كتابات | آراء

حرب مؤدلجة.. وثقافة مأزومة..!!

حرب مؤدلجة.. وثقافة مأزومة..!!

مخطئون من يبارون التاريخ، ويحسبونه مجرد أحداث ووقائع وتجارب عابرة.. وقصصاً عفى عليها الزمن.. بل هو موروث حضاري اجتماعي إنساني متجذر في الأصالة والأرومة تتناقلها الأجيال،

جيلاً بعد جيل، الى ان يرث الله الأرض ومن عليها..
أما الذين يحاولون تدوير الأحداث، كيفما يشأون ومتى ما يشاؤون لأهداف ما.. سعياً وراء مكاسب سياسية أو عسكرية أو جيوسياسية، هم واهمون. وفي غيهم وأحلامهم سادرون.
هناك خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها.. بل علينا أن نعض عليها بالنواجذ، ونقدم في سبيلها كل غالٍ وثمين.. لأنها راسخة الجذور، اصلها ثابت، وفرعها في السماء، مهما حاول المأزومون نفسياً بث سمومهم، وخرافاتهم فإنهم في نهاية المطاف لا يجنون سوى الشوك والخيبة والانكسار.. لأن المكر السيئ لا يحيق إلا بأهله.. ولن يفلح الساحر حيث أتى..
وليعلم  القاصي والداني أن تجارب التاريخ وأحداثه الدامية لم ولن تندثرا أبداً.. بل تورقان وتتألقان في ثقافات وحضارات الشعوب مدى الزمن..
أما الذين في قلوبهم داء الاستعلاء والكبرياء، والخيلاء سرعان ما يسقطون في مهاوي الضلال والفتن لأنهم نسوا أو تناسوا استشراف المستقبل الذي لم يولد بعد.. وعاشوا متقوقعين في دائرة الثقافات المؤدلجة.. والنظريات المتأرجحة.. والأفكار المتطرفة..
كل الدلائل السياسية، والمؤشرات الجيوسياسية والعسكرية تشير الى أن الحرب العدوانية العبثية على اليمن هي سيناريوهات إقليمية- دولية لبسط النفوذ وفرض سياسة الامر الواقع.. وقريباً ستكون هناك خارطة صراع جديدة.. جيوسياسية، وجيواستراتيجية تضع كافة الأطراف أمام خيارات اممية ودولية غير مشروطة بإملاءات مسبقة..
وهذا ما سيحدد مسارات الصراع الدائر في دول المنطقة.. ومدى آثاره الماورائية..
الكل يعلم أن هناك استياءً عاماً يسود العالم العربي من المحيط إلى الخليج تجاه السياسة الأميركية، ومواقفها من القضايا العربية.. ويكفي شاهداً على ذلك القرارات والشرعية الدولية الصادرة تجاه إسرائيل حول القدس.. إلا أن الكيان الإسرائيلي لم تنصاع لها بل رفضتها جملةً وتفصيلاً، مستندة على القوة الأمريكية والفيتو الأمريكي متى وقفت الولايات المتحدة الامريكية مع قضايا العالم العربي أو الإسلامي إلا إذا كان هناك مصالح ومنافع مشتركة..
- نحن ندرك تماماً أن هناك سوابق تاريخية ودبلوماسية وسيناريوهات متعددة تسعى أمريكا لتطبيقها على دول المنطقة ومنها مبدأ" فرق تسد" كما هو سائد اليوم في العراق خدمة لمصالحها القومية والجيوسياسية..
المؤسف حقاً: أن التحرك العربي بكل أنظمته ومؤسساته غير قادر على توحيد إرادته السياسية، وقراره  السيادي لغياب الاستراتيجية العربية الموحدة.. والرؤية الواحدة.. تجاه قضايا دول المنطقة.. وتناسوا أن العالم اليوم يقوم على أساس العلم والتكنولوجيا، والقوة العسكرية والمصالح السياسية والاقتصادية اكثر منها على مبادئ الصدق والعدل والأمانة ..
 
• كلمات مضيئة:
التحرر السياسي الاقتصادي من التدخل الأجنبي والسير والعمل من اجل الانتصار للحريات السياسية والاجتماعية وحقوق وكرامة الانسان العربي لا يكون الا بإعادة تربية وتعليم ووعي الانسان العربي على أسس ايمانية صادقة، وعلمية حديثة وإرادة سياسية موحدة مع توحيد القرار العربي، وأفكار معاصرة تواكب روح التطور والارتقاء واللحاق بركب التقدم والرقي والحضارة ..دون ذلك نظل في دوامة التخلف، وفي مؤخرة الركب والنزعات والصراعات البينية الى ما شاء الله..!!.

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا