هل تُسقِط تعز رهان العدوان وتنتصر للمشروع الوطني؟
المحرر السياسي
المحرر السياسي

ما تشهده محافظة تعز من الاستمرارية للصراعات بين مليشيات مرتزقة تحالف العدوان السعودي الاماراتي وفي صدارتهم مليشيات حزب الاصلاح «الاخواني» ومليشيات ابو العباس «السلفي» وعلى ذلك النحو الاجرامي الوحشي المنتقل من شوارع واحياء مدينة تعز الى ازقة مدينة التربة مركز مديرية الشمايتين ومفرق البيرين في مديرية المعافر والذي دوماً يكون ضحاياه الابرياء هو صراع مسيطر عليه من قبل من يتبنون تلك المليشيات المتفقين على تدمير ما تبقى من مدنية هذه المحافظة التي لطالما ابناؤها تصدروا الموقف الوطني النضالي المواجه لمشاريع الهيمنة والوصاية التآمرية السعودية البريطانية الامريكية الصهيونية التي استهدفت اليمن طوال العقود الماضية وكانوا في طليعة الحاملين لمشروع الدولة اليمنية المدنية الموحدة والمستقلة..
لهذا كله يجري اليوم بهذه الادوات التعبير عن حجم الحقد التاريخي الذي يكنه النظام السعودي والاماراتي لهذه المحافظة ونزعة الغل والانتقام من ابنائها بعد ان تمكنوا من شراء بعض نخبها من كل الاتجاهات لتنحرف بهذه المحافظة عن مسارها الوطني الوحدوي المدني ليختزل اليوم في مليشيات مناطقية مذهبية تكفيرية ارهابية ولفيف من القيادات الحزبية العميلة..
بكل تأكيد لا يمكن فصل ما يحدث في المحافظات الجنوبية المحتلة عما يجري في تعز وخاصةً الاحداث التي تعرضت لها مدينة عدن وما سبقهما من استهداف لابناء المحافظات الشمالية فيها وفي صدارتهم القادمون من محافظة تعز وما تجلى فيها من نزعات تجاوزت المناطقية والجهوية الى الممارسات العنصرية المقصودة في اطار صراعات الفوضى العبثية المسيطر عليها من قبل دول تحالف العدوان وفقاً لمخططات التدمير والتمزيق الاجتماعي والسياسي والديموغرافي..
وهكذا فإن ما كنا ننبه اليه ونحذر منه من مؤامرة تستهدف اليمن بات اليوم مكشوفاً لكل ابناء اليمن عامة وتعز خاصةً والمسؤولية ينبغي ان يتحملها الجميع بعد ان اصبحت اهداف العدوان واضحة وجلية وغير ملتبسة ولا تحتمل اي تفسيرات وتأويلات..
فمن منا ليس على يقين من ان هذا العدوان الذي يشن على شعبنا ووطننا هدفه تجزئة اليمن الى كيانات كانتونية متناحرة خاضعة لعصابات تابعة لن يشنوا هذه الحرب العدوانية الوحشية على اليمن الوطن والشعب الحاضر والمستقبل..
مليشيات الامارات تنتصر على مليشيات الفار الخائن هادي الموالية للسعودية وهي بعد ان استكملت السيطرة على عدن تذهب الى استكماله في محافظة ابين وكل هذا يتزامن مع تجدد الصراعات الدموية بين المليشيات الموالية للسعودية والاماراتية في تعز وطرفي دولتي العدوان يديران هذا الصراع وفقاً لمطامعهم في السيطرة والهيمنة على موقع اليمن الاستراتيجي البحري والاستيلاء على مناطق الثروات لهذا كان الساحل هدف هذا العدوان ومناطق الثروات وتعز يراد لها ان تكون البؤرة الاكبر في استمرار الصراعات بين اليمنيين وهذا بات واضحاً وعلى ابناء تعز ان يصحوا ويصطفوا مع ابناء وطنهم الذين حملوا قضية الذود عن حياض الوطن وسيادته واستقلاله بطرد مليشيات الارتزاق الاخوانية والسلفية والانطلاق الى حيث يجب ان يكونوا في جبهات الدفاع عن اليمن الواحد الحر المستقل وهذا وحده من سيعيدهم الى سياق تاريخهم النضالي الوطني وهكذا يكونوا قد انتصروا لمشروع الدولة المدنية اليمنية الموحدة الحديثة.. واسقطوا رهانات تحالف العدوان ومرتزقته وادواته الخائنة العميلة.


في الأربعاء 21 أغسطس-آب 2019 02:34:37 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://www.26sep.net/articles.php?id=7316