الأربعاء 18-09-2019 19:19:43 م
الحرب الجديدة في الصومال..الاخطار وآفاق الحل
بقلم/ صحفي/احمد ردمان الزبيري
نشر منذ: 12 سنة و 8 أشهر و 19 يوماً
الخميس 28 ديسمبر-كانون الأول 2006 02:54 م
التطور المتسارع للأحداث في الصومال وانتقالها من حالة المواجهة المسلحة الداخلية الى صراع اقليمي على الأرض الصومالية وتحديداً التدخل الاثيوبي المعلن والاشتراك الى جانب الحكومة بعد ان اصبح استمرار الوضع على ما هو
سوف يعني سقوط «بيدوا» آخر معقل لها من قبل قوات المحاكم التي ظهرت فجأة منتصف هذا العام لتخوض حرباً مع قوات قادة الحرب التي عانى ويلاتها ابناء هذا البلد طوال اكثر من 16 عاماً الحقت بهم قوات المحاكم الاسلامية هزيمة بدليج سقطت العاصمة مقديشو في ايديها وبعدها توالت انتصاراتها فسقطت المدن والمناطق الصومالية واحدة بعد الاخرى لتصل الى مشارف «بيدوا» مقر الحكومة المؤقتة وهي مسألة وقت ليس الا في توازن القوى بين المحاكم والحكومة المؤقتة وخلال فترة انتصاراتها لم تهمل المحاكم التكتيك السياسي بالاستجابة لدعوات الحوار مع الحكومة ولكن من مواقع القوة لتجري العديد من جولات الحوار برعاية السودان وبدعم من جامعة الدول العربية ثم في مصر واخيراً اليمن ومع ان الحوارات واللقاءات كانت تحرز بعض النجاحات الا انها كانت في اطار المناورات ولم تشكل أرضية للاتفاق تنهي الصراع.
ذلك ان المحاكم لم تكن مستعدة لتقديم تنازلات مهمة للحكومة التي هي الاخرى ما كان لها ان تقبل وتسلم بانتصارات المحاكم على طاولة الحوار لا سيما وان ذلك مرفوض من بعض دول الجوار الافريقي واثيوبيا بدرجة رئيسية، ناهيك عن القوة الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة التي ترى في المحاكم حركة تحاكي طالبان في افغانستان وسيطرتها على الصومال يشكل تحدياً جديداً يعمق فشل استراتيجية حربها على الارهاب في وقت لم تعد فكرة شن الحرب واجتياح الصومال للقضاء على ما تسميه بالارهاب المتمثل هنا بالمحاكم الاسلامية غير ممكنة ولا تحظى بشعبية داخل الولايات المتحدة.. ولا يمكن ان تحظى بنفس التأييد عند شن الحرب على افغانستان، ناهيك عن أن الولايات المتحدة قد مرت بتجربة مريرة مع تدخلها وحلفائها الاوروبيين خاصة الذين يعتبرون ان منطقة القرن الافريقي بحكم وجودها الاستعماري السابق منطقة مصالح لها، الأمر الذي اضطرها الى الخروج بعد ان تعرضت لخسائر كبيرة في قواتها العسكرية في تسعينات القرن الماضي، تاركة حينها الشعب الصومالي في حالة فوضى وصراعات دامية بين ابنائه على السيطرة مكتفية بوضع المراقب الذي لم يعد ممكناً مع ظهور قوة جديدة على الساحة بسرعة تنامت قاعدتها الشعبية بصورة سريعة معها لم يكن ممكناً للولايات المتحدة والاوروبيين بدرجة أقل الاحتفاظ بموقع المتفرج وفي نفس الوقت لا يمكنها ان تتورط في الصراع عبر التدخل المباشر، كما ان الاتحاد الافريقي لا تسمح قدرته وامكاناته بالتدخل العسكري لتقرير وضع ما يعيد الأمور الى نصابها وفقاً لما يتلاءم مع مصالح دوله في القرن الافريقي ومنطقة شرق افريقيا وبالتالي لم يكن ممكناً القيام بهذا الدور سواء اثيوبيا التي ترى في سيطرة المحاكم خطراً يهدد استقرارها اضافة الى عامل مهم هو الاعتقاد بأن المحاكم تحظى بدعم ارتيري غير معلن ولم يتخذ الصورة المباشرة كما هو الحال مع الموقف الاثيوبي الى جانب حكومة بيدوا مما شجع اثيوبيا على التدخل والاشتراك في المعارك.. الدعم الدولي الذي وجد فيها بديلاً لتورطه العسكري مرة أخرى في مستنقع الحرب في الصومال.
وهكذا تلتقي المصالح الامريكية مع المصالح الاثيوبية واطراف دولية وافريقية اخرى ليأخذ هذا التدخل صورة تصعيدية نوعية بانتقاله من مجرد اعتراف اثيوبيا بوجود قوات محدودة لمساعدة الحكومة الانتقالية في تدريب قواتها على التدخل المباشر والواسع في المعارك خلال هذا الاسبوع أدى الى تراجع قوات المحاكم الاسلامية باتجاه العاصمة الصومالية التي سيطرت عليها قبل ما يقارب ال 6 أشهر ومنها انطلقت للسيطرة على الصومال.
قيادات المحاكم تعترف بالانتصارات التي أحرزتها قوات الحكومة واثيوبيا عليها لكنها لا تعتبرها هزائم الحقت بها بل تراجع تكتيكي واستعداد لحرب اطول في مواجهة القوات الاثيوبية التي تعتبر غازية للصومال أما اثيوبيا فتقول ان اشتراك قواتها في المعارك يأتي في اطار دعمها لحكومة «بيدوا» في المواجهة مع قوى التطرف التي تمثلها المحاكم الاسلامية دون انكار انها تمتلك قاعدة شعبية داخل الصومال وهذا واضح من دعوة المحاكم للحوار لا سيما ما اسموهم المسؤولون الاثيوبيون في تصريحاتهم بالمعتدلين للحوار مع الحكومة الصومالية وان ليس في نية اثيوبيا اية اطماع في الاراضي الصومالية سوى اسشعارها الخطر من قوة المحاكم على الاستقرار في اثيوبيا.. معلنين عدم نيتهم دخول معقل المحاكم مقديشو.
المعارك في الصومال ترتفع وتيرة المواجهة فيها وسوف تستمر بشكل أو بآخر حتى اذا استطاعت قوات الحكومة دخول مقديشو بدعم القوات الاثيوبية ما لم يكن هناك حل سياسي عبر الحوار بين الصوماليين انفسهم يؤدي الى إعادة السلام والاستقرار لهذا البلد وإعادة إعمار ما دمرته الحروب والصراعات باشراك كافة القوى في بناء مؤسسة الدولة من اجل استعادة الصومال لعافيته ودوره في هذه المنطقة الحيوية والاستقرار في كل القرن الافريقي.
ويبقى القول ان اكتساب الصراع في الصومال طابعاً اقليمياً بالصورة التي نراها اليوم يؤكد صحة رؤية اليمن بزعامة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح أن الاستقرار الوطني لاية دولة من دول هذه المنطقة مرتبط بالاستقرار الاقليمي والسلام الدولي ومن هذه النظرة الثاقبة لخطورة ما يجري في الصومال بذل جهود لم تتوقف منذ نشوب هذا الصراع وحتى اليوم وآخرها أواسط هذا الشهر في اللقاء الذي جمعه مع قيادة من المحاكم بقيادة حكومية صومالية واستمراره لمحاولات سابقة خلالها وضع كل امكانات اليمن تحت تصرف الاشقاء في الصومال لعودة الامن والاستقرار إلى هذا البلد مدركاً ان تلك الجهود المخلصة والصادقة ينبغي ان تتضافر الى جانبها جهود أخرى من منطلق ان استمرار الوضع في هذا البلد يؤثر على الاستقرار الاقليمي، معبراً فخامة الرئيس بصورة دائمة عن ضرورة ان تتكاتف جهود كل دول القرن الافريقي ومنطقة جنوب البحر الاحمر والدول العربية والافريقية والمجتمع الدولي لانهاء حالة الاحتراب الداخلي بين ابناء الصومال، مؤكداً ان اية مصالحة تحصل تحتاج الى دعم سياسي واقتصادي وتنموي من العرب والأفارقة والمجتمع الدولي وقد سعى في هذا الاتجاه ليكون الاستقرار وإعادة بناء الصومال وتنميته هي إحدى القضايا الرئيسية التي يركز عليها على الصعيد العربي والاسلامي والدولي.
وها هي الحرب تأخذ منحى خطيراً بتمددها لتأخذ شكل الصراع الاقليمي والخشية من تدخل دول الجوار للصومال ان يتحول الى تورط يؤدي الى انعكاسات وعواقب على كل دول المنطقة باتجاهات وأبعاد افريقية وعربية ودولية في وقت لا تحتاج الدول الافريقية ومنطقة الشرق الاوسط والعالم الى المزيد من بؤر التوتر والمناطق الملتهبة.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
مابعد عملية توازن الردع الثانية
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
دكتور/ عبدالعزيز  بن حبتور
متى سيعيد الأشقاء السودانيون أبناءهم أحياءً من اليمن الحر؟
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
الزلزال اليماني المبين
كتب / المحرر السياسي
مقالات
كاتب/أحمد الحبيشيبطاقة عيد إلى عدن
كاتب/أحمد الحبيشي
بين خياري جحيم الحرب وجنة السلام:الصومال..أسوأ السيناريوهات بدأ..والسلام في متناول اليد
عثمان تراث
الفساد ... عنقوديته.. محاربته....
عبدالوهاب محمد نعمان
مشاهدة المزيد
عاجل :
متحدث القوات المسلحة: بعون الله تعالى وصلت قواتنا لمستوى عال من الكفاءة والقدرة في كافة المستويات...متحدث القوات المسلحة: تستطيع قواتنا صناعة وإنتاج العديد من الطائرات المسيرة خلال وقت قياسي...متحدث القوات المسلحة: عملية توازن الردع الثانية تعتبر خير مثال على ما وصلت إليه قواتنا من قدرات في مستوى التخطيط والتنفيذ... متحدث القوات المسلحة: اليمن الحر الأبي لن يتردد في الرد على هذا العدوان وسيستخدم حقه المشروع في إستهداف كافة الأهداف المشروعة في عمق دول العدوان... متحدث القوات المسلحة العميد يحيى سريع يكشف لأول مرة صوراً جوية لمعامل بقيق وخريص قبل الإستهداف...متحدث القوات المسلحة: الصور الجوية التي نعرضها التقطت من قبل طائراتنا الاستطلاعية قبل العملية...متحدث القوات المسلحة: عملية توازن الردع الثانية سبقها رصد إستخباراتي دقيق وقد حصلنا على صور من داخل المواقع المستهدفة...متحدث القوات المسلحة: نؤكد لكم اليوم أن الدمار الذي لحق بالمنشآت المستهدفة أكبر بكثير مما تم الإعتراف به...متحدث القوات المسلحة: الأمريكي حاول نشر صور مفبركة لما بعد العملية في إطار محاولاته للتقليل من شأنها ...متحدث القوات المسلحة: الحريق أستمر لعدة ساعات ولم تتمكن الجهات المختصة في دولة العدوان السيطرة عليه فهل من المعقول أن تكون الاضرار كما يحاول الأمريكي تصوير ذلك ؟ ...متحدث القوات المسلحة: العملية نفذت أنواع عدة من الطائرات المسيرة منها طائرات سيكشف عنها اليوم ولأول مرة...متحدث القوات المسلحة: الطائرات تعمل بمحركات نفاثة وعادية انطلقت من ثلاث نقاط أساسية بحسب المدى والمسار ومن جهات مختلفة بحسب مكان الهدف...متحدث القوات المسلحة: النقطة الأولى انطلقت منها طائرات من نوع قاصف من الجيل الثالث والتي تصل الى مديات بعيدة نكشف عنها لأول مرة وقد استخدمت من قبل...متحدث القوات المسلحة: النقطة الثانية أنطلقت منها طائرات صماد3 والتي يبلغ مداها ما بين 1500- 1700 كيلو...متحدث القوات المسلحة: النقطة الثالثة انطلقت منها طائرات ذات محركات نفاثه وقد تم استخدامها من قبل وسوف نكشف عنها لاحقاً...متحدث القوات المسلحة: الطائرات لها رؤوس انشطارية تحمل أربعة قنابل دقيقة في الإصابة...متحدث القوات المسلحة: تستطيع الطائرات بأنواعها التخفي والمناورة وتستطيع إصابة الهدف من عدة زوايا ... متحدث القوات المسلحة: سبق العملية تخطيط وتجهيز على أعلى المستويات وبأساليب عملياتيه متقدمة ومتطورة... متحدث القوات المسلحة: تم إستخدام طائرات أخرى للتمويه والتشويش على العدو لتتمكن الطائرات الأساسية من الوصول الى الهدف...متحدث القوات المسلحة: تم استخدام طائرات أخرى للتموية والتشويش لإشغال الدفاعات الجوية المعادية وإيهامها بأنها هي الهدف...متحدث القوات المسلحة: تحتفظ القوات المسلحة بالتفاصيل الكاملة للعملية وستكشف عن كل التفاصيل في الوقت المناسب... متحدث القوات المسلحة: حاول العدو الإستهانة بالعملية ونتائجها وتداعياتها إلا أنه يوماً بعد آخر يعترف بالأضرار المستمرة على إقتصاده وعلى مكانته في المنطقة والعالم... متحدث القوات المسلحة: يحاول العدو السعودي ومعه الأمريكي الهروب من حقيقة واضحة للجميع وذلك في إطار إستهانته بالقدرات اليمنية والإمكانيات اليمنية... متحدث القوات المسلحة: اليمن الجديد قادر على أن يرد الصاع صاعين وأن يصفع العدو في عمقه...سريع: الطائرات تعمل بمحركات نفاثة وعادية انطلقت من ثلاث نقاط أساسية ... سريع : النقطة الأولى انطلقت منها طائرات من نوع قاصف من الجيل الثالث والتي تصل الى مديات بعيدة نكشف عنها لأول مرة وقد استخدمت من قبل...متحدث القوات المسلحة: ستُحرق المزيد من المنشآت والأهداف الحيوية إذا أستمر العدوان...متحدث القوات المسلحة: نقول للعالم المنافق المتواطئ، شعبنا لم يمت جوعاً ولن يموت جوعاً وسيمارس حقه المشروع في الدفاع عن نفسه...متحدث القوات المسلحة: هناك مواقف عالمية تستحق الإشادة لا سيما تلك المواقف التي تؤيد حق اليمن في الرد ونخص بالذكر مواقف إيران و تركيا ومن يضع في الإعتبار الجانب الإنساني في اليمن...متحدث القوات المسلحة: لن نتوانى في الرد العاجل والإستثنائي على دول العدوان وعلى رأسها السعودية والإمارات إذا لم يتوقف هذا العدوان... العميد يحيى سريع للنظام الإماراتي: عملية واحدة فقط ستكلفك كثيراً، ستندم إذا ما قررت القيادة إصدار توجيهاتها للقوات المسلحة بتنفيذ أي عملية رد خلال الأيام أو الأسابيع القادمة... متحدث القوات المسلحة: السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي حذر مراراً وتكراراً دول العدوان وقال لهم بالحرف الواحد : لن نسمح بأن يموت الشعب اليمني جوعاً...متحدث القوات المسلحة: نعلن ولأول مرة أن لدينا عشرات الأهداف ضمن بنك أهدافنا في الإمارات منها في أبوظبي ودبي وقد تتعرض للإستهداف في لحظة...سريع : النقطة الثانية انطلقت منها طائرات صماد3 ومداها من 1500- 1700 كم...متحدث القوات المسلحة: لن تمضي معنا التهديدات والتلويحات...متحدث القوات المسلحة في رسالة لقوى العدوان: أوقفوا عدوانكم، ارفعوا أيديكم عن اليمن، حينها ستحظون بالأمن وسنحظى نحن كذلك بالأمن... العميد يحيى سريع لقوى العدوان: إذا أردتم الأمن والسلامة لمنشآتكم وأبراجكم الزجاجية التي لا تستطيع الوقوف أمام طائرة مسيرة واحدة فأتركوا اليمن وشأنه...متحدث القوات المسلحة: نحن اليوم أكثر تصممياً على تنفيذ عمليات واسعة ونوعية لوقف هذا العدوان...متحدث القوات المسلحة: دماء شعبنا غالية، دماء اليمنيين لن تذهب هدرا، وأطفالنا لن يموتوا بسبب حصاركم...متحدث القوات المسلحة: سنفعل كل ما بوسعنا من أجل إنهاء معاناة شعبنا العظيم العزيز المجاهد المؤمن، شعب الإيمان، شعب الإسلام... متحدث القوات المسلحة: رهان قوى العدوان على الأسلحة الأمريكية والأوروبية رهان فاشل حيث لا تستطيع التصدي أو إسقاط أي هدف من أهدافنا أو طائراتنا