في رمضان هل ستصفدأيادي شياطين الانس ممن يعتدون على الكهرباء ؟
عبده سيف الرعيني
عبده سيف الرعيني

لا يختلف اثنان على أن اليمن هو المحراب الأول الذي أوت فيه أول حضارة إنسانية منافسة في الشرق، وأن اليمنيين هم أول من شيدوا ناطحات السحاب وهم أصل العرب وأن اليمن مهد الأمة العربية جمعاء وأرض اليمن أرض طيبة وجنة الدنيا بشهادة القرآن الكريم ،وأهل اليمن أحباء الله يحبونه ويحبهم وأن اليمنيين سبقوا أمريكا وأوروبا وكل العالم بأكثر من 5 آلاف سنة بالعمل الشوروي والديمقراطي واحترام حقوق الإنسان وقبلنا كشعب حضاري أن تحكمنا امرأة الملكة "بلقيس" في الوقت الذي لم يتم الاعتراف بالحقوق السياسية للمرأة في الولايات المتحدة والغرب عموماً إلا في خمسينيات القرن الـ20؟! أي أننا وباختصار نحن اليمنانيون من علمنا الإنسانية أبجديات القيم الحضارية والإنسانية منذ آلاف السنين وكل ما ذكرته غيض من فيض مجدنا الحضاري والإنساني وبالإشارة إلى كل ما تقدم ذكره سلفاً اود أن أثبت هنا للملا اليوم أننا أهل اليمن كان لنا ومنذ فجر التاريخ الإنساني إسهاماً كبيراً في صناعة الفعل الحضاري الإنساني التاريخي وأن ما يقوم به المجتمع الدولي في مساعدتنا على الحفاظ على دولتنا التي عمرها أكثر من 8 آلاف سنة ، ما هو إلا اعترافاً بهذه المكانة الحضارية والإنسانية لأهل اليمن في الوقت الذي نحن مع الأسف لا نلقي بالاً لهذه المكانة المرموقة التي يضعنا فيها العالم من حولنا ولا ندرك قيمة أنفسنا وأكاد أجزم هنا بالقول إن من يقوم بالأعمال التخريبية التي تستهدف تفجير أنابيب النفط وضرب أبراج خطوط نقل الكهرباء من محطة مأرب الغازية ليس يمني الأصل أولاً وثانياً ليس بعربي وثالثاً هو إنسان مجرد من القيم الإنسانية والدينية والأخلاقية وينبغي وجوباً أن يتبرأ منه المجتمع اليمني وأن يتعوذ بالله منه ومن أفعاله مثله مثل إبليس اللعين، ألم يكن قد بلغ من الأذى للإنسان اليمني بأفعاله الشريرة أكثر من أذى الشيطان نفسه ألد أعداء الإنسان.

ولكننا وبالمقابل وللإنصاف هنا ينبغي علينا الاعتراف ان الحكومات اليمنية المتعاقبة قد أهملت كثيرا الملفات التنموية بهذه المحافظات النائية وهو ما أسهم في تفشي ظاهرة الأمية في أوساط هذه المجتمعات من سكان المحافظات النائية ومنها محافظة مأرب منبع الحضارات اليمنية منذ فجر التاريخ وهو السبب الرئيس في تحول سلوك بعض أبناء هذه المحافظات "البدوية"لممارسة هذا السلوكيات المنحرفة والقيام بعمليات تخريب انابيب النفط واستهداف ابراج نقل الطاقة اذاًًَ ماذا ننتظر من شخص بلغ من الجهل والامية اعتبار كلمة الجمهورية كمصطلح نظام سياسي"اسم فتاة " ويعتبر في شريعته ان موارده المالية من قطع الطريق والاعتداء على المنشاءات العامة الخدمية مصدر رزق حلال وفق خلفيته الثقافية القاصرة التي تعود للعصر ما قبل الإسلام من الجهل والفوضى ،وبالتالي فإننا ندعو كافة الجهات المعنية الحكومية وكل مؤسسات التربية والتعليم بتكثيف مواد التربية الوطنية والدينية في مناهج التعليم ومحاولة إنصاف سكان أبناء هذه المحافظات بفتح المزيد من مدارس التعليم وفتح مراكز محو الامية والعمل على تحقيق نهضة تنمويةخدمية شاملة بمصاحبة نهظة تعليمية اسوة ببقية محافظات الجمهورية الرئيسية في الوقت الذي ندعو فيه الأجهزة الأمنية إلى فرض هيبة الدولة من خلال ملاحقة عناصر التخريب وتقديمها للعدالة لنيل جزاءها الرادع إزاء ما ارتكبته من جرائم مروعة في ضرب أبراج الكهرباء والتسبب بمقتل العشرات من المرضى في مختلف المستشفيات وخصوصا الأطفال وما يقومون به من تفجيرات لانابيب النفط وكلها جرائم تصل حد الخيانة الوطنية العظمى ويستحق مرتكبيها تطبيق شرع الله فيهم كمفسدين في الأرض. 

وفي الأخير أناشد كل مشائخ ووجهاء وعقال قبائل مأرب ونهم وكل ابناء هذه المناطق الشرفاء الذين هم احفاد سبأ الا يسمحوا لهؤلاء النفر المارقين الذين يعتدون على ابراج خطوط نقل الكهرباء بمواصلة أفعالهم الشيطانية وان يتبرؤون منهم فهم ليسوا منا أبدا وإنما هم جنود ابليس بأفعالهم التخريبية والتي نأبى أن تسيء لأجدادنا وآبائنا الشرفاء من أبناء مأرب الذين تشربنا منهم كل قيم الخير والوفاء والشهامة والاباء وانني هنا أتسأل إذا كانت الشياطين في رمضات تصفد بالقيود رحمة من الله بعبادة فهل ستصفد ايادي شياطين الإنس من الإعتداء على ابراج الطاقة وانابيب النفط وتمتنع عن ممارسة شرورها في هذا الشهر الكريم أم أنهم اشد قسوة من الشياطين أنفسهم !

ruayni@gmail.com

  
في الخميس 11 يوليو-تموز 2013 09:49:14 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://www.26sep.net/articles.php?id=5894