محليات

في ورشة لاستعراض ومناقشة التقرير الرسمي التاسع للجمهورية اليمنية

الديلمي: آليات الأمم المتحدة الحالية لم تعد مجدية لأنها تخدم الاستعمار والدول الامبريالية
نظمّت وزارة حقوق الإنسان أمس الأحد، ورشة عمل لاستعراض ومناقشة التقرير الرسمي التاسع للجمهورية اليمنية بعنوان "العدوان على اليمن.. جرائم خطيرة وعدالة مفقودة".

وفي افتتاح الورشة استعرض وزير حقوق الإنسان بحكومة تصريف الأعمال علي حسين الديلمي، ما تضمنه التقرير الذي سيتم نشره قريباً، من بيانات ومعلومات وإحصائيات حول العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن خلال التسع السنوات الماضية.
وأشار إلى أن الورشة تأتي في إطار مناقشة ما تضمنه التقرير لإثرائه بالمعلومات والبيانات اللازمة ليتم طباعته بنسخته النهائية.. معبراً عن الأمل في تفاعل الجهات ذات العلاقة والمعنية خلال الأيام المقبلة لموافاة وزارة حقوق الإنسان بالبيانات المطلوبة والأرقام والملاحظات بما يسهم في تحقيق الأهداف المرجوة من التقرير.
وتحدث الديلمي عن الآثار المباشرة وغير المباشرة للعدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على الشعب اليمني وتدمير البنية التحتية ومقدرات البلاد والقطاعات المختلفة، لافتاً إلى المخاطر الناجمة عن العدوان من تلوث المياه والهواء وتدهور الموارد الزراعية والنفايات الصلبة ومخلفات وبقايا القذائف العنقودية.
ولفت إلى ما يتضمنه التقرير من بيانات عن أضرار العدوان على الأمن الغذائي والتعليم والصحة والوضع الاقتصادي والتركيز على انهيار حقوق الإنسان في اليمن بسبب تواطؤ الأمم المتحدة ومنظماتها وأجهزتها المختلفة.
وأفاد وزير حقوق الإنسان بأن المحور السادس من التقرير يتحدث عن انعكاسات الدور السلبي للمنظمات الدولية على الواقع الحالي باليمن أسبابه ومسبباته، وموقف أعضاء الأمم المتحدة من العدوان على اليمن، وكذا موقف الأمم المتحدة إزاء عرقلة تحالف العدوان للاتفاق الأخير ونماذج من التواطؤ في الملف الإنساني اليمني.
وتناول ما يحتويه التقرير من معلومات حول موقف مجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية السلبي لحقوق الإنسان، لافتاً إلى أن المحور الأخير من التقرير تناول دور أمريكا وبريطانيا في الحرب والعدوان على اليمن وإعلان واشنطن تحالفا جديدا.
ولفت الوزير الديلمي، إلى أهمية تسليط الضوء على التقرير سيما في ظل وجود نخبة من الحقوقيين المعنيين.. مضيفاً "هناك جرائم حدثت في اليمن فوق الخيال، ولم يتم إحالة أمريكا ولا السعودية ولا أي دولة من دول العدوان للقضاء، ولم يتم التحقيق في تلك الجرائم التي تعرض لها الشعب اليمني، بالرغم من علم الجميع مدى بشاعة ما ارتكبته أمريكا والسعودية في اليمن".
وأضاف "أمريكا موجودة في التحالف وهي المحرك للعدوان على اليمن، سواء خلال التسع السنوات الماضية، أو في الفترة الماضية من عملية "طوفان الأقصى"، وقد لاحظ الجميع في الآونة الأخيرة استهداف العدوان الأمريكي البريطاني للمدنيين اليمنيين".
واستهجن الوزير الديلمي الإجراءات التي تم اتخاذها بشأن البنوك وشركة الطيران واستمرار فرض الحصار وتوقف المرتبات بالرغم من تعهدّ الأمم المتحدة بصرفها بعد نقل وظائف البنك المركزي اليمني .. مندداً بصمت المجتمع الدولي إزاء تلك الإجراءات.
واستنكر المجزرة البشعة التي ارتكبها العدوان الأمريكي الصهيوني الأوروبي في مخيم النصيرات في قطاع غزة وراح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى.. معتبراً تلك الجرائم عاراً على المجتمع الدولي والعالم.
وتساءل وزير حقوق الإنسان "كيف ندافع عن القانون الدولي ومجازر العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي لم يتم التحقيق فيها حتى اللحظة ومنها مجزرة طلاب ضحيان التي تأتي ذكراها خلال هذه الأيام، عوضاً عن الحديث عن الإفلات من العقاب".. وقال "القانون الدولي الإنساني بدأ يُنظر إليه وكأنه من يرتكب الجرائم، لأن القائمين عليه، هم من يرتكبون الجرائم والمجازر الفظيعة، أما الأمم المتحدة فهي أكثر من مجرد موظف لدى الدول الكبرى".
وأكد الديلمي "أنه ليس من خيار إلا انتهاء آليات الأمم المتحدة التي أصبح مفعولها يخدم الاستعمار والدول الامبريالية التي لديها عقلية استعمارية، أو أن تكون هناك آلية جديدة يتم التفكير بها من المجتمع الحر في أمريكا اللاتينية وآسيا وأفريقيا وفي أي مكان يرفض الانقياد للمجموعات المتوحشة".
وكشف عن عدد ضحايا العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بصورة مباشرة وغير مباشرة في اليمن الذين ماتوا خلال التسع السنوات الماضية وعددهم مليون و532 ألفاً و45 شخصاً منهم 820 ألف طفل تم استهدافهم بصورة غير مباشرة، إضافة إلى أن هناك أطفالا تم استهدافهم بصورة مباشرة.
وجددّ وزير حقوق الإنسان التأكيد على أن الأوضاع والأرقام في اليمن مخيفة، وستظهر بشكل كبير وجلي بعد انقشاع العدوان والحصار على اليمن، وسيتكشف للجميع بأن الوضع كارثي، محملاً الأمم المتحدة والسعودية والإمارات المسؤولية الكاملة إزاء ذلك.. كما حملّ الأمم المتحدة ومنظماتها وهيئاتها المسؤولية الإنسانية والأخلاقية والقانونية وكذا دول العدوان الأمريكي البريطاني السعودي الإماراتي والمرتزقة المسؤولية الجنائية.
وعبر عن الأمل في خروج المشاركين بتصورات أولية تسهم في تطوير التقرير.. مبيناً أن الخطوة الأساسية للورشة تتمثل في النقطة التي تؤسس بشكل كامل على الرد والتوثيق والآليات المختلفة.
ولفت الديلمي إلى أن وزارة حقوق الإنسان أعدت آلية مناسبة وسيتم تنفيذها بداية العام 1446هـ وسيكون هناك تنسيق مع الجهات ذات العلاقة والاستفادة من الخبراء ومنظمات المجتمع المدني والجهات الحكومية.
أثريت الورشة بمداخلات من قبل ممثلي الجهات الحكومية حول ما تضمنه التقرير من بيانات ومعلومات، واستعراض بيانات شاملة عن مضمون التقرير.

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا