كتابات | آراء

وحدة قوى التحرير والاستقلال

وحدة قوى التحرير والاستقلال

لا يختلف اثنان من أحرار وثوار وشرفاء الوطن أن حرب وتكفير الجنوب صيف عام 1994م كانت ظالمة مجرمة خدشت وبقوة الوعي الوحدوي الجمعي في المحافظات الجنوبية،

امراء تلك الحرب معروفين لشعبنا اليمني بالاسم عفاش وعلي محسن الأحمر والدنبوع وحزب الإصلاح  وقبل الوحدة تلك الوجوه المجرمة ذاتها شنت حروباً قذرة في تعز والمناطق الوسطى/ إب حيث لا زالت ذاكرتنا الوطنية تتذكر احراقهم للنساء وهن حوامل  وبعد الوحدة وحرب صيف عام 1994م واصلت تلك الثلة المجرمة نهجها الإجرامي بحروب صعدة الست وتدمير المنازل على رؤوس ساكنيها.
بتأكيد انطلاقة الحركة الشعبية الاحتجاجية الجنوبية (الحراك الجنوبي) رفضاً للضم والالحاق واقصاء الشراكة الوطنية الجنوبية كان محط احترام وتقدير كل شرفاء الوطن، وكلنا يتذكر مواقف سيدي الشهيد القائد حسين بدرالدين الحوثي (رضوان الله عليه) رفضا لحرب وتكفير الجنوب سوى من موقعه كعضو مجلس النواب او تسييره للمسيرات الشعبية الرافضة لها في محافظة صعدة   تعاظم عنف النظام السابق لقمع الحركة الاحتجاجية جنوبا زاد من تعاظم جماهيرية الحراك الجنوبي  خوف دول الوصاية من سقوط نظام المخلوع عفاش وقبل ترتيب البديل له من قبلها دفع أجهزة استخباراتية داخلية وإقليمية ودولية لاختراق الحراك الجنوبي بما يحرفه عن أهدافه الحقيقية  ويمكن ان نلحظ ذلك من خلال التلميع الإعلامي والدعم المادي لبعض عناصر التحقت متأخرة بالحراك الجنوبي- أيضاً- الكل يستذكر كيف كان شرفاء الحراك الجنوبي التحرري يطاردون ويزج بهم في السجون و يدفع بهم إلى محاكم النظام السابق الصورية  بينما تمت عملية استخباراتية ليتصدر مشهد الحركة الشعبية الاحتجاجية الجنوبية عناصر لم يسبق لها أن اعتقلت او قدمت للمحاكم وتمت عملية فرض قسرية (لموميات) الحزب الاشتراكي الملوثة آياديهم بدماء الأبرياء كقيادة للحركة الاحتجاجية الجنوبية!!
تراكم الرفض الشعبي للنظام السابق نتاجا طبيعياً له كان ان يخرج الشعب في ثورة 11 فبراير 2011م نظام الوصاية السعودية الأمريكية للحيلولة دون  انتصار الثورة دفعت بجزء من النظام للانخراط في الثورة على طريق احتوائها  وتمثل ذلك في إعلان الجنرال علي محسن الأحمر و حزب الإصلاح الانضمام للثورة في مارس 2011م وتوجت عملية احتواء ثورة فبراير بالمبادرة الخليجية وحوارها المشؤوم  وسجل تاريخ الحركة الوطنية اليمنية بأحرف من نور مواقف الحراك الجنوبي وانصار الله في رفض المبادرة الخليجية للوصاية وانتخابات الدنبوع الصورية.
إستمرار رفض الجماهير لمؤامرة تقاسم السلطة بين طرفي النظام السابق المؤتمر الشعبي وحلفائه واللقاء المشترك وشركائه توج بقيام ثورة الثورات 21 سبتمبر 2014م الذي تشارك فيها كل اليمنيين والاحرار.. والقوى التقليدية العسكرية والمشيخية والتكفيرية التي تم طردها من صنعاء جمعتها قوى الوصاية في حاضرة الجنوب (عدن) حيث وان امراء حرب وتكفير الجنوب صيف عام 1994م وبتوجهات اقليمية ودوليه كانوا قد عملوا منذ احتلالهم للجنوب صيف 94م على إزاحة المدرسة الشافعية التابعة لمدرسة تريم الفقهية واستزراع الفكر التكفيري الدخيل (الوهابية) بديلا عنها و التي شكلت لاحقا حاضنة لها اثناء الغزو والعدوان  حيث تم تسليح تلك الجماعات التكفيرية الوهابية السلفية من قبل دول الغزو والعدوان السعودي الاماراتي الأمريكي وشكلت شوكة بخاصرة الجيش واللجان الشعبية وفعلا لعبت دور (حصان طروادة) لقوات الغزو والعدوان السعودي الإماراتي الأمريكي.
تلك المليشيات الوهابية التكفيرية لم تسهل فقط مهمة قوى الغزو والعدوان السعودي الاماراتي الأمريكي بل ذبحت من الوريد الى الوريد عدالة وأخلاقية القضية الجنوبية وشوهتها  ولرب ضارة نافعة كما يقال, اصطفاف تلك المليشيات الوهابية التكفيرية التي ادعت انها(مقاومة جنوبية) مع بقايا النظام السابق المخلوع الدنبوع وطارق عفاش والجنرال محسن وحزب الإصلاح ايقظ الذاكرة الوطنية الجمعية الجنوبية الذي حاول الاعلام الصهيو خليجي تخديرها وتغييبها، حيث الكل بدأ يتابع اليوم صحوة الوعي الوطني الثوري الجنوبي الذي بدأ يعي حقيقة أن من استحق شرف إسقاط امراء حرب وتكفير الجنوب صيف عام 1994 هي ثورة 21 سبتمبر وكان يجب رد التحية لها بأحسن منها وليس العكس بتحالف مع القوى التقليدية التي اسقطتها الثورة وكانت قد كفرت وقاتلت الجنوبيين صيف 94م من نتائج هذه الصحوة الوطنية اليوم- وان جاءت متأخرة- إن بدأت قوى التحرير والاستقلال في صنعاء وعدن ترص الصفوف وتتوحد خلف قائد ثورة 21سبتمبر السيد العلم عبدالملك بدرالدين الحوثي لخوض غمار معركة تحرير كل الوطن اليمني وبعدها الجلوس كأحرار ثوار انداد لإيجاد حلول لكل الاشكالات الشائكة الذي يعاني منها الوطن وفي مقدمتها المظلومية الجنوبية العادلة والاخلاقية  وكانت معركة تحرير مأرب انموذجا لعودة الوعي الوطني اليمني الثوري حيث روت تربة مدينة مأرب الكرامة والحرية والتاريخ الدماء اليمنية الطهورة المشبعة بروح الهوية اليمنية الايمانية من المهرة إلى صعدة، حيث فعلا تشارك في تطهير مأرب كل اليمنيين من ابناء مأرب وتهامة وصعدة وتعز الى أبين/زنجبار الشهيد المجاهد حمزه احمد عمر المشرقي ولودر/أبين الشهيد المجاهد عادل العوذلي ...الخ وهذا ما يعول عليه كل الشعب اليمني في وحدة قوى التحرير والاستقلال لاستكمال مهام مرحلة التحرر الوطني اليمني وعلى طريق بناء الدولة اليمنية المدنية العادلة المقتدرة.

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا