الأحد 18-08-2019 11:53:08 ص
كلام الليل: «الترامبيون »
بقلم/ كاتب صحفي/يحيى السدمي
نشر منذ: 5 أشهر و 16 يوماً
السبت 02 مارس - آذار 2019 11:45 م

(ألفا جونسون) موظفة سابقة في المكتب الانتخابي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قيل إنها انضمت إلى مجموعة النساء اللواتي اتهمنه بالتحرش الجنسي ورفعت دعوى قضائية ضده بسبب قبلة غير مرغوب فيها.
ألفا جونسون- وهي من أصول إفريقية- قالت «إن ترامب قبّلها خلال حملته الانتخابية في أغسطس 2016م دون موافقتها»، فاعتبرت ذلك اهانة, ووصفته بـ»الفظيع للغاية وغير المناسب أبدا» وطالبت ترامب بأن يدفع لها تعويضا عن الضرر المعنوي والاضطراب العاطفي اللذين عانت منهما, لتكون المرأة الـسادسة عشرة أو التاسعة عشرة اللواتي اتهمن ترامب بأنه تحرش بهن.
نساء تعرضن للتحرش من قبل ترامب, ويطالبنه بتعويض, ولم يقبلن قبلته مثل «ألفا جونسون» وهي من مواطناته شهرن به في كل وسائل الاعلام وفضحنه وقد يسحبنه على وجهه إلى المحاكم ويرغمنه على دفع مئات الملايين من الدولارات, في حين أن معظم دول العالم ومنها الدول العربية تتعرض للتحرش من ترامب على مدار الساعة وتصمت حياء وخوفا منه بل وتدفع له فوق ذلك تعويضا على تعبه في وضعها في قائمة «العار».
ترامب اغتصب أنظمتنا العربية وجامعتنا العربية ويتحرش بزعمائنا العرب و»يحرش» بينهم جهارا نهارا ولم يتكلم أحد, لقد صارت فضيحتنا بجلاجل ـ كما يقول إخوتنا المصريون ـ ولم نفتح أفواهنا بكلمة واحدة..
ترامب في غزوته الشهيرة للرياض هو وابنته ايفانكا في مايو 2017م دفعت له السعودية 460 مليار دولار منها 110 مليارات دولار قيمة صفقات عسكرية مقابل مشروع تحرشه بإيران عسكريا وسياسيا واقتصاديا, وقطر دفعت 12 مليار دولار قيمة صفقات عسكرية بعد أن تحرش بها ترامب ووصفها بأنها «راع على مستوى عال للإرهاب», والإمارات أبرمت بداية 2017م صفقات عسكرية بـ5,2 مليار دولار منها صفقات مع شركات أمريكية دعما للتحرش الأمريكي ضد إيران, والسعودية والإمارات التزمتا بدفع 100 مليون دولار لـ»ايفانكا ترامب» مساعدة للفقيرة المسكينة مكسورة الجناح.
ترامب القائد الأعلى للتحرش في العالم تجاوز تحرشه «العفيف» بالنساء إلى التحرش بالديمقراطية وبنظام الحكم في فنزويلا والتهديد بالتدخل العسكري للإطاحة بالرئيس مادورو, بل انه انتقل من التحرش المنوي إلى التحرش النووي, فبعد أن غادر مسرح إيران ضاربا بعرض الحائط بالاتفاق النووي مع إيران, اتجه إلى الرئيس الكوري الشمالي لتفكيك المنظومة النووية الكورية.
قال أحدهم- واعتقد أنه من التيار «الأوبامي» أو «الكلنتوني»- لماذا نحن لا نفعل كما فعلت «ألفا» ونذهب إلى أقرب محكمة ونقاضي ترامب على ما يفعله في سوريا واليمن وفلسطين وما سيفعله في ايران, وإن كانت السعودية هي التي ستدفع كل التعويضات, فلم يعد هناك فرق بين قبلة ترامب وقنبلة ترامب؟ فقلت له «هذا عندنا عيب» ترامب صار واحداً منا وصرنا منه كلمتنا واحدة وغرمنا واحد وشورنا واحد, بالله عليك أين سيجد ترامب «مثلنا ترامبيين» ندفع قيمة فضائحه ومقابل تحرشاته وغزواته وصولاته وجولاته وسفرياته ونوباته ونوماته, نحن- ومن خلقني- أحق به من الأمريكيين أنفسهم وقد يأتي اليوم الذي نؤسس فيه جماعة «الترامبيين» تتبنى حقوق ترامب وكل ترامبي في العالم كله.