الأخبار

المقاومة في غزة تزداد قوة وشعبية

قالت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية إن هنالك دعما متزايدا لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الضفة الغربية المحتلة، مع تزايد السخط على السلطة الفلسطينية هناك.

المقاومة في غزة تزداد قوة وشعبية


وفي مقال لكيم سيغبوتا، تنقل الصحيفة عن سمير عوض من رام الله أنه يشعر بالغضب عند التفكير في ما سيحدث مستقبلا، وقوله: "لا أمل هنا، فقط الغضب، هذا ما يشعر به معظمنا".
وبحسب ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية، يضيف الكاتب أن الشباب الفلسطيني "يلقي باللوم على كل من المجتمع الدولي والقيادة الفلسطينية في الضفة الغربية لعدم الوقوف في وجه الحكومة الإسرائيلية".
ومع أن قيادة السلطة الفلسطينية ممثلة بعباس دعت إلى الاحتجاج على ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية إلا أن هنالك "شكوكا عميقة بين كثيرين من أن عباس البالغ من العمر 85 عاماً لا يوفر القيادة اللازمة".
وأضاف مراسل الصحيفة في رام الله بأن أسهم حماس ارتفعت في مقابل انخفاض أسهم عباس مع "تزايد عدد الذين يعتبرون الحركة على ما يبدو المدافع الحقيقي عن الشعب الفلسطيني، المقاومة الحقيقية المستعدة للقتال ضد إسرائيل".
الى ذلك قال خبير عسكري إسرائيلي إنه "إلى ما قبل بداية العملية العسكرية في غزة، كان التقدير الإسرائيلي القاطع للجيش ومخابراته أن حماس مردوعة، وغير مهتمة بالمواجهة العسكرية، لكن الواقع أثبت عكس ذلك، وفي حال قدر لهذه العملية أن تنتهي، فسوف تبقى معنا بعض صورها، ومنها جماهير المسلمين يهتفون عند باب العامود تأييدا لإطلاق الصواريخ من غزة، ومبانيها المدمرة، والقنابل، والرعب في شوارع تل أبيب".
وأضاف يوآف ليمور في مقال بصحيفة "إسرائيل اليوم"، ترجمته "عربي21"، أن "احتجاجات المدن العربية داخل إسرائيل من اضطرابات بين العرب واليهود، جاءت أكثر خطورة على إسرائيل عدة مرات من الحرب الجارية في غزة، لأنه بينما تبقى حماس في غزة في نهاية اليوم، فسوف تبقى إسرائيل هنا للتعامل مع كل ما حدث، وشكلت هذه الأحداث أعظم إنجازات حماس في الحملة العسكرية، وستجعل إسرائيل تواجهها بكل صعوبة".
وأشار إلى أن "إسرائيل انجرت إلى المعركة في غزة، ولم تراقبها بدقة، والحقيقة أنها تفاجأت أكثر من مرة، حتى وصول وابل الصواريخ إلى القدس، في حين كانت التقديرات الاستخبارية تتحدث بعكس ذلك، فيما صرح مسؤولون إسرائيليون كبار بأن للحركة مصلحة في إشعال النار في القدس، مع إبقائها بعيدة عن غزة، لكن هذا التقدير الإسرائيلي سقط فور إطلاق الصواريخ نحو القدس".
وأوضح أن "ما شهدته الأيام الماضية من إطلاق وابل من الصواريخ على مدن إسرائيلية عديدة، وما أسفر عنه من إغلاق الشرايين الأساسية من طرق الجنوب، ومنع وصول المستوطنين للمناطق المحاذية لقطاع غزة خوفا من إطلاق القذائف المضادة للدبابات، إلى توجيه انتقادات لمنظومة الدفاع الجوي- القبة الحديدية، لأنها لم تستطع التصدي لكل صواريخ حماس".
وأكد أنه "يبدو أن أحداً لم يقيّم بدقة نوايا حماس، رغم زيادة تحذيرات جهاز الأمن العام- الشاباك، ورئيسه نداف أرغمان منذ فترة طويلة بأنها تواصل تكثيف قدراتها العسكرية، ويوماً ما سوف تنفجر في وجهنا، لكن المفاجأة جاءت من القذائف التي تمكنت حماس من إنتاجها، وإطلاقها باتجاه عسقلان ثم غوش دان، وهو مثال واحد على ما حذر منه الشاباك، الذي فضل أن تخوض إسرائيل الحرب لمنع تعاظم حماس".
وأوضح أنه "حتى عندما بدأت الاحتجاجات عند باب العامود في القدس، وحذر محمد الضيف من أن حماس سترد، فقد كان الجيش الإسرائيلي مقتنعًا بأنه لا يزال هناك طريق طويل يتعين قطعه قبل الحملة العسكرية، لكنهم استيقظوا حقًا قبل لحظة من إطلاق النار على القدس؛ وكل من يدعي غير ذلك، وسيكون هناك من سيجادل، مدعو لشرح لماذا قرر رئيس الأركان تأجيل التدريبات الحربية نهاية يوم الاثنين، وليس قبل ذلك".
وأضاف أن "حماس أصبحت اليوم بطلة في الشارع الفلسطيني، بما في ذلك في الضفة الغربية والقدس، أما السلطة الفلسطينية فقد تبخرت، وكأن أبا مازن رحل، وإذا أجريت الانتخابات الفلسطينية الآن، فإن حماس ستفوز بها بانتصار مدو، بعد أن تبددت آمالها في كسر الحصار السياسي والمادي المفروض عليها، وتراجعت فرصها بالسيطرة على الضفة الغربية بعد إلغاء الانتخابات الفلسطينية".

تقييمات
(0)

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا