الحمد لله أن الأرض ليست المشترى!!
دكتور/عمر عبرين
دكتور/عمر عبرين
في الوقت الذي اقتربت فيه غالبية الأٍمتين العربيه والاسلاميه ، من الاجماع هذا العام على يوم الاثنين كأول أيام شهر رمضان ، المفترض أنه يجسد فينا وبأمر من الله ، روح التوحد على اختلاف مستوياتنا الاقتصاديه والاجتماعيه ، الا أن هذا الاجماع استعصى علينا في عامنا هذا كغيره من الاعوام السابقه ، وذلك بتقديم البعض منا شهر الصوم يوما واحدا ، لحسابات فلكية خاصه ، وعلى خلاف غالبية المسلمين السابقين والتاليين لهم ( جغرافيا ) ممن استحالت عليهم الرؤيه ، وبتأكيد من معظم علماء الأرض ( فلكيا ) على ذلك .
واذا افترضنا صوابية نسبة من أقر برؤيته للهلال وبالتالي تقديمه رمضان هذا العام على عكس البقيه ، فهذا يعني أن النسبة الكبيره ممن تعذرت عليهم الرؤيه مشكوك في مستوى نظرهم ، وربما – لاسمح الله - في أهليتهم حتى يؤخذ برأيهم ، عملا بما كان عليه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ، حينما كان يصوم ويفطر على رؤية أي فرد من المسلمين يقر بالشهادتين ، ومن ثم دعوته جميع المسلمين ممن يصلهم التعميم الى الصوم أو الافطار ، على اختلاف أزمنة أماكن سكناهم ، حتى وان لم يتحروا الهلال ، واستمر الحال كذلك في كافة عهود الدولة الاسلاميه ولم يخالف الاجماع أي اقليم منها ، على اتساع رقعتها وترامي اطرافها ، وبدائية وسائل الاتصال بينها في ذلك الوقت .
والغريب في الأمر ، اتفاقنا جميعا في معظم الحالات - دون الاهتمام بذلك - على بدايات ونهايات بقية شهور السنه ، والتي ليس لها صدى لدى العالم كما لشهر رمضان ( وهوأحد شهور نفس السنه ) ودائما مايكون اختلافنا عليه بدءا أو انتهاءا ، وكأننا بذلك نثير انتباه غير المسلمين ونؤكد لهم المستوى الذي وصل اليه اختلافنا .
واذا كان الاختلاف أمرا مفروضا علينا حتى على مستوى تقديم أو تأخير موعد الصوم أوالافطار ونحن نتحرى قمرا واحدا ، فكيف بنا الحال اذا كان لكوكب الارض ما لكوكب المشتري من أقمار ، حينها سيتطلب الأمر زياده في عدد الشهور الحاليه للسنه ، بما يتناسب وعدد الاقمار التابعه للمشتري ، ليتمكن جميع العرب على أقل تقدير من صيام رمضان ، فقد تتحرى كل دولة منا قمرا خاصا بها ، ويكون الاختلاف بيننا حينها على مستوى الشهر أوالشهرين بدلا من اليوم أو اليومين .

تساؤل يحتاج الى توضيح :

اذا كان رسولنا الكريم قد قرن موعد الصوم والافطار بالرؤيه ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ) فلماذا ترك مجال الرؤيه مفتوحا ولم يقصرها في العين المجرده ، في حديثه الذي لاينطق عن الهوى ، وبوحي من الله ، العالم بما سيصل اليه العلم من اختراع وسائل حديثه مساعده ومؤكده للرؤيه بشكل أدق ، خاصة وأن القاعده التي بنيت عليها أحاديث الرسول في كونها شامله لكل زمان ؟!
omarabreen@hotmail.com



في الإثنين 01 سبتمبر-أيلول 2008 11:00:57 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://www.26sep.net/articles.php?id=2204