عيب علينا !!!!
استاذ/عبد الرحمن بجاش
استاذ/عبد الرحمن بجاش

حين كان اليمنيون بدون استثناء يسطرون ملحمتهم إبان السبعين يوماً لا أحد فيهم يسأل الآخر: من أين أنت ؟؟ بل ماذا فعلت ؟؟ وبماذا تحلم ؟؟ كانت سماواتنا يحميها الطيارون السوريون، وطائرات الميج 19 و21 تأتي من الاتحاد السوفيتي، والصينيون صامدون مع اليمنيين حتى انتصروا، كان الشعب السوري يرسل أبناءه لحماية سماواتنا، وأرسل أبناءه لتدعيم عقولنا بالعلم، كان أحمد العلي يدرسنا الرياضه المالية في عبدالناصر الثانوية، وسمير يسمعني لأول مرة في حياتي عبارة لم أفهمها لحظتها ( المثقف نرجسي )، هززنا رؤوسنا من عبدالله البعداني إلى صالح الذاري وعلمنا دخن !!! . أحمد العلي كان إذا سأل أحدنا ولم يجب علق : مافيش أساس، زميلي السماوي لا يزال يذكرني بها كلما التقينا . لم يبخل السوريون علينا لا بسلاحهم ولا بعلمهم، وهم شعب أبي وكريم، الآن جاء الدور علينا فالشعب السوري الكريم يعاني، وفي شوارعنا تمر كل يوم أعداد من النساء والأطفال، في مشاهد تدمي القلب والروح، ونحن ( مصهينين ) وكأن الأمر في كوكب آخر !!! . في شارعي لاحظته ومن سحنته عرفت أنه من سوريا فبادرت وسلمت وسألت وقلت: هذه بيتي اعتبرها بيتك وفي أي لحظة لا تتردد في أن تطلب أي شيء، اكتشفت أنه ذهب لا أدري إلى أين . الآن أين شهامة اليمنيين يتجمعون ويقفون بجانب أي شقيق سوري يصل إلى هذه البلاد ؟؟ أين عمق اليمني الذي لا يتردد في الملمات، وهمسه في أذن البعض السخيف من يردد بين أصحابه وخلانه (من يريد أن يتزوج سورية فبـ300 ألف ريال)، عيب علينا إن نقولها وعيب علينا أن نسمعها ولا نوقف من يقولها عند حدود الاحترام . أيها اليمنيون ... النساء السوريات أخواتنا، والأولاد أولادنا، والشيوخ آباؤنا، فافتحوا قلوبكم وأبواب بيوتكم وردوا جميل السوريين من لا تزال عاصمتهم ومدنهم تحتضن مئات اليمنيين مكرمين معززين . أيها اليمنيون هذا نداء لا فضل فيه لي ولا فضل لكم إذا استجبتم فالشعب السوري لم يبخل، وهو شقيق، وهو كريم، وهو عزيز، وعيب علينا أن نتفرج على نساء عزيزات ( يشحتن) تحت وطأة الحاجة، لا يرضى ديننا ولا أخلاقياتنا.. علينا أن نحفظ كرامة الأشقاء الكرام من سوريا التي لا تسألك من أين أنت حين تصل إلى ديارهم، فقط يقولوها وبلهجة محببة: أهلين أخي...... فلا تخذلوهم .....


في الثلاثاء 14 مايو 2013 09:19:48 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://www.26sep.net/articles.php?id=5827