المبادرة اليمنية .. طموح الشعوب
كاتب/خالد محمد  المداح
كاتب/خالد محمد المداح

لا يخفى على الجميع الدور الذي تقوم به قيادتنا السياسية ممثلة بفخامة الأخ / الرئيس حفظه الله من أجل المحافظة على وحدة الكيان العربي ولم شمل الأمة ، وما المبادرة اليمنية إلا شاهداً حيّاً على كل المواقف النبيلة والسامية التي يقدمها فخامة الأخ / الرئيس حفظه الله من أجل مصلحة الأمة ، لذلك فإن التأييد الواسع الذي حظيت به المبادرة اليمنية على المستوى المحلي والدولي يؤكد للجميع وبما لا يدع مجالاً للشك بأنها هي المبادرة التي سوف تلبي احتياجات ومتطلبات كل العرب حكومات وأفراد من منطلق العمل العربي المشترك ، فالعالم أصبح إتحادات وتكتلات كلآً بحسب موقعه الجغرافي ، ونحن بحاجة إلى إتحاد قوي نستطيع من خلاله إثبات وجودنا كعرب .
لقد حوت المبادرة اليمنية كل ما من شأنه أن يلبي طموح كل مواطن عربي ، فكل المقومات للاتحاد العربي موجودة ولا ينقصها سوى التنفيذ من خلال المبادرة التي تقدم بها فخامة الاخ / الرئيس حفظه الله للأخوة الزعماء العرب في قمة سرت الليبية مؤخراً ، والمواطن العربي تهمه هذه المبادرة لما لها من توجه نحو تكامل إقتصادي من شأنه أن يحظى الجميع بالعيش الكريم من خلال انتقال العمالة ورؤوس الأموال والاستثمارات بين دول الاتحاد ، فجميع دول الاتحاد تجمعها روابط عديدة كاللغة والدين والعادات والتقاليد الاجتماعية ، فهي مهيأة جداً للتحول إلى إتحاد قوي وتحت مظلة واحدة تكاملية سياسية ودفاعية وأمنية وثقافية واقتصادية ، وبما يكفل للجميع الحفاظ على سيادته وهويته في إطار ما حوته هذه المبادرة من بنود .
إن المبادرة اليمنية وتحقيق كل بنودها على أرض الواقع ستسهم إسهاما كبيراً في حل كل قضايا العرب الشائكة وعلى رأس هذه القضايا القضية الفلسطينية التي طال انتظار كل العرب إلى وجود حل سلمي وعادل يكفل للأخوة الفلسطينيين حقوقهم ويعيد الحق المغتصب لأهله وذلك هو حلم كل العرب الذي نطمح جميعاً بأن يكون أول إنجازات هذا الاتحاد ، لذلك يجب على كل القادة العرب أن يلتفوا حول هذه المبادرة بجدية تامة لأنها هي الحل الوحيد لإعادة أمجاد أمتنا العربية والحفاظ على الهوية من الضياع ، كي تنشأ أجيالنا في ظل اتحاد قوي يلبي كل احتياجاتهم وطموحاتم وتطلعاتهم .
في الأخير لابد من التذكير بقول الله عز وجل " فأما الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض" صدق الله العظيم .
  
في السبت 10 إبريل-نيسان 2010 06:02:15 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://www.26sep.net/articles.php?id=3619