كتابات | آراء

دعاة سلام حتى النصر

دعاة سلام حتى النصر

ست سنوات انقضت من عدوان تدميري اجرامي دموي همجي لادين ولا مبادئ ولا قيم يتوهم أن بماله يمكنه أن يشتري المواقف والقوانين والضمير والأخلاق,

وشجعه على هذا عالم يقدس المال وكل شيء أصبح سلعة يشترى ويباع في ظل نظام دولي منحط.
ست سنوات واجه الشعب اليمني هذه الهمجية بإيمان وصبر وصمود وحكمة وشجاعة وإصرار على المواجهة وثقة بالله أنه منتصر, وهذا كله مكنه من الابتكار والابداع لأساليب ووسائل مواجهة لم تذهل نظام العدوان السعودي والاماراتي فحسب بل والعالم كله وخاصة القيادات السياسية والاستراتيجية التي لم تتصور أن شعبا مفقرا تعرض لمؤامرات من قبل من يشنون عليه العدوان وبتلك الهمجية والخسة والخبث وعلى رأسهم أمريكا وبريطانيا وإسرائيل وأدواتهم في المنطقة ويتصدرهم آل سعود وأولاد زايد.
لقد استخدموا في حربهم العدوانية الوحشية على شعب كان شبه أعزل بعد أن هيكلوا ما كان يملكه من جيش بحيث يفتقر لأي إمكانيات عسكرية وتسليحية تمكنه من مواجهة أي عدوان والدفاع عن وطنه وشعبه.
انتصرنا في الأسابيع الأولى أو في الثلاثة الأشهر الأولى وما تبقى حرب همجية عبثية حاقدة, وهذا ما كان قياسه للفترة الزمنية التي يمكن بها استباحة اليمن وإخضاع شعبه.
أضافت أمريكا وبريطانيا وفرنسا ثلاثة أشهر أخرى لأدواتها علها تنتصر لتصبح السته الأشهر ست سنوات, وها نحن ندخل العام السابع والمنتصر الشعب اليمني وقواته المسلحة المتمثلة في أبطال الجيش واللجان الشعبية الميامين.
قتلوا الأطفال والنساء والشيوخ في منازلهم وفي أفراحهم واتراحهم وعلى قارعة الطرقات وفي المزارع والمصانع والمدارس والمستشفيات مستخدمين القنابل والصواريخ الموجهة والذكية والغبية لتدمير اليمن وقتل اليمنيين ظلماً وعدوانا في جوف الليل ورابعة النهار وفي الصباح والمساء وفي كل الأوقات, كل هذا كان بداية هزيمتهم لأنهم رغم ظلمهم وطغيانهم وجبروتهم واجههم مقاتل يتراكم في عقله ووعيه سبعة آلاف سنة من الحضارة فكان واضحا أنه لن ينتصر على أعدائه فقط عسكرياً او سياسيا بل واخلاقياً.
وها نحن ندخل العام السابع وقد حققنا التوازن والردع الاستراتيجي مع أنظمة وحشية ارهبت العالم بتجبرها واستكبارها, وفي هذا العالم كله نحن الوحيدين من واجههم وانتصر عليهم وكل ما يسعون اليه هو البحث عن تخريجة لهزيمتهم تبقي لهم بعض الهيبة, ولا فرق هنا بين أمريكا والنظام السعودي وسعيهم لتحقيق ما عجزوا عنه في الميدان ودفعنا ثمنه آلاف الشهداء لن يحققوه بالسياسة والمكر والخداع.
ومثلما نحن شجعان وحكماء في ميادين القتال ومواجهة المؤامرات نحن كذلك في ميادين السياسة وطاولات التفاوض.. ومثلما كنا منذ البداية دعاة سلام نحن كذلك حتى النهاية وأي سلام يجب أن يكون سلاما شاملا وعادلا يرتقي الى مستوى شجاعة وتضحية حكمة هذا الشعب الحضاري العريق والعظيم.

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا