الأحد 18-08-2019 12:24:05 م
نافذة على الاحداث:اهمية الحفاظ على اليمن بحجمها الكبير
بقلم/ كاتب/احمد ناصر الشريف
نشر منذ: 4 أشهر و 25 يوماً
الأحد 24 مارس - آذار 2019 12:14 ص

حفاظاً على اليمن بحجمها الكبير واهميتها الاستراتيجية والعظيمة فان القضية الهامة والمحورية الماثلة امامنا اليوم والتي يعمل كل الشرفاء والمخلصين من ابناء يمن الايمان والحكمة على مواجهتها ولتحقيق النصر على اعداء اليمن تتمثل في كبح جماح ثقافة الحقد والكراهية التي اصبحت متفشية بيننا بفعل التدخل الخارجي في الشأن اليمني وكذلك مواجهة المشاريع التآمرية الهادفة الى تمزيق الوطن اليمني وتهديد السلم الأهلي وهو ما يتطلب وعياً وطنياً لدى كل ابناء الشعب اليمني بحيث يعزز ويرسخ التسامح ويتصدى للحاقدين والموتورين خاصة اولئك الذين كشفوا اللثام عن وجوههم القبيحة ووقفوا الى جانب العدوان على اليمن وتأييده، اضافة الى استفادتنا من تجارب الماضي التي تلقي بظلالها اليوم على حياتنا وتجعل منا اعداء لبعضنا كونها تستند على ثقافة الغلو والتطرف.. ونقول لأولئك الواهمين عليهم ان يدركوا بأن الشعب اليمني قد خرج الى الأبد من تحت وصاية الخارج وان كل المشاريع الهدامة التي يعدونها لتفتيت اليمن سيكون مصيرها الفشل من اليوم وصاعدا باذن الله لأن الشعب اليمني قد شب عن الطوق .
ويقيناً إن الوحدة اليمنية المعاصرة التي يحاول البعض اليوم الانقلاب عليها تشكل حلقة متفردة وذات أكثر من خصوصية في تاريخ اليمن الراهن لاسيما بعد أن يتم تصحيح مسارها نزولاً عند إرادة الشعب وطموح الجماهير قبل أن تكون إرادة سياسية أو قرارات سلطوية يكون الشعب فيها رقماً مفقوداً.. ولذا فإن مجرد التفكير في فض هذا الإجماع التاريخي والوطني كما يحاول البعض اليوم تنفيذا لارادة تحالف العدوان على اليمن والنكوص نحو أشكال التفرق والتشرذم والتشطير سيكون خيانة وطنية وتاريخية يدفع ثمنها الجميع عاجلاً أم آجلاً.. ويكفي أن نشير إلى أن مجرد وجود أزمة سياسية قد ألحقت الضرر السياسي والاقتصادي والاجتماعي بالبلاد وكادت أن توصلها إلى مفترق طرق.. فما بالنا بما يترتب عليه عودة البلاد إلى عهود الانفصال. 
إن التفكير في غير الوحدة مهما كان يعد انتكاسة وكارثة لليمن وشعبها لا سمح الله ونصراً لأعداء اليمن المتحينين الفرص دائماً حيث يختارون الوقت المناسب ليضربوا ضربتهم من خلال المندسين بين صفوفنا الذين هانت قيمهم وأخلاقهم وكرامتهم أمام مغريات الصفقات المادية المشبوهة كتجار أزمات ومستغلين أي خلاف يحدث بين أبناء الشعب اليمني الواحد فيوعزون إلى عملائهم في الداخل، وما أكثر من يتجاوب معهم للأسف الشديد، لتغذية أي خلاف يحدث وتجييره لمصلحة أعداء الشعب اليمني وثورته ووحدته.. غير مدركين أن التآمر على الوحدة اليمنية سيلقى نفس مصير التآمر على يمن اليوم الذي رفع شعار تحرير القرار السياسي اليمني من الوصاية الخارجية وتحديدا الأمريكية والسعودية فتحطمت كل معاول هذا التآمرالخبيث على صخرة مقاومة أبناء الشعب اليمني الشرفاء المؤمنين بالثورة والجمهورية والوحدة كقدر ومصير لأكثرمن 30 مليون يمني ومن شذ عن هذه القاعدة فليس منا.
بقي أن نقول: إن المستقرئ للتاريخ اليمني في مختلف الحقب والعصور بنوع من الحصافة والعقلانية، يدرك أن انفراط عقد المحاولات المتصلة لتوحيد اليمن أرضاً وإنساناً كان ينسحب دائماً وبالاً وكوارث تطال عامة الشعب حكّاماً ومحكومين ..وهو ما يجب علينا أن نعتبر به في عصرنا الحاضر ونحن نخوض معركة وطنية كبرى متعددة الاتجاهات لبناء اليمن الجديد ودولته الحرة المستقبلية في ظل مقاومة عدوان كوني دخل عامه الخامس والمجتمع الدولي صامتا لا يحرك ساكنا لأن مصالح دوله مع دول تحالف العدوان وبالذات النفطية منها كالسعودية والامارات فرضت عليه هذا الموقف المتخاذل وعدم اهتمامه بما يجري للشعوب المستضعفة والاستقواء عليها.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
عدن الحزينة في أغسطس 2019 م (ما أشبه الليلة بالبارِحة)
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: بلوغ عدوانية التحالف مرحلة التكاشُف
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث:بوركت سواعد رجال الرجال
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
الاستاذ/عبد الباري طاهرد. حسن مجلي
الاستاذ/عبد الباري طاهر
كلمة  26 سبتمبرعام النصر والفتح
كلمة 26 سبتمبر
أحمد الحسنيسنة خامسة كبرياء
أحمد الحسني
توفيق الشرعبي حشود عام الحسم
توفيق الشرعبي
مشاهدة المزيد