الثلاثاء 19-11-2019 21:55:10 م
نافذة على الاحداث: حلقة التآمر على اليمن تضيق
بقلم/ كاتب/احمد ناصر الشريف
نشر منذ: شهر و 21 يوماً
السبت 28 سبتمبر-أيلول 2019 10:08 م

أشرنا في هذه الزاوية أكثر من مرة إلى أن أمريكا والسعودية وإسرائيل لم يعد يهمهم تحقيق نصر في اليمن يحفظ لهم ماء الوجه ولا يهمهم إلحاق الهزيمة بهم وهي واردة بقدر ما يهمهم الحؤول دون تشكل المشهد السياسي الجديد الذي سيكون بخلاف ما كانوا يخططون له ويجعلون منه منطلقا لتحقيق الشرق الأوسط الكبير والذي كانوا يعدون له منذ ما يقارب العقدين، معتقدين بان سقوط اليمن في أيديهم سيسهل عليهم تنفيذ هذا المخطط الخطير ومن ثم احتلال المنطقة بالكامل وتقسيمها إلى كانتونات يسهل التحكم فيها وإخضاع شعوبها لإرادتهم .
لكن كانت المفاجأة الكبرى التي لم يستوعبوها حتى اللحظة تتمثل في تصدي الشعب اليمني ممثلاً في جيشه ولجانه الشعبية لعدوانهم الظالم وإفشال مخططهم الجهنمي وهو ما لم يتوقعوه أبدا وربما لم يحسبوا حسابه في خططهم.. ورغم مرور أكثر من أربعة أعوام ونصف على عدوانهم الذي استخدموا خلاله كلما أنتجته مصانعهم من أسلحة حديثة بما فيها تلك المحرمة دولياً إلا أن شجاعة المقاتل اليمني بإمكاناته البسيطة استطاعت ان تقلب المعادلة وتربك تحالف العدوان الذي يئس تماما من تحقيق مكاسب تذكر تعيد له توازنه وزمام المبادرة وهو ما جعل النظام السعودي يستنجد بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإرسال قوات أمريكية إضافية للدفاع عن مملكة قرن الشيطان وكذلك تواصلوا مع عدد من الدول من بينها دولة الكيان الصهيوني للإستنجاد بها لتكتمل بذلك حلقة التآمر على اليمن.. وهو ما يؤكد انزعاجهم الشديد من نجاح الشعب اليمني في التصدي وصموده الأسطوري أمام بربرية عدوانهم ووحشيته وإرهابه وكيف استطاع اليمنيون مواجهته بإيمان الصابرين المحتسبين والمتوكلين على الله يتصدرهم أبناء الجيش واللجان الشعبية الميامين الأبطال الذين بإمكانياتهم المحدودة وقدرتهم التسليحية البسيطة المقرونة بالشجاعة والوعي والإرادة المستمدة من عدالة قضية شعبهم في أن يعيش حرا مستقلا عزيزا وكريما على ارض وطنه استطاعوا ليس فقط إفشال هذا العدوان الغاشم والغادر فحسب وانما الحاق الهزائم النكراء بآلة حربه الضخمة بكل تقنياتها الحديثة والمتطورة وتحالفاته الإقليمية والدولية وحشود الخونة والعملاء والمرتزقة الذين باعوا أنفسهم ودينهم ووطنهم وأمتهم لإمبراطورية الشر أمريكا ومملكة قرن الشيطان التكفيرية راعية الإرهاب نظير أموال البترودولار المدنسة وأوهام طموحات وتطلعات غير مشروعة سقطت جميعها تحت أقدام الصناديد رجال الرجال من أبناء وطن الحضارة الأول ومصدر الحكمة والإيمان .
إن صمود اليمانيين للعام الخامس على التوالي وهي فترة زمنية طويلة قضوا ساعات أيامها ولياليها تحت قصف صواريخ وقنابل وقذائف العدوان الذكية والغبية وأدواته الإجرامية التي حولته إلى عدوان ليس ضد اليمن بل ضد الإنسانية في ظل حصار جائر وظالم هو بحد ذاته نصر.. فكيف برجال الرجال وهم يحققون الانتصارات العظيمة على امتداد جبهات المواجهة والقتال في الداخل وفيما وراء الحدود ..انه انتصار أسطوري ملحمي غير مسبوق مثبتين أن الإيمان وقوة الحق هو من ينتصر على قوة الباطل مهما كان تفوقه العسكري وعدته وعتاده التي لا مجال للمقارنة بها .
ولا نعتقد أن استنجاد الرياض مجددا بسيدتها أمريكا سينقذ النظام السعودي من المستنقع الذي أوقع نفسه فيه وإنما سيزداد ابتزازه من قبل سيدته أمريكا ونهب أمواله بينما هو سيظل يدور في متاهة لانهاية لها قد تؤدي حتما إلى سقوطه لترتاح الأمتان العربية والإسلامية من الفتن التي يصدرها إلى شعوبها بأمواله المدنسة .

توفيق الشرعبيمراحل الوجع الكبير
توفيق الشرعبي
مشاهدة المزيد
عاجل :
الحديدة: الغزاة والمرتزقة يستهدفون بالرشاشات قرية الزعفران في منطقة كيلو16