباغي ، ونفذها العملاء والمرتزقة الذين باعوا أنفسهم بثمن بخس في سوق النخاسة..
  اليوم أثبت الشعب اليمني أن وحدته أكبر من كل تلك المؤامرات ومن كيد وخبث المعتدين ، فحينما يهب أبناء الشعب ( كبيرا وصغيرا ) ويحمل سلاحه للتصدي للعدوان ويبذل الغالي والرخيص من أجل الحفاظ على لُحمة اليمن السعيد ويطور سلاحه ويصنع انتصاراته بسواعده دون أي مساندة أو دعم من  الخارج ، ويبني دولته اليمنية الحديثة والمتطورة والمكتفية ذاتيا في جميع مجالات الحياة ؛فهذا دليل واضح وجلي على أن الشعب اليمني أصبح واعيا ومُتبصرا بالمؤامرات والدسائس المسمومة التي يحاول العدوان - وعلى رأسها أمريكا - زرعها في جسد أبناء الحكمة والإيمان ..
  واحد وثلاثون عاما مرت على الوحدة اليمنية التي أنهكتها السياسيات في عقودها الأولى وأثقلت عليها وجعلتها مجرد ذكرى يتم الاحتفاء بها وهي في  ذات الوقت مُقيدة وأسيرة من قوى استكبارية خارجية ،  فقد أصبحت الوحدة اليمنية اليوم حرة طليقة رغم الحواجز والقيود التي يحاول العدوان وضعها على الأرض ، إلا أن قلوب الشعب اليمني شمالا وجنوبا وشرقا وغربا اجتمعت في قلب رجل واحد شجاع ومتصدي للعدوان وإذنابه وعملائه كما حدث في البيضاء والمهرة والجوف ونهم وما يحصل اليوم أيضا في مأرب التي انتفض  أبناؤها لمقارعة العدو والنيل من كل ذيوله العميلة ، وقِس على ذلك في كل المحافظات ، حتى في محافظات جنوب الوطن القابعة تحت الاحتلال التي يسعى العدوان أيضا إلى تمزيقها وفصلها عن الجسد الوطني تحت ذريعة الأقلمة اللعينة ، نجد الشعب اليمني وقف رافضا لهذه الفكرة بتاتا ويقاوم بكل ما أوتي من قوه كي لا يُنفذ هذا المخطط الشيطاني الذي يرمي إلى إضعاف الوطن والمواطن  ليتسنى لدول الاستكبار أن تنهب أرضه وتحتل جزره وموانئه كما هو حاصل الآن في جزيرة سقطرى وميون وغيرها من المدن اليمنية والجزر المهمة للتجارة العالمية ...
لقد أدرك اليمنيون خلال الست السنوات الماضية أن قوتهم في وحدتهم وفي ترابطهم وتماسكهم واصطفافهم في وجه العدوان ، وكلما مرت سنة وزادت من عمر العدوان زاد أبناء الحكمة والإيمان  تمسكا بالوحدة وزادت الجبهة الداخلية تعاضدا ومتانة وصلابة وثباتا وأمنا .. فالوحدة هي نبض الشعوب ونَفَس الأوطان وروح النصر ولنا في الانتصار العظيم الذي حققه أبناء الشعب الفلسطيني على الصهاينة في معركة سيف القدس خير دليل على ذلك ...
فقد توحد الفلسطينيون رغم أن العدو الصهيوني عمل على تمزيق المقاومة الفلسطينية وتشتيت أبنائها وفصل لُحمة أراضيهم المقدسة إلا أن المقاومة تكتلت وتوحدت وتمكنت من التصدي  لعنجهية الاحتلال الصهيوني ، بل أنها صنعت لنفسها سلاحا رادعا فاجئ العالم وحَدَّ من جرائم العدو وأرعبه وأخضعه حتى استجدى السلام وبحث عنه في أروقة السياسية الأوروبية والأمريكية التي تواصلت - بشكل أو بآخر - وهي ذليلة منكسرة مع قيادة المقاومة التي فرضت شروطها من أجل تحقيق تهدئة جزئية للمحتلين ...
وهذا يعني فيما يعني أن فلسطين لم تكن وطنا فقط ؛ بل كانت قلبا نابضا وحبا واحدا في نفوس وعقول وأفعال الفلسطينيين وأحرار  الأمة العربية من أبناء محور المقاومة والشرفاء من الدول العربية الأخرى ..
وحينما يكون الوطن قلبا يكون من الصعب على المرء بيعه أو التخلي عنه وهذا ما هو حاصل في وطننا الحبيب اليمن.. فاليمنيون اليوم اصطفوا وتجمعوا وتشابكت أياديهم من أجل تحقيق مشروع الشهيد الرئيس الصماد  "يد تحمي ويد تبني"، وهم ماضون- قيادة وشعبا - بكل جهد وعزيمة وإصرار لتحقيق ذلك ، والله من ورائهم معين وناصر ونصير..

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا