الخبيرة نوفاك ..!
صحافي/عادل البعوه:
صحافي/عادل البعوه:
لم يجد كثيراً ممن شاهدوا برنامج "من واشنطن "الذي بثته قناة الجزيرة الفضائية الأسبوع الماضي وتناول العلاقات اليمنية الأمريكية في ضوء الزيارة الأخيرة لفخامة علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية إلى اليابان والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا لم يجدوا ما يفسر فرقعات تلك الشقراء التي جأت لتتحدث عن اليمن وكانها من لايخفى عليها خافية ،لكن تلك الفرقعات تحولت الى قهقهات لكثير من المشاهدين للبرنامج في ارجا الوطن العربي عندما تبين ان تلك العروسة الامريكية لم تزر اليمن ولم تعيش في احياء صنعاء الجديدة او القديمة وان معلوماتها تستقيها من مواقع الاخبار وتفسرها على هواها .
البرنامج جيد وطاقمة يستحقون جزيل الشكر.. ما عاب على البرنامج هو استضافه حسناء امريكية تصف بأنها خبيرة في الشؤون اليمنية وتمنح لنفسها لقب باحثة و مهتمة في الوقت الذي هي متأكدة ان حديثها هراء وفلسفتها مرض اوهمته لذاتها وعلى يقين ان تلك الاوهام لن يصدقها عاقل أو مجنون باستثناء من له مصلحة شخصية لكنه اضطر إلى التعامل مع كتاباتها وسمومها التي تنشرها بعض المواقع الالكترونية ومنها مواقع يمنية وتصديق هرائها ولو مؤقتاً وقلبة بقطر دما على ما آل اليه حاله حتى تتحقق مصلحته ويعود بعدها إلى رشده.
تلك الشقراء " جين نوفاك " التي تحدثت في البرنامج على أساس أنها خبيرة ومهتمة بالشؤون اليمنية ، مع أن المتعارف عليه أن الخبرة لا تورث أو يتم الحصول عليه بواسطة مقال صحفي او لقاء تلفزيوني وإنما تكسب بالممارسة الطويلة والعمل الجاد والموضوعي والإطلاع على كل صغيرة وكبيرة وحب وملامسة مجال البحث والاهتمام وتحتاج لسنوات بالتأكيد ليست قليلة .
أما أن تكون خبيرا في قضايا بلد تتراوح مساحة 550الف مترمربع ويتجاوز عدد سكانه 20مليون نسمة لابد أن تتواجد فيه بشكل أساسي او تكون على اتصال دائم بهذا البلد على اقل تقدير، مطلعاً على إنجازاتة وخطواتة والصعوبات التي يوجهها وملامس لهموم شعبه .. لكن أن تلقب بالخبيرفي شئون بلد تزره وربما لم تعرف موقعه على الخارطة فهذا هو ما يثير السخرية .
هذا هو حال الشقراء الأمريكية " جين نوفاك " التي تجاهر دون حياء أو خجل بأنها خبيرة وباحثة ومهتمة في الشؤون اليمنية ويصدق دجلها قليل جداً ربما لا يتعدى أصابع اليد.
تلك الخبيرة التي لن نسألها عن عملها أو مصدر معلوماتها أو حتى في أية قارة تقع اليمن و حدودها الدولية ، وهذا سؤال بديهي عادة ما يسأل به طلاب الصفوف الأولى في مرحلة التعليم الأساسي بحكم خبرتها كما تدعي ، لكنى هنا أوجه لها سؤال وحيداً وبالتأكيد سيصل إليها عبر من تربطهم بها صلات رحم أو علاقة عمل أو غير ذلك من محددات المصالح الشخصية ،من أين حصلت على ألقاب خبيرة ،وباحثة ،ومهتمة في الشؤون اليمنية ؟ وهل توزعون لأنفسكم في امريكا ألقاباً وتهتمون بما تشاءون و متى ما تريدون .
* خلاصة القول: أتمنى لكِ يا شقراء واشنطن الصحة والعافية وان تعودي إلى رشدك قريباً ، وأرجو أن لا أراكِ مرة أخرى على شاشة قناة فضائية أو أرضية عربية كانت أو إنجليزية وأنتِ تتحدثين بصفتك خبيرة وباحثة ومهتمة في شؤون هاييتي أو دارفور أو الصومال فحينها سيخجل المتعاطفون معك والناشرون لمقالاتك من ذكر اسمك حتى وان فقدوا مصالحهم الدنيئة.

في الثلاثاء 22 نوفمبر-تشرين الثاني 2005 02:59:48 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://www.26sep.net/articles.php?id=354