كفى عبثاً..!
كاتب/عبد العزيز الهياجم
كاتب/عبد العزيز الهياجم
في حديثه بمدينة دمت أمس الأول تناول فخامة الأخ رئيس الجمهورية مواضيع ساخنة تلامس هما وطنيا يتعلق بالأعمال التي تقوم بها عناصر تغذي ثقافة الحقد والكراهية والبغضاء عبر قطع الطرق وقتل النفس المحرمة والاعتداء على ممتلكات المواطنين والممتلكات العامة.
وهذا الأمر يأتي في وقت لم تعد مثل هذه الحالة تحتمل السكوت عليها أو التهاون أمام من يقومون بها خصوصا وأن ذلك باتت له انعكاسات خطيرة على الأمن والاستقرار وعلى صورة اليمن في عيون الأشقاء والأصدقاء .
لاحظنا من خلال مناسبة عيد الفطر المبارك انخفاضا في حجم التدفق السياحي سواء من الدول الشقيقة وبالذات دول الجوار أو السياحة الداخلية إلى المدن الساحلية كعدن وغيرها والتي ظلت خلال السنوات الماضية تعيش حالة استنفار في الأعياد نتيجة الأعداد المهولة التي تأتي إليها لقضاء العيد وتجاوزت خلال السنوات الماضية حاجز المليون في حين أنها هذا العام تراجعت بشكل فظيع .
وبالتالي فإن هؤلاء الخارجين عن القانون هم لم يقتلوا فقط الأرواح البريئة التي تعرضوا وتقطعوا لها ونكلوا بها وإنما أيضا قطعوا أرزاق أصحاب الفنادق والمحلات وسائقي سيارات الأجرة وكل من له مصلحة في انتعاش السياحة سواء في عدن أو غيرها من المدن التي تجتذب الزوار .
وأيضا ونحن نستعد لاستضافة خليجي 20 التي تعد بالنسبة لبلد كاليمن عرسا موندياليا كبيرا له نكته ومذاقه في المنطقة أصبحنا قادرين على فعل وانجاز كل شيء يؤكد أننا عند مستوى الحدث باستثناء شيء واحد لا نملك فيه العصا السحرية للجم الأصوات التي تستغل مثل هذه الأعمال لتسيء لليمن وتشكك في إمكانية إقامة البطولة وسط حالة أمنية تعكرها أعمال الخارجين على قانون وعمليات العناصر الإرهابية . فإخوتنا الخليجيون وخصوصا المواطن الخليجي البسيط الذي تعد كأس الخليج جزءاً من تاريخه وتراثه وثقافته، وهي تمتد لأربعة عقود من الزمن، لا يتحمل الكم الهائل من الأخبار والمعلومات التي تتدفق عليه يوميا بشأن البطولة العشرين وأنها على كف عفريت.
ومن يطالع المواقع والمنتديات الخليجية يدرك حجم المخاوف لدى رجل الشارع الخليجي والذي يظن أن لاعبيه إذا ما قدموا إلى اليمن فهم في مهمة استشهادية ومغامرة غير محسوبة العواقب ..فهل يتقي الله أولئك الذين يخربون بأيديهم وأعمالهم المنكرة وطنا كبيرا بحجم اليمن .
نحن اليوم أحوج ما نكون إلى الاصطفاف في وجه كل من يسعى إلى عرقلة الأمن والاستقرار وإعاقة مسيرة التنمية ..وإذا كان العالم كله من أشقاء وأصدقاء يلتقون تحت مظلة " أصدقاء اليمن " لمساعدتنا على تجاوز أوضاعنا الاقتصادية والتنموية ويتيحون لنا وضع تصوراتنا للمعالجات ومن ذلك أولوية تأهيل العمالة واستيعابها في الأسواق الدولية وخصوصا الخليجية ..فمن العيب أن لا نساعد أنفسنا أولاً ونكف عن هذه الممارسات التي تنعكس وبالاً على بلدنا ومعيشة شعبنا.
كما أن على المسؤولين والمعنيين أن يساعدوا أيضاً على تصحيح الصورة عبر التوقف عن ممارسات الفساد والتجاوزات التي تزيد الطين بلة وتؤدي إلى مزيد من حالة الاستياء وثقافة الحقد والكراهية والبغضاء والشعور بالغبن.

في الأحد 19 سبتمبر-أيلول 2010 09:21:02 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://www.26sep.net/articles.php?id=4065