كتابات | آراء

العلامة سهل بن عقيل ..عالم ثورة

العلامة سهل بن عقيل ..عالم ثورة

تصدر الحبيب العلامة سهل ابراهيم عقيل بن يحيى (رضوان الله عليه) مشهد الثورة اليمنية ضد النظام السابق ليس مستغربا لمن عرف فقيدنا عن قرب ، ميراث علمي و جهادي اكتسبه من والدة سيدي العم الحبيب العلامة ابراهيم عقيل بن يحيى (رضوان الله عليه) تلميذ عمه العلامة المجاهد محمد بن عقيل بن يحيى (رضوان الله عليه) .

حيث عندما ابتعث العلامة ابراهيم بن عقيل للدراسة العسكرية في العراق كان أحد رجالات ثورة العشرين في العراق الذي تشارك فيها العلماء والجيش ضد الاحتلال البريطاني للعراق .

في تلك البيئة نشأ فقيدنا الراحل سهل بن عقيل .. كما تشرب من أبيه علوم القران تشرب منه روح الثورة على الاحتلال والطغاة ، أيضا ساهمت دراسته في بيروت /  لبنان على تعرفه بالتراث الثوري لليسار العربي وخاصة عند زياراته إلى دمشق / سوريه حيث يقيم عمه الفقيد المناضل علي عقيل بن يحيى عضو القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي .

وكما يقال في علم النفس والاجتماع الولاء للانتماء كون والد فقيدنا هو الحبيب إبراهيم بن عقيل من مواليد مسيلة آل بن يحيى/ تريم / حضرموت في أقصى شرق اليمن .. والحبيب سهل بن عقيل من مواليد الحديدة في أقصى غرب اليمن ، ذلك الانتماء رسخ في فقيدنا الراحل سهل صلابة الولاء الوطني  .

تلك البيئة القرآنية والوطنية والثورية الذي نشأ فيها فقيدنا الراحل سهل بن عقيل نراه في زياراته إلى مستعمرة عدن وزنجبار / أبين .. حاضرة السلطنة الفضلية اثناء الحقبة الاستعمارية البريطانية رافضا لذلك الواقع ، لم يكتفي بالموقف النظري التنظيري بل عمل على التحريض على ذلك الواقع البائس وشارك في عدة إضرابات .

رحمة الله على اخي وابن عمي سيدي العلامة سهل ابراهيم عقيل بن يحيى عرفته عن قرب ، ليس بسبب القرابة فقط ولكن بحكم أني تربيت في كنف عمي ووالدي ابراهيم عقيل بن يحيى لم أرى في الفقيد سهل إلا كل ماهو جميل ، نعم كان ودودا كريما محبا لأقاربه وكل الناس ومن عرفه يشهد له بذلك .

وهنا استدرك زياره لفقيدنا الراحل إلى منزلي في خورمكسر / عدن 2013  مع الشهيد الياس ( أحد أحفاده الشهداء في معركة التحرير والاستقلال ضد الاحتلال والعدوان السعودي الاماراتي الأمريكي ومليشياته الوهابية السلفية التكفيرية على يمن الايمان والحكمة) حيث كانت له رؤية ثاقبه للواقع الثوري حينها ، حيث اكد لي فقيدنا الراحل سهل بن عقيل ان ثورة 11 فبراير 2011 وثورة الحراك الجنوبي لن تحقق التحرير والاستقلال للوطن وان اليمن والشعب اليمني بحاجة إلى ثورة ايمانية تحقق التحرير والاستقلال لليمن وتبني دولة مقتدرة عادله تنهض بكل الوطن وتجعل من اليمن دوله حره قويه قادره على لعب الدور الريادي لها في كل معارك الأمة العربية والإسلامية .. وكأنه بذلك قد استبشر بحتمية ثورة 21 سبتمبر 2014 .

*محافظ محافظة أبين رئيس المكتب التنفيذي لملتقى التصالح والتسامح الجنوبي

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا