الديمقراطية الصامتة وبلبلة الاحزاب
كاتب/محمد المعافا
كاتب/محمد المعافا
يصنف الحزب في المسار الديمقراطي بانه تجمع من المواطنين حول مجموعة من الأفكار تتبلور في برنامج سياسي يشرح تصور الحزبيين في بناء وتنمية الوطن كمسار وخيار لوصولهم إلى الحكم عن طريق انتخابات عامة.وذلك تجسيدا للمبدأ الديمقراطي النابع من إرادة الشعب والذي يعد أساس ظهور جميع الأحزاب السياسية ومن خلاله منحت حق التنافس على السلطة من خلال البرامج التنموية والنقد البناء والشفافية في أطار النظام والقانون والالتزام بالثوابت الوطنية متنافسين لبناء الوطن.

ويؤدي كل حزب عدة مهام أهمها إيجاد محيط ملائم للحياة السياسية ومحاولة كسب قناعة المواطنين وحشدهم ببرنامج سياسي للمنافسة على السلطة من خلال الانتخابات والفوز بأغلبية أصواتهم .. تقدم الأحزاب برنامج واضح لمرشحيها لقيادة البلاد وتكون شخصيات ذات رصيد حافل يتم التنافس فيما بينها ،وهذا ما يسمى بالتداول السلمي للسلطة بين الأحزاب عن طريق انتخابات عامة ونزيهة، لذلك يعد استغلال التعددية الحزبية كمضله تستهدف الحكم والقضاء عليه تحت شعارات دينية وطائفية أو قبلية أو بادعاء الفضيلة والتسلط وتجريم الأخر يعد مخالف لكل مواثيق الديمقراطية السليمة وحقوق الإنسان.

لذلك نجد إن الحوار كمنهج تطبيقي للخيار الديمقراطي ضعيف في الأحزاب التي يصعب عليها القبول بالأخر بل وتستهجن النقد أين كان من داخل الحزب أومن خارجه، لهذا لاتجد أي تغييرات في صفوف هذه الأحزاب أو حتى تفاوت في وجهات النظر تجاه القضايا العامه والخاصة وهذا مايسمى بالحزبية الديكتاتورية والتي تفسَد الديمقراطية والمجتمع والتنمية كونها" لم تستوعب حتمية ميلاد اليمن الجديد الذي يصبح الجميع فيه واحد اسمه اليمن وان الشعب هوا سيد الموقف .

في حين تجد ان الأحزاب الديمقراطية تكون منفتحة لكل المواطنين،وأما الأحزاب الدينية أو الطائفية أو القبلية أو الفئوية فهي تولد إشكالية أساسية لأنها تقوم على الانغلاق والإقصاء وتعمل لصالح قسم من المواطنين، وهذا التصرف يطعن بالمبدأ الأساسي للديمقراطية المتمثل في المساواة في المواطنة للجميع دون أي تمييز. 

ولهذا من الضروري إن يكون تمويل الأحزاب وبالقانون مباشر عبر الدولة إضافة إلى الدعم الشعبي لإبعاد تسلط رؤوس الأموال وجميع المؤسسات الدينية المحلية والخارجية الهادفة لاستغلال الوطن وتدميره. 

وهنا لايسعني إلا إن أوجه نداء من القلب إلى القلب لإخواننا الشباب وذلك بتصدر زمام الأمور باتخاذ موقف يميزهم عن غيرهم ممن يحاول خلط الأوراق وإضاعة الفرصة عليهم من الظهور وتشكيل حزب، وكما يعلم الجميع أن الوقت ضيق ومن الواجب استغلال عنصر المبادرة ولإعلان بإدانة كافة إعمال العنف ومن ضمنها تنظيم القاعدة والحوثيين، وكذا عناصر الحراك في بعض مديريات المحافظات الجنوبية وتأكيد الخيار الديمقراطي للتداول السلمي للسلطة والتزامهم بالثوابت الوطنية والنظام الجمهوري والوحدة اليمنية واحترام الدستور ومن هنا ومن خلال هذا الموقف سينجلي غبار المشترك الذي لم يدين أي منهم حتى يومنا هذا ويظهر بريق الشباب الطاهر وسيجدون الجميع معهم لبناء اليمن الجديد فبادروا أيها الشباب فالوقت كالسيف وهذه الفرصة لا تعوض والجميع بانتظاركم وستنتصر الحكمة.

الإيمان يماني والحكمة يمانيه وفق الله الجميع لما نحب ونرضى .
 *أمين عام جمعية السلام.

 

في الجمعة 08 إبريل-نيسان 2011 06:22:39 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://www.26sep.net/articles.php?id=4630