الحوثي.. إن لم يطمئن ألا يطمئن اليمن؟!
لطفي فؤاد أحمد نعمان
عضو مجلس النواب اليمني السابق اللاجئ بأوروبا -يمكننا وصفه بذلك- يحيى الحوثي (شقيق قادة التمرد في صعدة الصريع حسين، والمصارع عبدالملك) صرح لجريدة الشرق الأوسط أول الأسبوع مفيداً بوجود إثباتات لديه بإنه معرض للاضطهاد وهذا يعطيه حماية دولية، لذا لا يأبه لسحب الحصانة البرلمانية عنه؛ وشدد على عدم تسليم أنصار الحوثي للسلاح إلا عندما يطمئنون على أنفسهم! وأوحى وجماعته بإمكانية التصعيد وتوسيع نطاق المواجهات خارج صعدة بعد جعل صعدة منطقة حرب!!..
فهل يعقل أن يضطهد مواطناً وطنٌ يتسع للجميع؟
هل نتصور، وهذه الأيام، أن تعادي المواطنين دولتهم؟
وهل يقبل عصيان غير مدني، وغير شرعي لسلطات شرعية دستورية؟ ولماذا يكون العصيان أصلاً؟
وهل يرضى أحد باتساع نطاق مواجهات بين فئة متمردة، ودولة ذات سلطات وهيبة؟
وهل يصدق أحد تهديد الفئة لكل الدولة؟! يا لسخرية القدر.. من توهم اضطهاد الدولة جعلنا نقول: الدولة صارت مضطهَدة!
الدولة بمؤسساتها وسلطاتها اشترطت على الحوثيين تسليم سلاحهم. ويأتي رد الحوثيين: يتم ذلك عند الاطمئنان(..) وممن يطمئنون؟ وإذا لم يطمئنوا؛ تستمر المواجهة ويتزايد التصعيد؟
ولما صرح عن الأحداث الأخيرة مسؤولو البلد الكبار وهم من هم مكانة وخبرة وقدرة، وممن لا ينطقون عن هوى، وشددوا على ضرورة الحسم، وصفهم الحوثيون بأنهم، والدولة، مفلسون إفلاساً سياسياً وعسكرياً، وكأنهم هم الأثرياء فكراً وسياسةً وعسكرياً!!
صحيح أننا بحاجة لمعالجة الأحداث بشكل سلمي، ولكن كيف يرسو السلم ونيران الحرب تضطرم؟
يشهد الخلق جميعاً، أن الوسائل السلمية: وساطة، دعوات حوار، ترحيب بنشاط سياسي معلن، عطاءات أكثر من مناسبة، سعة صدر وطول صبر، قابلهما ضيق من السعة ونفور من الدعوة للعمل في النور، وهروب من مواجهات الحوار، ولجوء إلى مختلف أساليب الدمار، بإعلان العصيان بحجة عدم الاطمئنان، فمن يحتاج للطمأنينة الآن، الحوثيون، أم المواطنون؟

في الأربعاء 28 فبراير-شباط 2007 12:39:46 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://www.26sep.net/articles.php?id=947