11سبتمبر.. شماعة أمريكية لإذلال الشعوب الإسلامية
الفاجعة مرعبة ومذهلة أينما وقعت , وفي أي تأريخ حصلت ولكن...المرعب أ كثر هو الأساليب اللا أخلاقية التي يتم من خلالها التعامل مع تلك المآسي الإنسانية‘بتحويلها إلى صنا عه أو إلى مشروع استثمار‘ أحد أهم شروطه أو شروط نجاحه إنتاج كوارث أ شد هولاً ورعباً.. فهناك في التجربة الإنسانية مآس وجرائم أشد هولاً من الحادي عشر من سبتمبر الذي بات شماعة لتبرير أي جريمة أخرى ترتكب وترسخ في الذاكرة كمنعطف تأريخي أو علامة سوداء بامتياز.
 ولو استعرضنا الربع الأخير من القرن العشرين لوجدنا أياما أفظع هولا وبربرية وهمجية من الحادي عشر من أيلول , ولكن الكاميرا الخفية لم تلتقط وقائع الجرائم التي لا تحصى ومنها أ قل ما يمكن وصفها بأنها وصمة عار أبدية على جبين التأريخ البشري , ولكن لا أحد يتذكرها, آو أنها غير مفيدة في إحياء ذكراها وليست من النوع الذي يدر استثماراً أو أرباحا , وكآن ضحاياها قطعان هزيلة ضامرة لا نفع فيها .. تما ما كالأبقار التي أصيبت بمرض الجنون في أوربا.
ولعل في واقع الأمر إن كل يوم يمر هو 11 سبتمبر‘ فإذا تم إحصاء ضحايا المجاعات وإرهاب الدول والمجموعات, ستكون المحصلة أعلى بكثير من الذين سقطوا في الحادي عشر من سبتمبر في برجي التجارة .. ومعظم هذه المآسي اليومية هي نتيجة أمرين : الأول. أن بعض الحكام في عالمنا يتعاملون مع شعوبهم بالمفهوم ألقطيعي.. ( قطيع البهائم) ويتصرفون بهذه الشعوب وفي مصائرها‘ بالمعايير التي تحفظ ديمومتهم في الحكم , وهي معايير غير أخلاقية ومهينة ونتائجها دائما كارثية.
أما الأمر الثاني : فهو أن سلوك الولايات المتحدة الأمريكية كإمبراطورية لا يختلف في المضمون عن سلوك أولئك الحكام . فهي تتصرف في الدول والشعوب وبذات المفهوم بحجة أن تلك الدول مارقة ومصدر للإرهاب, وينبغي تأديبها وتلقينها الدروس في الديمقراطية, وبالطبع هذا نفاق.. وتأتي محصلة النتائج جرائم منظمة ترتكبها مباشرة كما فعلت في العراق. أو بالوكالة كما حدث ويحدث يوميا في فلسطين , وإذا أردنا وصف هذه الدروس , فهي همجية بامتياز تأريخي ترتكبه دولة تدعي أنها تحمي حقوق الإنسان .
 فإذا كان مشهد 11سبتمبر مرعبا واستثنائيا‘فإنني في الواقع لا أعتقد آن المشاهد اللاحقة في السيناريو الأمريكي أقل رعبا وبربرية.
فالولايات المتحدة تتعامل مع الواقع كمخرج سينمائي لفيلم خيال مرعب تدور أحداثه بين برجي التجارة في نيويورك , والعراق وأفغانستان وفلسطين ودار فور وسابقا الصومال ورواندا و..و..و الخ.
 وهذا المخرج بطبعه عنصري , ويصنف الضحايا بين أبطال وكومبارس , ولكنه في نهاية الفيلم هذا إذا كانت له نهاية سيبقى المشاهد الوحيد‘ إذ إن السيناريو مفتوح على الإبادة الجماعية للشعوب الإسلامية والعربية.
ولعل الجميع يتذكر ما حدث في بيروت (لبنان)‘في مخيمي صبرا وشاتلا وما ارتكبه شار ون وأعوانه من مجزرة هناك وهي المجزرة التي نفذت بآلية كانت أ شد هولاً من أحداث 11سبتمبر , بدم بارد كانت السكاكين تذبح أعناق النساء وتبقر بطونهن وأرحامهن لقتل الأجنة.
 هل يذكر أحد أن الطائرات الأمريكية قتلت آلاف الجنود العراقيين في الصحراء يوم انسحابهم من الكويت .. وأنها حولت مساحات شاسعة إلى ا رض غير صالحة للحياة, وكما روى الضابط الأمريكي المصاب وغيره من الجنود وذلك باستخدام اليورانيوم..
وما حدث في ملجأ العامرية ببغداد ومذبحة قانا في لبنان ‘ثم الممارسات
البربرية من قبل د" المار ين" في أبو غريب وغوانتنامو ؟
 ولماذا 11سبتمبر فقط؟ ومن فعل 11سبتمبر؟ وكم يوما مشابها لهذا اليوم مر وسوف يمر على همجية أكبر؟
فإذا كانت غاية أمريكا من 11سبتمبر احتلال العالم واستغلال ثروته.. فهل يبقى للضحية أن تقول لهذا الهمجي بكل جنسياته سواءالذي يستخدم الطائرات للقتل أو الذي يستخدم السيوف والسكاكين للفعل نفسه.. إنكما تقتلان الأمل حتى في النجاة من هذا النفق المأساوي!!!!.
 أين حقوق الإنسان التي تتشدق بها أمريكا مما يجري في العراق وعلى أيدي جلادي الجيش الأمريكي؟ .. ها هي فضيحة جديدة ترتكبها قوات البحرية الأمريكية بحق المواطن العراقي الذي أوهمته أمريكا بالحرية.. هل هذه هي الحرية (الأمريكية) التي تريدها الولايات المتحدة للمواطن العربي؟.. إنها حرية الإذلال والتنكيل بحق هذه الشعوب.. وما علينا إلا أن نقول اللهم جنبنا المصائب الأمريكية ما ظهر منها وما بطن.

allaw55@hotmail.com


في الثلاثاء 07 ديسمبر-كانون الأول 2004 01:56:12 ص

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://www.26sep.net/articles.php?id=50