كتابات | آراء

كلك نظر: منعطفات وأحداث الثورة والدولة في جنوب اليمن 1967- 1990م  الحلقة رقم (89)

كلك نظر: منعطفات وأحداث الثورة والدولة في جنوب اليمن 1967- 1990م الحلقة رقم (89)

ما استجد مثل عقد المؤتمر الخاص بمنظمات المجتمع المدني المتضامنة مع بني الورد بالإضافة إلى رسالة الوالد المناضل صالح أحمد الورد حول استشهاد أخته وأولادها ..

تلك مستجدات استحقت أولوية النشر قبل هذه المادة والتي بعدها والآن هاأنا أعود إلى تسلسل الأحداث في عمار أواخر عام 1978م ابتداءً من هذه المادة وهي الحلقة رقم 89 ..
بعد استشهاد قبول أحمد علي الورد وأولادها ظلماً وعدواناً حتى ما " جهلوا " أي أنهم خافوا حتى أن يظهروا حزنهم وبعض من أبناء مناطق اليمن كانوا يظنون  أنها مجرد  دعاية خبيثة من قبل الشيوعيين حسب تعبيرهم والمناطق التي عرفت الخبر في شمال الوطن أعطيت لهم تعليمات عليا بأن يصمتوا ولا ينبسوا بكلمة ,بينما دول أوروبية وبعض منظمات حقوقية أدانوا إحراق النساء حسب ما كنت أسمع من إذاعة عدن ملاحظة في وقت لاحق من عام 1979م وكنت آنذاك طالباً في الكلية العسكرية حكى لنا صحفي سوفيتي أذكر اسمه الأول دودايف الفلاني حكاية لازلت أحفظها ونسيت بعض أسماء الرجال أما النساء فلم أنسى أسماءهن , ملخص الحكاية أن رابطة أو منظمة الصحفيين السوفيت دعوا عدة صحفيين من فرنسا وتركيا وألبانيا وبولندا وألمانيا الديمقراطية ذاك الصحفي الشيشاني المسلم والذي كان يتكلم العربية الفصحى قال قبل بدء جلسة البرنامج الأولى حول تطوير واقعية العمل الصحفي العالمي بحضور صحفيين عالميين مشاهير أمثال الصحفي ريموندجاك وزميله رينيه ديستان من فرنسا وفلاديمير جيفكوف ولينا شرباكوف ونتاشا سمو لاكوف من بلادنا يقصد الاتحاد السوفيتي ومن ألمانيا الديمقراطية نرمين أدلوف ومن بولندا هافل فلان – نسيت اسمه الثاني ون تركيا فلان آغا نسيت اسمه الأول أما بالنسبة للصحفي الألباني فقد نسيت أسمه الأول والثاني وتواصل الحديث وقال دودايف أنه سأل الحاضرين هل سمعتم خبر غريب وفضيع حصل أمس الأول وكان الرد بالنفي .. قال في اليمن الشمالي أعدموا امرأتين وطفل حرقاً بعد ذلك ضجت القاعة بعبارات الاستهجان أما النسوة السوفيتيات والألمانية فقد أجهشن بالبكاء كن على مقاعد الصف الأول من القاعة اثنتان منهن كانتا تبكيان بصوت منخفض والثالثة لينا شرباكوف كانت تبكي بصوت مسموع لأكثر من نصف ساعة وأضاف دودايف في اليوم الثاني رفعنا توصيات في الاجتماع إلى الجهات القانونية والدبلوماسية للاحتجاج على بشاعة قتل النساء والطفل حرقاً ان غرضي من سرد تلك الحكاية التي مرعليها حوالي 41 عاماً هو القول لأهالي مخلاف عمار أن الأوربيين وغيرهم من دول غربية وأجنبية احتجوا على استشهاد قبول أحمد الورد وأولادها صالحة وعبده حرقاً إضافة إلى منتسبي الجبهة الوطنية وإعلام الشطر الجنوبي من الوطن بينما معظم أصحابنا في عمار التزموا الصمت باستثناء رجلين وامرأتين وهم على النحو التالي :-
1 -ناجي أحمد ناشر : أحد أبرز القياديين في جماعة المنشقين والمستهدف الرئيسي بعملية لغم السيارة الذي زرعه أحد رفاقنا من أعضاء الجبهة الوطنية – لا داعي لذكره أصيب ناجي ناشر في الحادث وقتل آخرين ,قال شاهد عيان عندما زاره بعض رفاقه إلى المستشفى قال لهم:انتقمتم لي بإحراق امرأتين وطفل يا جبناء "
2 - الشقيق الأكبر لقائد المنشقين : قال شاهد عيان أنه لم يكن موجوداً في القرية ,لكنه عندما علم بتفاصيلها لاحقاً احتج على ذلك ووصفها بـ " البشعة " علماً بأنه شخص نظيف شريف لم تلطخ يداه بدماء أحد و كان قد ترك العمل الحزبي منذ عام 1976م الى اليوم
3 - المرحومة أم قائد المنشقين قال شاهد عيان أنها عارضت وحاولت منع ماحصل وصرخت وتوسلت، لكن توسلاتها ذهبت أدراج الرياح ولم يلتفت أحد إلى صراخ تلك الحجة الفاضلة رحمها الله.
4 - إحدى شقيقات قائد المنشقين لا داعي لذكر اسمها غير أنها أم عبدالحكيم قالت بعد أيام قليلة من جريمة المحرقة انها ليست مع الذي حصل ومتبرئة منه قالت ذلك أمام حشد من أبناء العزلة والعزل المجاورة لها
و اكتفي بما قلت عن الحالات الأربع أما ما قاله  أحد الشهود بأن محمد ناجي الدحم وعبده صالح الورد لم يكونا موجودين وإلا كانا سيعترضان, قلت لهم ربما الدحم سيعترض أما عبده الورد الله أعلم .. كما قال عده شهود بأن أهالي عمار ويعدوا بالآلاف كانوا محتجين ومعترضين على الذي حصل لكن بالخفاء قلت لهم الخفاء للخائفين أو للخافيين ..
عودة إلى الموضوع : بعد استشهاد قبول الورد وأولادها حرقاً في عمار لم تستوعب السلطة وأعوانها بأنها ارتكبت جريمة كبرى تعد أكبر جريمة في التاريخ اليمني تم ارتكابها في أوائل شهر نوفمبر عام 1978م في قرية شريح مديرية النادرة محافظة إب تمادت السلطة آنذاك وأعوانها بارتكاب جرائم أخرى بحق المواطنين الأبرياء سأوضحها في العدد القادم ..

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا