الحرب السادسة والتزام الحوثين بشروط وقف الحرب
كاتب/عبدالقيوم علاو
كاتب/عبدالقيوم علاو

 انطلقت الحرب السادسة بعد أن استنفذت القيادة السياسية كل وسائل الحوار والمهادنة والاسترضاء مع الحوثين وكانت دائماً حريصة على عدم إراقة دماء اليمنيين ولكن تعنت الطرف الأخر وغروره ومكابرته واستقوائه بالخارج كانت تحول دون انصياعه للنظام والقانون والى دستور الجمهورية اليمنية وضل يراوغ ويطالب بمطالب مستحيلة التنفيذ وواصل تعنته وغيه وتكبره فاستباح لنفسه كل المحرمات الشرعية والقانونية والعرفية فراح يعتدي ويقتل وينهب كل ما وقعت عينية علية حتى أوصل الأمور إلى ألا عودة وكانت الحرب التي استمرت زهاء سبعة أشهر ونيف وأُزْهِقَتْ فيها الأرواح ودُمِرَتْ المنشئات العامة والخاصة وشُرد المواطنين الأبرياء بسبب اعداءات المتمردين الذين لم يعيروا للمواطن اليمني الأعزل في محافظة صعده أية اهتمام وفي المقابل كان الجيش حريصاً على سلامة المواطنين فقدم خيرة شباب أبناء القوات المسلحة دروعاً ليقي بهم المواطنين من رصاصات الغدر والخيانة واليوم بعد أن توصلت القيادة السياسية والمتمردين إلى اتفاق لإنهاء الحرب السادسة نتيجة لقبول المتمردين الشروط التي وضعتها القيادة السياسية لهم في بداية الحرب وهنا نتساءل ماذا استفاد الحوثيين من مواصلة حربهم وتخريبهم لمحافظة صعده والجوف وعمران ، ولماذا لم يقبلوا بهذه الشروط في بداية الحرب، ومن المستفيد الحقيقي من تعنتهم وعدم رضوخهم للحق هل حققوا مكاسب على الأرض أم أن التوجيهات أتت إليهم من الخارج بعد أن استشفوا أنهم مهزومين ، وهل هم اليوم أكثر قناعة بأن الولاء يجب أن يكون لليمن وللثورة وللوحدة اليمنية المجيدة نتمنى أن يكونوا مواطنين صالحين في يمن 22 مايو 1990م ؟

اليوم وبعد أن قبلوا بالشروط والآلية التي قدمتها القيادة السياسية لهم لتنفيذ شروط وقف الحرب نقول: هل الحوثين سوف يلتزمون بهذه الشروط ويخضعون للنظام والدستور والقوانين النافذة وهل الدولة سوف تبسط شرعيتها بتواجدها في كل قرية ومديرية ومدينة وحي في محافظة صعده الصامدة وهل سيكون الأمن متواجداً في المحافظة وفي كل شبر منها ليمنع أية معاودة للانتشار والتمترس والتسلح من قبل هذه الجماعات أو جماعات أخرى لايروق لها وقف الحرب ، وهل تجار السلاح في صعده وفي أسواقها سوف يختفون والى الأبد أم أننا سنرى حرب وحروب أخرى لا سمح الله كون تجار السلاح سوف ينشطون لتعويض ما خسروه اثناء توقيفهم وأخيراً نتساءل هل سنرى تجار السلاح في قفص الاتهام أمام العدالة ليحاكموا على جرائمهم وهل سوف يقتص منهم لشهداء القوات المسلحة والأمن بعد أن صحصح الحق وبانت الحقيقة إنهم هم من كان يزود المتمردين والقاعدة بالسلاح وهل حان الوقت لإعلان حرب سابعة ولكنها ضد الفساد المالي والإداري وضد أعداء النظام والقانون ؟

نتمنى أن يقوم الأمن بدورة وان يتحمل مسئوليته الدستورية في القضاء على الجريمة وملاحقة مرتكبيها في كل المحافظات اليمنية وان يجعل القانون سلطان لا سلطان يعلو عليه فصوت العدالة تعلوا ولا يعلى عليها ؟


في السبت 13 فبراير-شباط 2010 11:40:39 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://www.26sep.net/articles.php?id=3448