التكافل الاجتماعي ودوره في تماسك المجتمع

العدو يستنزفنا بحرب طويلة الأمد ليصل بنا لما وصل إليه حال العراق بعد غزو الكويت ثم الحصار الغربي الذي فُرض عليه !!

التكافل الاجتماعي ودوره في تماسك المجتمع

الظروف العدوانية وتداعيات الحصار الخانق وانقطاع المرتبات والحالة المعيشية الصعبة التي يعيشها اليمنيون تفرض على كل المؤسسات ذات العلاقة بالمواطن إعادة النظر في سياستهم فالظرف ليس ظرف استثمارات ومشاريع مهما كان حجمها ومبررها إذ الطعام ومكافحة الجوع أعظم المشاريع ومواجهة الفقر وعلاج المرضى ومواساة اليتامى والتخفيف عن المنكوبين والمكلومين والنازحين أعظم عند الله من كل الاستثمارات ومن بناء المساجد وترميمها وفرشها .
نموذج التكافل والتراحم والإيثار سطَّره موقف الكاملين الإمام علي والزهراء عليهما السلام ودوَّنه الله سبحانه في سورة الإنسان ﴿ يوفونَ بِالنَّذرِ وَيَخافونَ يَومًا كانَ شَرُّهُ مُستَطيرًا . وَيُطعِمونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسكينًا وَيَتيمًا وَأَسيرًا . إِنَّما نُطعِمُكُم لِوَجهِ اللَّهِ لا نُريدُ مِنكُم جَزاءً وَلا شُكورًا . فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ اليَومِ وَلَقّاهُم نَضرَةً وَسُرورًا . وَجَزاهُم بِما صَبَروا جَنَّةً وَحَريرًا . مُتَّكِئينَ فيها عَلَى الأَرائِكِ لا يَرَونَ فيها شَمسًا وَلا زَمهَريرًا . وَدانِيَةً عَلَيهِم ظِلالُها وَذُلِّلَت قُطوفُها تَذليلًا ﴾ الإنسان 7 – 14
 يا له من موقف إيماني خالد .
نحن نمر بظروف عدوانية عصيبة فلم يعد لدينا متسع من الوقت للدعوة إلى شيء أكثر منه التكافل والتراحم واستشعار الحالة المعيشية التي يمر بها الناس لنؤكد على:
التراحم والتكافل والإخاء والتعاضد .
سيرحمنا الله بتراحمنا .
سيكفينا الله بتكافلنا .
سيعضدنا الله بتآخينا .
سيشد الله أزرنا بتعاضدنا .
سيكون الله معنا وسنعيش بمعية الله سبحانه باستشعارنا وإحساسنا .
كيلو دقيق لأسرة عفيفة أعظم عند الله من صيام التطوع .. باكت علاج لمريض أفضل عند الله من عشر ركعات نوافل .
المطلوب هذا النوع من العطاء والبذل والإيثار للأنصار الذين آووا ونصروا وخلَّده الله عز وجل في سورة الحشر ﴿ وَالَّذينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ وَالإيمانَ مِن قَبلِهِم يُحِبّونَ مَن هاجَرَ إِلَيهِم وَلا يَجِدونَ في صُدورِهِم حاجَةً مِمّا أوتوا وَيُؤثِرونَ عَلى أَنفُسِهِم وَلَو كانَ بِهِم خَصاصَةٌ وَمَن يوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ المُفلِحونَ﴾ الحشر 9 .
اليوم الطعام هو المقدس .
مكافحة الجوع هي المقدسة .
مواجهة الفقر خير من ترميم المساجد .
علاج المريض أفضل من بناء مسجد .
مواساة اليتامى أعظم من المؤتمرات والفعاليات والنفقات .
الناس يعيشون حالة متردية في ظل العدوان اللعين وانقطاع المرتبات !!
العدوان زاد تكافلنا وهذا من فضل الله علينا .

تقييمات
(0)

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا

الأربعاء: 21 أيلول 2022

من (أوبريت 21 سبتمبر)