كتابات | آراء

حديث الإثنين:يوم الصمود الوطني يدخل عامه السابع

حديث الإثنين:يوم الصمود الوطني يدخل عامه السابع

بداية نتساءل : إلى متى سيظل النظام السعودي الأرعن يستغفل العالم ويشتري الذمم بأمواله من أجل حصوله على شهادات الزور التي تزين له أفعاله القبيحة

وهو يعلم جيدا بأنه خلال الأعوام الستة الماضية من عدوانه على اليمن قد خسر نفوذه في العالمين العربي والإسلامي وخسر أمواله وسمعته وكشف عن سوءة مذهبه الوهابي الذي قدم الدين الإسلامي الحنيف للعالم على انه دين القتل والذبح والإرهاب .. أما جيشه الذي يعتبر من حيث الإنفاق عليه وشراء صفقات الأسلحة من الجيوش المتقدمة في العالم فقد أثبت أثناء المواجهات الميدانية في الجبهات وخاصة فيما وراء الحدود بأنه جيش من ورق والهروب أثناء سير المعارك بالنسبة له يُعد من اكبر انجازاته وهو ما يعني بأن السعودية التي كانت تتستر وراء أموالها قد كشفت عن عورتها ليطلع عليها العالم بأكمله وكشفت أيضاً عن حقيقة نظامها العفن لتصبح في نفس الوقت عارية تماما .
ولوعدنا قليلاً إلى الوراء .. وتحديداً إلى ما بعد إنشاء هذا النظام ومملكته التي أسستها بريطانيا في 23 سبتمبر عام 1932 م على أنقاض ولايات مبعثرة وضعيفة سنجد أن ملوك السعودية المتعاقبين قد نهجوا نهجا قطريا فريدا يعتمد على التمايز بوجود الأماكن المقدسة من جانب ومن جانب آخر يعتمد على ابتزاز جيرانها العرب وقضم أراضيهم وحقوقهم كلما سنحت لهم الفرصة لذلك ومع اكتشاف النفط بكميات كبيرة وواسعة تحولت مملكة قرن الشيطان إلى دولة متسلطة تنظر إلى جيرانها باستعلاء وحقد وقد اعتقد ملوكها وأمراؤها أن منطقة شبه الجزيرة العربية بكاملها هي صنيعة حلال لهم بدليل أنها اليوم تحاول أن تحجم مشيخات الخليج وتضمها إليها ومشاكلها مع هذه المشيخات يصب في هذا السياق وبالتالي فان أية توجهات لتغيير أو تطوير البنى الاجتماعية والسياسية والاقتصادية واستقلال القرار السياسي لأي قطر من الأقطار المجاورة لها وخاصة في اليمن يعتبر في قاموس حكام السعودية تمردا عنيفا على المعتاد والمألوف بل وخروجا على قاعدة المسموح به وقد أشرنا إلى هذه الحقيقة في مقالات سابقة وتحدث عنها قائد الثورة الشعبية السيد عبد الملك الحوثي بالتفصيل في خطابه مؤخرا بمناسبة يوم الصمود الوطني .  
من هنا انزعج حكام الرياض كثيرا عندما قامت ثورة 21 سبتمبر الشعبية في اليمن عام 2014م والتي جاءت مصححة لمسار الحكم في اليمن والوقوف بقوة أمام التدخل السعودي في الشأن اليمني فطار صواب حكام السعودية من نجاح الثورة الشعبية والتفاف الشعب اليمني حولها كونها جاءت ملبية لمطالبه ومعلنة إعادة التوازن السياسي في المنطقة بالإضافة إلى أنها شكلت بداية لزلزال عنيف يهدد مصالح نموذج حكم الفرد الواحد والأسرة الواحدة وخاصة في السعودية  ولم يأل بني سعود جهدا على المستوى القومي والإقليمي من محاولة لعب دور شرطي المنطقة بما يمتلكونه من أموال وظنوا أن هذا الدور يمكن أن يستمر من خلال حفنة من الدولارات تنفق هنا وهناك أو من خلال البصم بالإيجاب فوق كل الأوامر العليا التي تأتيهم من الشرق ومن الغرب ولا داعي للدخول في تفاصيل يعرفها كل عاقل في السعودية أو خارجها خصوصا هذه الأيام التي رفع الغطاء فيها عن المستور والفضل في ذلك يعود للمقاتل اليمني العنيد الذي كشف حقيقة أسرة بني سعود ومملكتهم الشريرة .
إن السياسة السعودية المبنية على مقايضة حرية الشعوب وسيادتها واستقلالها بالدولار وعلى إرهاب الآخرين بالدعاية لصفقات الأسلحة بهدف تخويف من يخرج عن بيت الطاعة وضمان الهيمنة بشتى السبل على شعوب المنطقة هي نفسها السياسة المتبعة حاليا حيث ظن النظام السعودي أن بإمكانه احتواء دول المنطقة وشعوبها من خلال مجلس التعاون الخليجي ولكن خياله قد شط كثيرا في التفاؤل والشواهد الأخيرة حول ما جرى له في اليمن تؤكد صدق ما نقول .. بالإضافة إلى سياسة فرض الأمر الواقع بقوة السلاح .. لكن اليوم وبعد أن وجد بني سعود أنفسهم في مأزق بسبب عدوانهم على اليمن للعام السابع على التوالي فإن الأوضاع قد تغيرت ولم يعد أمامهم سوى الخوف ومزيد من الخوف الذي قد يؤدي في النهاية إلى إسقاط نظامهم لترتاح الأمتين العربية والإسلامية بل والعالم أجمع من الفتن المذهبية والعنصرية والطائفية التي يصدرها هذا النظام إلى شعوبها بهدف إضعافها وزعزعة استقرارها .
 غير مستوعبين أن كل ما سينجم عن عملية إعادة تصدير الإرهاب وبذل الأموال لشراء الذمم هو التقريب من انتصار الشعب اليمني لاستقلاله والدفاع عن سيادته وحريته ووحدته وإلحاق الهزيمة النكراء بأعدائه وأعداء الأمتين العربية والإسلامية بل والإنسانية جمعاء لاسيما أنهم يدركون جيدا بأن اليمن سيظل وكما كان في الماضي حالة حضارية وتاريخية جديدة ومتطورة ومتقدمة بكل المقاييس ليس لأنه تفرد بمواجهة أقوى دول العالم واستطاع جيشه ولجانه الشعبية أن يغيروا معادلة إستراتيجية الحروب في العالم أجمع ولكنها انتقلت بالشعب اليمني في ظل عدوان بربري وظالم لمرحلة الذروة العصرية في الممارسة الديمقراطية باختيار أسلوب التعددية السياسية والحزبية وحرية الإعلام ولم تعلن حتى حالة الطوارئ كحق دستوري وقانوني في ظل ما يتعرض له الشعب اليمني من عدوان لم يشهد له التاريخ مثيلا وهذا ما لم يحدث في أي بلد آخر .
 وكما بدأنا المقال بتساؤل نختتمه بتساؤل أيضا : لماذا كل هذه الغطرسة والعناد والكبر الذي يمارسه النظام السعودي وينتهج سياسة فرعونية ستنتهي به إن شاء الله إلى الغرق والهلاك لاسيما وهو يعلم جيدا بأنه قد خسر كل أوراقه بل وهو على يقين تام بأنه لن يحقق بالسياسة وإدعاء المسكنة وتضليل الآخرين بجعل نفسه وسيطا لا عدوا يتحمل كامل المسؤولية ما لم يحققه بالقوة العسكرية خلال الأعوام الستة الماضية من عدوانه الظالم على اليمن وشعبه العظيم ..  وعلى الباغي تدور الدوائر .

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا