المنطق المرفوض
كاتب/خالد محمد  المداح
كاتب/خالد محمد المداح
من هنا وهناك وعلى مرأى ومسمع الجميع انطلقت أصوات النشاز الداعية إلى الفوضى التي لم يقف الحد عندها فحسب ، بل أن هذا الداعي قد تعدى على كل المبادئ والثوابت الوطنية التي تعارف عليها شعبنا اليمني العظيم من قبل أعداء الوطن والثورة والوحدة والحرية من خلال الدعوة إلى المناطقية تارةً والانفصالية تارةً أخرى والدعوة للقيام بثورات شعبية ، كل ذلك حقداً على الوطن والإنجازات التي تحققت ، وهنا قد يقول قائل إن الوضع الاقتصادي يُحتم على أصحاب تلك الدعوات القيام بمثل هذه الأعمال ، هنا وبكل بساطة سيكون الرد بأنه لا يُعقلُ أن يكون أي حاكمٍ أو رئيسٍ على وجه الأرض لا يسعى إلى تطوير شعبه اقتصادياً ، فما حصل من ارتفاعٍ للأسعار في الآونة الأخيرة نتيجةَ ظروفٍ دولية كلُّ العالم يعاني منها وليست اليمن فقط ، فهؤلاء الذين يدَّعون بأنهم إذا وصلوا إلى السلطة سيقومون بتخفيض الأسعار والوصول بالشعب إلى مراحل اقتصادية متطورة أقول لهم الجميع يعلم أن هذا ليس إلا شعاراً فقط ولن ينخدع به الشعب وينجرَّ وراءه لأن الشعب مدركٌ لكل ما يدور حوله ، وأود أن أوجه لهم سؤالاً وهو : ماذا صنعتم حين وصلتم إلى سدّة الحكم في فترات سابقة ؟ يجب أن يعي كل منا ما يقول لا أن يُتخذ من بعض الأوضاع التي فرضت نفسها شماعةً لتعليق كل صغيرةٍ وكبيرةٍ ، ويجب أن لا نخلط الأوراق فما علاقة قضية المتقاعدين بالوحدة ، هناك متقاعدين من كل أرجاء الوطن شرقه وغربه وشماله وجنوبه فلماذا يسعى البعض إلى جعلها قضيةً مناطقية ويسعى للإثارة ، لماذا يحاول البعضُ تزييف الحقائق وإنكار كل الإنجازات ؟ لماذا يحاول البعض إعطاء صورة غير مشرفة لما وصلت إليه بلادنا من تطور ؟ إن هذا هو المنطق المرفوض الذي لا يقبله عقلٌ ولا منطق ، يجبُ أن يتثقف أصحاب هذه الدعوات الزائفة التي سئمَ الشعبُ منها ، يجبُ أن يكون الجميع على قدر المسئولية ، فوطننا ليس بحاجة إلى كل هذه الدعوات التي أؤكد بأن الداعين إليها لا يريدون إلا جني مكاسب شخصية لا أكثرَ من ذلك ، فلماذا لا نتعظ مما حدث في الماضي ونحمد الله على نعمة الأمن والاستقرار التي هي من أكبر النعم التي امتن الله علينا بها ، ففي ظلِّ وجود نعمة الأمن والاستقرار نستطيع التغلب على كل ما قد يشوبُ حياتنا من ظروفٍ اقتصادية عسرة ، وفي عدم وجود الأمن والاستقرار ستزيد المعاناة وتكون النتيجة سلبية ستؤثر على شتى المجالات ولعلَّ أهمها الاقتصادية.
إن كل همِّ أصحاب الشعارات المعادية للوطن والثورة والوحدة يجب أن يعلمه الجميع وبكل صدقٍ ووضوح أقولها : أنه لا هم لهم إلا الوصول إلى السلطة بأي أسلوبٍ كان حتى ولو كان عبر إراقة الدماء فلتكن أيها الشعبُ اليمني العظيم واعياً لكل ما يحدث ومرصاداً لكل من يُحاول استغلال ظروفٍ آنية ومعيشية لتحقيق مآربه الخاصة والله من وراء القصد .

Khalidalmddah@gmail.com


في السبت 12 يناير-كانون الثاني 2008 05:50:44 م

تجد هذا المقال في 26سبتمبر نت
https://www.26sep.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://www.26sep.net/articles.php?id=1503