الأحد 16-06-2019 01:33:31 ص
دماء أطفالنا منتصرة
بقلم/ كلمة 26 سبتمبر
نشر منذ: شهرين و 6 أيام
الأربعاء 10 إبريل-نيسان 2019 01:31 ص

جريمة حرب جديدة تضاف إلى جرائم تحالف العدوان السعودي الأمريكي الإماراتي البريطاني الصهيوني الوحشية بحق أطفال اليمن يرتكبها طيرانه في منطقة سعوان بالعاصمة صنعاء.. جريمة حرب مع سابق الإصرار والترصد لإبادة أكبر عدد من المدنيين خاصة الأطفال.. الحي المستهدف اختير ورصد بعناية كونه تجمع لمدارس أطفال والتوقيت كان مقصوداً حتى يحقق تحالف العدوان الإجرامي الإرهابي مجزرة كبيرة يكون معظم ضحاياها من الأطفال- طالبات وطلاب هذه المدارس- كما أراد خلق حالة من الرعب والهلع في الأطفال وأولياء الأمور وسكان الحي.. الضحايا بين شهيد ومصاب تجاوز المائة غالبيتهم من تلميذات وتلاميذ تلك المدارس, الأكثر إيلاماً تزامن هذه الجريمة مع الجولة الجديدة لمبعوث الأمين العام للام المتحدة مارتين جريفيث, والأدهى والأمر تعاطي الإعلام الخارجي مع هذه الجريمة بتجاهل كعادته مع بعض الاستثناءات الأكثر قبحاً وبشاعة وصمت المجتمع الدولي ومنظماته الحقوقية والإنسانية التي فقدت إنسانيتها وأطفال ونساء وشيوخ اليمن المدنيين الأبرياء ليسوا بمعايير هذه المنظمات بشراً..
تحالف العدوان أعلن في وسائله انه قصف بطائراته معسكرات في حي سعوان واستمر الخبر في موقع العربية لعشر ساعات ثم بعد أن أدرك تبعيات ذلك الاعتراف بسبب أن جل الضحايا تلاميذ أطفال من الصفوف الأولى من المرحلة الأساسي عاد واستبدله بأكاذيب وأضاليل كعادته غير مبالٍ انطلاقاً من ثقته انه بعيد عن المحاسبة والعقاب, فأمريكا وحلفاؤها وأدواتها فوق هذا كله, بل هي من تحدد الجريمة والجرم وغالباً في ظل قانون الغاب هم الضحايا..
منذ اليوم الأول لهذه الحرب العدوانية الإجرامية الوحشية القذرة والشاملة والتي تدخل عامها الخامس على الشعب اليمني والتي يشنها تحالف لم يعرف العالم مثيلاً لتعطشه لدماء الأبرياء, كما هو حاله في كل حروبه في المنطقة وحول العالم, معتمداً في كل ما يقوم به على غطرسة القوة والمال الذي أمامهما تزول كل ما يقال عن حقوق الإنسان ولا تنطبق عليه القوانين والمواثيق الدولية, ولا حاجة بنا لسرد تاريخ الإجرام الاستعماري الاحتلالي العدواني الدموي الأمريكي البريطاني الفرنسي الصهيوني والأنظمة العميلة لهم وعلى رأسها نظاماً آل سعود وأولاد زائد والعقاب الوحيد لتلك القوى الإجرامية يحققه صبر وثبات وصمود الشعوب المدافعة عن سيادة واستقلال أوطانها وإيمانها العميق بالله وبحقها في الحياة حرة بكرامة وعزة على أرضها مهما كانت التضحيات وهذا هو ما عليه شعبنا اليمني الصامد العظيم في وجه هذا التحالف الهمجي البربري للعام الخامس على التوالي..
ختاماً نكرر مطالبتنا للأمم المتحدة ومجلس أمنها العتيد أن يسارعوا بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في هذه الجريمة وكل جرائم العدوان التي هي بمعايير القانون الدولي جرائم ضد الإنسانية ان أرادت الحفاظ على ماء وجهها أن بقي لها ماء أو تفسح الطريق لنظام دولي أكثر حياءً وعدلاً واقل نفاقاً وهذا ما سيكون ولصمود اليمنيين الأسطوري وانتصارهم العظيم أمام هذا العدوان ودماء أطفالهم ونسائهم وشيوخهم المسفوكة يومياً لأكثر من أربعة أعوام دور في تخليص الإنسانية من كل هذا الشر إن شاء الله.