الأحد 25-08-2019 05:22:26 ص
نافذة على الاحداث:لن يفلت النظام السعودي من العقاب
بقلم/ كاتب/احمد ناصر الشريف
نشر منذ: 5 أشهر و 8 أيام
الأحد 17 مارس - آذار 2019 12:18 ص

سببان رئيسيان يجعلان النظام السعودي يزداد عناداً واصراراً على مواصلة عدوانه البربري ضد اليمن وشعبها العظيم بالرغم من الكلفة الباهظة لهذه الحرب القذرة التي تستنزفه يومياً، وتستنزف حلفاءه وتفضحه لدرجة ان مملكة قرن الشيطان اصبحت مضغة تلوكها كل الأفواه بعد كشف ما كان مستتراً منها تحت الطاولة الى فوق الطاولة..
السبب الأول وهو الأهم يتمثل في: خوف النظام السعودي من المشهد السياسي الذي بدأ يتشكل في اليمن على خلاف ماكانت تريده السعودية وسيدتها امريكا حيث اعتادت في الماضي ان تكون اليمن حديقةً خلفيةً لها، وهي صاحبة الأمر والنهي فيها .. وهذا يذكرني بجملة قالها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين- رحمه الله- تعليقاً على الغاء اتفاقية بضغط سعودي كانت قد وقعتها حكومة الأستاذ محسن العيني في عهد الشهيد ابراهيم الحمدي- رحمه الله- لبناء مصفاة لتكرير النفط في اليمن وفي نفس الوقت الغاء اتفاقية اخرى للحصول على صفقة أسلحة من الاتحاد السوفيتي سابقاً وتعهدت السعودية بانها من ستقوم بذلك ولم تف بوعدها فيما بعد.. حيث قال الرئيس الراحل صدام حسين بحسه الثاقب: اذا قدمت السعودية لليمنيين مايفيدهم فنحن العرب مستعدون ان نطالب بأن تكون الرياض هي عاصمة اليمن.. وهو محق في قوله هذا فمنذ تدخل النظام السعودي في اليمن بعد انسحاب القوات المصرية في نوفمبرعام 1967م، وتسليم الرئيس جمال عبدا لناصر الملف اليمني للملك السعودي الراحل فيصل بن عبدالعزيز في الخرطوم بجمهورية السودان عقب انعقاد القمة العربية التي عرفت بقمة اللاءات الثلاث وهي: لاصلح ولا تفاوض ولا اعتراف باسرائيل لم تقم لليمن قائمة ولم يهدأ فيها الوضع او يستقر لا في الشمال ولا في الجنوب سابقاً، ولا عقب اعادة تحقيق الوحدة وقيام الجمهورية اليمنية، لأن السعودية بتعليمات من سيدتها امريكا كانت تنظر الى ما يجري في اليمن بعين حمراء، وبعين الريبة والشك.. وكل حاكم يمني كان يأتي لتسلم زمام الأمور لا يخضع لتوجهاتها يلاقي مصير الانقلاب عليه او القتل، والشواهد على ذلك تؤكدها ارض الواقع الى يومنا هذا.
اما السبب الثاني وهو اقل أهميةً بالنسبة للنظام السعودي، فيتمثل في خشية السعودية من انتهاء الحرب فرضاً عليها، وهو ماسيترتب على ذلك تحميلها المسؤولية الكاملة عنها كونها من أسست تحالف العدوان وقامت بالاعتداء غدرا ليلة 26 مارس 2015م والزامها بدفع التعويضات، بل ولايستبعد ان تستدعي محكمة الجنايات الدولية الملك سلمان بن عبدالعزيز وابنه محمد وتقديمهما للمحاكمة كمجرمي حرب.. اضافة الى الخلافات العميقة التي ستطفو الى السطح حتماً بين اعضاء الأسرة السعودية الحاكمة، وهي خلافات قد تطيح برؤوس كبيرة، وربما بالنظام نفسه، لأن عورته اصبحت ظاهرة للعيان ومعروفة للقاصي والداني كما تم كشف حقيقته هذا النظام الذي زرعته بريطانيا في 23سبتمبر عام 1932م كخنجر مسمومٍ لطعن الأمتين العربية والاسلامية من الخلف.. وهذا ما حدث فعلاً فمنذ تأسيس هذا النظام وكل حكامه المتعاقبين عليه ينفذون السياسة البريطانية الاستعمارية: “فرق تسد”.. حيث لم يسلم منه احد بما في ذلك جيرانه المقربون ولا توجد مشكلة او قضية معقدة في العالمين العربي والاسلامي الا ووراءها النظام السعودي الذي لم يكتف بتصدير الفتن الى الشعوب ليتقاتل ابناءها مع بعضهم وهو يمول بالسلاح والمال لتغذيتها، وانما زاد عليها اختراعه للفتن الطائفية والمذهبية التي قدمت الدين الاسلامي الحنيف للعالم على انه دين الذبح والقتل والارهاب بهدف تشويه هذا الدين العظيم الذي جاء به النبي محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم عليه الصلاة والسلام بتعاليمه السمحاء والمرسل رحمة للعالمين، فحكم معظم بلاد المعمورة بعدله وتسامحه، وبما حمله للبشرية من هداية ورحمة منذ اكثر من الف عام.
لكن هذا النظام السعودي المتعجرف الذي ايقن بأنه من خلال عملائه ومرتزقته المزروعين بأمواله في اوساط الشعب اليمني قد اصبح الزمام في يده نسي انه في كل محاولاته التآمرية سواءً في الماضي او الحاضر يراهن دون شك على حصان خاسر، لأن الشعب اليمني يدرك ابعاد المؤامرة والعداوة التاريخية التي يضمرها بنو سعود لليمن، والتي تستهدف أعز وأنبل مكتسبات الشعب اليمني المتمثل في اعادة تحقيق وحدته، واكتشاف خيرات الأرض اليمنية من النفط والغاز الذي سيعود بالخير العميم على اليمن كلها، وتستغني عن المساعدات التي يقدمها النظام السعودي على استحياء ويتبعها بالمن والأذى.