الإثنين 19-08-2019 04:20:04 ص
بوح اليراع: السعودية وتدشين المرحلة الأنثوية
بقلم/ عبدالسلام التويتي
نشر منذ: 5 أشهر و 17 يوماً
السبت 02 مارس - آذار 2019 10:12 م

منذ نشأة مملكة آل سلول التي نشأت على أساس من الدجل والتضليل، وهي تتظاهر بأنها أكثر الأقطار الإسلامية تمسكًا وتمثلاً لكل ما جاء في محكم التنزيل، فقد اتخذوا –على سبيل المثال- من قول المولى -جل وعلا-: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ) ذريعة لحرمان النساء من كثير من الحقوق المباحة التي لا تتعارض مع مبادئ الدين الإسلامي الحنيف ولا تُجافي العادات والتقاليد العربية الأصيلة ولا تتنافى -على الإطلاق- مع أيٍّ من مكارم الأخلاق ، لا لشيء إلاّ لأنهم ما يزالون يعيشون -وبجهالة مُطبقة- فصلاً من فصول الجاهلية الأولى التي لا تتعدى مكانة المرأة فيها عن كونها سلعة تباع وتشترى.
ولأنَّ هذه الأسرة تتخذ من التلفُع بثوب الدين ومن تلك الإجراءات المتزمتة أداة لاستغلال أهم مقدسات المسلمين، فسرعان ما تخلَّوا عن تلك القناعات التزمتيَّة الباطلة بكل سهوله، ثمَّ لم يلبثوا -في ما يشبه الترجمة الحرفية للتوجيهات الأمريكية- أن قفزوا قفزة هائلة متجاوزين وسطية الإسلام، لتهبط بهم أشرعتهم في ضفَّة التهتك والمجون والانحلالية التي توشك أن تؤسس -في بلد الحرمين الشريفين- لمجتمعٍ أقرب ما يكون إلى التسليم بحقِّ المارقين من والضالِّين عن سواء السبيل في التمرُّغ في مستنقع الإباحية.
وإذا كانت هذه النقلة المجتمعيَّة التمييعيَّة قد تزامنت مع صعود نجم شرِّ أشرار الغلمان المدعو محمد بن سلمان، فلأنَّهُ مُتبنَى ومنتقى بكل إتقان من قِبَلِ الأمريكان لتنفيذ استراتيجية القرن الحادي والعشرين لزعزعة ما تبقى في نفوس المسلمين من قناعاتٍ راسخة بمسلمات الدين وصولاً إلى نسف ما ترسَّخ في قلوبهم من يقين، فقد دشَّنت أولى مراحل ظهوره السياسي -وبدعم أمريكي وصهيوني- بإطلاق ما أطلق -في السنوات القليلة الماضية- من فعاليات ماراثونية رياضية نسائيَّة اشتركت النساء في إحيائها مُتبرجات وأخريات أشبه عاريات.
كما تواصل إشهار ظهوره -وبمثابة إخطار الأمَّة بما ينتظرها في شروره- بإقامة الحفلات والأمسيات الفنية الساهرة القائمة -أساسًا- على فكرة اختلاط الرجال بالنساء والتي قد تبلغ بمرتاديها ممارسة الفجور إلى حدِّ تعاطي الخمور وإدارة كؤوسها بين الإناث والذكور.
ولعل تنفيذ هذه الاستراتيجية الأمريكية في هذه الدولة التي كانت تتمتَّع -من قِبَلِ أكثر من مليار ونصف مليار مسلم- باحترامٍ وتوقيرٍ وبقداسة استثنائيَّة قد توافق مع ما تتسم به شخصية هذا الأمير الحقير من طباع أنثوية جعلته -في بعض الأثناء- أكثر انحيازًا إلى صفِّ النساء الأمر الذي ضمن لهُ مُساندة نسويَّة قويَّة، ليمثل بالنسبة للإمبريالية الغربية وللماسونية العالمية الشخصية المثالية لاستهداف الهويَّة العربية الإسلاميَّة التي يرون أنَّ أقرب الطرق إلى مسخها إفساد أخلاق المرأة.
وإذا كان محمد بن سلمان رمز المرحلة الأنثوية في تأريخ المملكة السلولية، فها قد دُشِّنَتْ هذه المرحلة ودخلت حالةً مُتَقَدِّمَةً من الجدية بتعيين الأميرة ريما أو»ريم» ابنة بندر بن سلطان سفيرة للمملكة ليس لدى دولة عربية أو إسلامية تقدِّر ما يُفترض أن تتمتَّع أو تُحاط به المرأة المسلمة من خصوصيَّة، وإنما لدى الولايات المتحدة الأمريكية عدوِّ الإسلام اللدود وراعية الانفتاح والمُجون اللامحدود التي تقتضي بروتوكولات العمل الدبلوماسي فيها الاختلاط على أوسع نطاق إلى حدٍّ يضيق به الرجال ذرعًا فضلاً عن النساء، ولعل المصافحة والعناق بين الجنسين تقليد سائد بين الدبلوماسيين الغربيين.
والأدهى والأمرُّ في ملابسات تعيين الأميرة وانتدابها لهذه المهمة الدبلوماسية الخطيرة أنها -بحسب مضمون هذا الخبر(كانت متزوجة من فيصل بن تركي بن ناصر آل سعود)- مُطَلَّقَة وغير متزوجة، وقد تعينت في بلد تقضي أعرافه حضور مآدب العشاء وفعاليات المساء أزواجًا، ويُفترض بمن ليس مُؤهلاً أن يكون مُخَاللاً.
فما السبيل إلى تحاشي سمو الأميرة الشابة أنياب المُفترسات وقد وُضِعتْ في قلب الغابة؟ أم أنها -بسبب طول إقامتها مع أسرتها في أمريكا- قد باتت تملك لكل سؤالٍ جوابه؟
لا أحد يستطيع الإجابة على ذينك التساؤلين الباعثين على الارتباك والحيرة سوى سعادة السفيرة، فهي الوحيدة القادرة على التعاطي معها أو تعاطيها، فـ(مَا تُحْرِقُ النَّارُ إِلاَّ رِجْلَ وَاطِيْهَا).
وإذا سلمنا -في الأول والأخير- بأنَّ طباع آل سعود قد باتت -بسبب طول مدَّة تواطئهم مع اليهود- أشبه بطباع الخنازير، فإنَّ من حقنا أن نتساءل عن وَقْعِ هذه التعيينات في نفوس عرب الجزيرة الذين عُرِف عنهم -على امتداد تأريخهم- التسلُّح بأعلى درجات النخوة والغيرة؟

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
عدن الحزينة في أغسطس 2019 م (ما أشبه الليلة بالبارِحة)
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
توفيق الشرعبي
إلى هنا وكفى!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
أستاذ/ الفضل يحيى العليي
بوادر النصر
أستاذ/ الفضل يحيى العليي
مقالات
كاتب صحفي/يحيى السدميكلام الليل: «الترامبيون »
كاتب صحفي/يحيى السدمي
كلمة  26 سبتمبرلننتصر لليمن
كلمة 26 سبتمبر
عقيد/جمال محمد القيزمفاهيم .. الأمن الغذائي
عقيد/جمال محمد القيز
كلمة  26 سبتمبرخطاب القول الفصل
كلمة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد