محليات

بهدف تخفيف المعاناة الانسانية وتسهيل حركة المواطنين

بهدف تخفيف المعاناة الانسانية وتسهيل حركة المواطنين

القيادة السياسية تتمسك بشرط فتح الطرقات ضمن بنود أي هدنة أو تسوية سياسية قادمة
في الوقت الذي يصر فيه العدوان ومرتزقته على قطع العديد من الطرق التي تربط بين المحافظات،

ليتكبد المواطن اليمني عناء  السفر والتنقل من وإلى تلك المحافظات، بادر المجلس السياسي الأعلى وبتوجيهات من القيادة الثورية، بتبني مبادرات فتح تلك الطرق وايجاد خطوط سير بديلة للطرق التي يرفض مرتزقة العدوان فتحها، سواءً في محافظة تعز أو في محافظتي مارب والضالع.
كما أن التعاطي الايجابي للطرف الوطني ممثلاً بالمجلس السياسي الاعلى وحكومة الانقاذ الوطني، مع الهدنة الانسانية الاممية، والتي استمرت أربعة اشهر وتوشك الآن على الانتهاء، يعكس حرص صنعاء على التخفيف من معاناة المواطنين في كل المحافظات، والمضي في مفاوضات مفتوحة مع الطرف الآخر لتحقيق اي تقدم يصب في مصلحة المواطن والحد من معاناته المعيشية التي تسبب فيها العدوان والحصار.

متابعة: عبدالحميد الحجازي
في المقابل رأينا الطرف الآخر " العدوان ومرتزقته" وكيفية استغلالهم للورقة الانسانية، وحالة التعنت والتهرب من تطبيق بنود الهدنة، بما في ذلك رفض مبادرة اللجنة العسكرية الوطنية في مفاوضات عمان- الاردن لفتح الطرقات خصوصاً في محافظة تعز، وقبلها رفض المبادرات والدعوات المتكررة التي اطلقتها القيادة الثورية والسياسية، لتحييد الملف الانساني والاقتصادي، واعادة فتح المعابر والطرق ورفع الحصار عن مطار صنعاء وميناء الحديدة، والوفاء بمرتبات موظفي الدولة.   

مبادرة صنعاء
أواخر مارس الماضي أعلن المجلس السياسي الأعلى نيته عن إطلاق مبادرة لفتح الطرق من طرف واحد، بعد مماطلة الطرف الآخر في جولة مفاوضات عمان- الاردن، وعدم التوصل إلى اتفاق لتخفيف معاناة المواطنين في تعز وغيرها من المحافظات.. وهو ما ألمح إليه الرئيس مهدي المشاط في خطاب أمام عرض عسكري في ميدان السبعين، بقوله “في حال لم تلمس لجنتنا العسكرية المفاوضة في الأردن بوادر جديدة بخصوص الطرق المغلقة لتخفيف معاناة الشعب اليمني، ستُعلن مبادرة من جانبنا”. وهو ما حصل بالفعل.
واليوم وبعد حالة الرفض الواضحة التي أبداها مرتزقة العدوان تجاه فتح طريق الحوبان- تعز، باشر الطرف الوطني برفع الحواجز الترابية لفتح طريق الستين- الخمسين مدينة النور، وصولاً إلى بير باشا، والذي يصل طوله حوالى 15 كيلو.. وهذا الطريق هو أحدى البدائل التي طرحتها اللجنة العسكرية في مفاوضات عَمّان.

فتح 3 طرق
وفي وقت سابق قال رئيس اللجنة العسكرية التابعة لحكومة صنعاء في مفاوضات عَمّان اللواء يحيى الرازمي: " إنّ فريق صنعاء قدّم مبادرة جدية لفتح 3 طرق في تعز بهدف إنهاء معاناة المواطنين وتسهيل حركة المواطنين والمركبات بكل سلاسة"، لافتًا إلى عدم وجود تجاوب صريح من الطرف الآخر معها.
بل ودعا الرزامي ممثلي الأمم المتحدة للنزول مع اللجنة إلى محافظة تعز ومعاينة الواقع لإثبات جدية الجانب الوطني ومعرفة الطرف المعرقل لفتح المنافذ الإنسانية.

استغلال وابتزاز
من جانبه كشف رئيس الوفد الوطني المفاوض محمد عبدالسلام عن الاسباب التي دفعت المجلس السياسي الاعلى لتقديم مبادرة من جانب واحد لفتح طريق الخمسين – الستين في تعز .
وأوضح عبدالسلام ان ثلاثة مقترحات قُدمت لفتح طرق في تعز ومحافظات أخرى قُوبلت برفض الطرف الآخر الذي هو بالأساس أطراف شتى .. مشيراً الى ان تعامل طرف التحالف مع ملف الطرق باستغلال وابتزاز، وهو ما دفع ” المجلس السياسي الأعلى واللجنة المختصة ”  لأن يبادر بخطوته الإنسانية مقدماً مصلحة المواطنين على أي شيء آخر.

مازالت مغلقة
مصدر في اللجنة العسكرية بمحافظة تعز كان قد كشف مؤخراً أن طريق الخمسين- الستين مازالت مغلقة من قبل مرتزقة العدوان الأمريكي السعودي بعد فتحها من الطرف الوطني.
وأكد المصدر أن اللجنة العسكرية قامت برفع كافة الحواجز الترابية من الخط، وأجرت تأميناً كاملاً، لكن مرتزقة العدوان يمنعون المواطنين من المرور.
وأشار المصدر إلى تعرض فريق العمل الميداني لإطلاق الرصاص والقنص من قبل مليشيات العدوان أثناء قيامه بفتح الطريق ورفع الحواجز.
وحمل مرتزقة العدوان كامل المسؤولية من استمرار إغلاق الطريق المؤدي إلى مدينة تعز، مشيرا إلى أن سلوك المرتزقة يثبت بأنهم لا يريدون فتح الطرقات ولا تخفيف المعاناة.

مؤتمر صحفي
كما نظمت اللجنة العسكرية الوطنية بمحافظة تعز، مؤتمراً صحفياً تزامناً مع تدشين فتح طريق الستين- الخمسين مدينة النور، تنفيذا لتوجيهات قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي ورئيس المجلس السياسي الأعلى.
وفي المؤتمر قال عضو المجلس السياسي الأعلى سلطان السامعي" نشهد الله، والمواطنين والإعلاميين ومنظمات المجتمع المدني، بأننا نفتح اليوم طريق الستين - الخمسين وصولاً إلى مدينة النور داخل مدينة تعز، ومستعدون لفتح طرق أخرى بعد أن يستمر هذا الطريق ومعرفة جدية الطرف الآخر".
وأكد أن الطرف الآخر ما يزال متعنتاً وأن الحجة على من يختلق العراقيل ويريد أن تستمر معاناة المواطنين بعد أكثر من سبع سنوات من العدوان والحصار.
ولفت السامعي إلى أن هناك أطرافاً مستفيدة داخل مدينة تعز من استمرار إغلاق الطرق.. داعيا الأطراف المعرقلة إلى الكف عن عنادها واستغلال معاناة المواطنين والعمل على فتح هذا الطريق الآمن والقريب من جانبهم.

الأقوال إلى أفعال
من جانبه أكد عضو اللجنة العسكرية الوطنية العميد شكري نعمان، أن تدشين فتح طريق الستين- الخمسين في مدينة النور يأتي تنفيذاً لتوجيهات قائد الثورة ومبادرة المجلس السياسي الأعلى بخصوص فتح معابر مدينة تعز وتكليف رئيس اللجنة العسكرية الوطنية اللواء يحيى الرزامي وبالتنسيق مع قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء الركن عبداللطيف المهدي.
وأشار إلى أن التوجيهات قضت باتخاذ خطوات تخفف من معاناة المواطنين بمدينة تعز التي تعاني كغيرها من المحافظات اليمنية جراء الحصار المفروض على الشعب اليمني على مدى ثماني سنوات، وترجمة الأقوال إلى أفعال على الواقع.
وأعلن جهوزية طريق الستين- الخمسين وصولا إلى مدينة النور من جانب الطرف الوطني بشكل كلي ونهائي، بعد إتمام إزالة المعوقات ومخلفات الحرب والحواجز وغيرها كمرحلة أولى، وفي انتظار إكمال فتح الطريق من قبل الطرف الآخر.
وأكد أن الطرف الآخر يستخدم ملف حصار أبناء تعز للمزايدة الإعلامية وفزاعة لدى القوى الخارجية لتحقيق مكاسب شخصية وعسكرية، عجز على تحقيقها خلال ثماني سنوات من العدوان، وتسجيل مواقف سياسية على حساب أبناء تعز الشرفاء.

طريق انساني
وخلافاً لكل الادعاءات التي رافقت فترة المفاوضات، التي خاضها الوفد المفاوض في عمان، وتلك التي خاضها الوفد العسكري في الأردن، بأن صنعاء تريد فتح الطرق لأهداف عسكرية، أكد عضو اللجنة العميد شكري نعمان أن “فتح طريق الخمسين الستين لم يفتح لهدف عسكري بل كطريق إنساني وتخفيف المعاناة عن المدنيين الذين يتحملون مشقة السفر وخاصة المرضى والمواطنين الداخلين والخارجين للمحافظة”.
عدد آخر من الطرقات
وعن الخطوة التالية لفتح طريق الخمسين- الستين، أعلن نعمان أن “اللجنة لديها توجيهات صريحة من القيادة بفتح عدد آخر من الطرقات إلى مدينة تعز، سيتم فتحها فور تثبيت الوضع في هذا الطريق، وبانتظار ردود إيجابية من الطرف الآخر حسب وعود الوسطاء لاستكمال فتح وتأمين الطريق من أماكن سيطرتهم وعلى المواطنين التحرك للدفع بهذه الخطوة”.

أولوية الهدنة
المبعوث الأممي إلى اليمن غروندبرغ، وفي تصرح له قال:
قدم كل من الأطراف في بداية المفاوضات، مقترحات لفتح طرق في تعز ومحافظات اخرى، وهو مؤشر إيجابي على استعدادهما للانخراط في المحادثات.. وقال: ان الإجراءات المتخذة من جانب واحد- يقصد بذلك مبادرة صنعاء- وحدها لا تكفي لضمان عبور آمن ومستدام للمدنيين على طول الطرق التي تعبر خطوط المواجهة وتقع تحت سيطرة الأطراف المختلفة.
وأضاف غروندبرغ: لن نتوقف عن سعينا وبذل الجهود لتقريب وجهات النظر بين الأطراف للتوصل إلى اتفاق لفتح طرق رئيسية بشكل مستدام وآمن في تعز ومحافظات أخرى. ستكون هذه أولوية الفترة الحالية للهدنة وأي تمديد لها في المستقبل.”

تجديد الهدنة
مع انتهاء الشهر الرابع من الهدنة الانسانية بدأت التحركات الأممية لدعم تجديد الهدنة لفترة قادمة، وأمام هذه التحركات يتمسك الطرف الوطني خصوصاً بعد تنصل العدوان ومرتزقته من الالتزام ببنود الهدنتين السابقتين، ببنود هامة للتجديد منها انهاء الحصار وفتح ميناء الحديدة وتسهيل دخول سفن المشتقات النفطية، وكذلك فتح الطرق المؤدية لمحافظات  تعز ومارب والضالع، والالتزام بدفع مرتبات الدولة، وتسيير الرحلات الإنسانية والتجارية من مطار صنعاء الدولي، وغيرها من البنود التي تخفف من معاناة المواطنين الاقتصادية والمعيشية.
المجلس السياسي الاعلى أكد في اجتماع له الاستعداد الدائم لتعزيز أي جهود تتسم بالمصداقية وتقود على نحو مضمون إلى معالجات حقيقية وعملية في الجانبين الإنساني والاقتصادي.. مضيفاً " لقد قدمنا الكثير من المبادرات والتنازلات بغية التخفيف من المعاناة وتشجيع تحالف العدوان على الانخراط في السلام ولكن بدون جدوى ومازالت دول العدوان تتمسك بالحصار وإعاقة تدفق السفن إلى ميناء الحديدة وفي الوقت الذي يقومون بفتح أجوائهم للعدو الإسرائيلي- مازالوا يصرون من دون أي مبرر وبطريقة تعسفية مبالغ فيها - على إغلاق أجوائنا ومطاراتنا اليمنية في جريمة حرب واضحة ومعلنة وعلى مرأى ومسمع من المجتمع الدولي المتواطئ مع العدو والمتنكر لكل القيم الإنسانية ولجميع القوانين والمواثيق والمعاهدات ذات الصلة".
وأكد المجلس على حق بلادنا الكامل في مواصلة النضال واتخاذ ما تراه من الإجراءات والخيارات التي تضمن حقوق الشعب اليمني كاملة غير منقوصة وترفض كل محاولات الانتقاص منها أو الالتفاف عليها بأي شكل من الأشكال.

أولويات المفاوضات
رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالعزيز بن حبتور وخلال لقائه نائب محافظ البنك المركزي اليمني أحمد لطفي، أشار إلى أن موضوع مرتبات الموظفين كان من ضمن أولويات النقاشات في المفاوضات المالية، إضافة إلى فتح ميناء الحديدة وإنشاء صندوق سيادي لإدارة موارد الدولة.. موضحا أنه تم التأكيد على ضرورة الإفراج عن الحسابات البنكية الخارجية وعدم التصرف بها وفقا للرؤى السياسية كونها حسابات لبنوك وليست لأشخاص.
وقد أكد رئيس الوزراء على ضرورة أن ترتبط عملية تمديد الهدنة بالجوانب الاقتصادية والمالية وبالأخص معالجة رواتب الموظفين المنقطعة منذ نقل وظائف البنك المركزي إلى فرعه في عدن، والذي فشل فشلاً ذريعاً في إدارة السياسة النقدية والوفاء بالتزاماته تجاه معظم موظفي الخدمة العامة.

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا