المبادرة.. موقف يمني له ما بعده!!
صحفي/طاهر العبسي
صحفي/طاهر العبسي

حظيت مبادرة رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط بوقف استهداف المملكة السعودية سواء بالطيران المسير أو القوة الصاروخية, باهتمام عربي وترحيب دولي واسع بما في ذلك مباركة هذه المبادرة من قبل المنظمات الدولية ودول الاتحاد الأوروبي, وكان ينبغي على النظام السعودي ان يكون السباق في الترحيب بالمبادرة قولاً وعملاً ووقف غاراته الجوية على الجمهورية اليمنية وشعبها الصامد ورفع حصاره الجائر على بلادنا باعتبار هذه المبادرة فرصة سانحة للنظام السعودي الذي خلال عدوانه الغاشم على اليمن ارتكب الجرائم البشعة بحق المدنيين والأبرياء من أبناء شعبنا اليمني وتدمير البنى التحتية ولم يحقق أهدافه الاستراتيجية ولم يحصد خلال سنوات عدوانه إلا الإخفاقات والهزائم المريرة في مختلف جبهات المواجهة السياسية والعسكرية والاقتصادية..
أن هذه المبادرة بما حملته من مضامين السلام والاستقرار من خلال وقف العدوان ورفع الحصار الجائر على شعبنا الصامد العظيم, إلا أن النظام السعودي جابه المبادرة اليمنية بنوع من التلكؤ وزاد في غيه وطغيانه بتكثيف ضرباته الجوية في عدد من محافظات الجمهورية.. مرتكباً المزيد من الجرائم الوحشية ضد المواطنين في محافظتي الضالع وعمران وغيرها من المناطق التي استهدفتها الغارات الجوية لذلك كله نجد هذا النظام العدواني المتهالك لم يستوعب ولم يدرك بعد انه يسير في الطريق الخاطئ..
وفي هذا السياق جاء تحذير السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي في حالة استمرار القصف والحصار والعدوان على اليمن فإن الضربات الأكثر إيلاماً والأشد فتكاً والأكبر تأثيراً ستصل إلى عمق مناطقهم وإلى أهم منشآتهم الاقتصادية والنفطية والحيوية, ولا خطوط حمراء في هذا السياق.. منبهاً المواطنين في تلك المناطق إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن تلك المنشآت..
ولذلك نقول بأن هذه المبادرة اليمنية الخالصة لها ما بعدها, وهذا ما يتوجب على النظام السعودي الأرعن استيعابه جيداً, وإعادة تصويب حساباته الخاطئة والعودة إلى جادة الصواب قبل فوات الأوان.


في الثلاثاء 24 سبتمبر-أيلول 2019 11:13:00 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://www.26sep.net/articles.php?id=7358