الأحد 18-08-2019 11:54:26 ص
نافذة على الاحداث:النظام السعودي يبحث عن مخرج !!
بقلم/ كاتب/احمد ناصر الشريف
نشر منذ: 5 أشهر و 30 يوماً
الأحد 17 فبراير-شباط 2019 12:37 ص

الذاكرة القومية تعتز بالمواقف الأصيلة والمشرفة والنهج العروبي الوحدوي وتكتبها بأحرف من نور في سجل التاريخ ولكنها لا تنسى ابدا المواقف المتخاذلة والخيانية على حضارتها ومستقبلها..ولا يمكن ان تنسى هذه الذاكرة هؤلاء الذين دفنوا منذ زمن شيئا اسمه العروبة والضرورة التاريخية والقواسم المشتركة بل والمصلحة العليا للأمة واختاروا لأنفسهم مواقع مريبة تحافظ على عروشهم المحنطة رغم أنف شعوبهم التي ابتليت بهم ولا مناص لديها من الصمت والذهول.
وحكام السعودية الذين يعتبرون انفسهم خدام بيت الله الحرام من هذا الصنف الاخير الذين ليس لديهم في مخزون الذاكرة القومية كثير من الحسنات او المكرمات اوحتى بعضا من المواقف الثابتة التي تحفظ لهم بعض ماء الوجه.. ولم يعتبروا بالدروس التي يلقنها لهم الشعب اليمني يوميا منذ اربعة اعوام حيث يواجه هذاالشعب الأبي ممثلا في جيشه ولجانه الشعبية اقوى دول العالم عسكريا وسياسيا واقتصاديا واعلاميا بل وتخصصا في الحرب النفسية وحبك الشائعات التي تحطم ارادة الشعوب ومع كل ذلك لم تهتز له شعرة واحدة وانما قاوم وتصدى للعدوان بشجاعة وبسالة شهد له بهما اعدائه قبل اصدقائة لأنه – كما أشرنا في مقالات سابقة - استطاع ان يغير استراتيجيات الحروب ويقلبها رأسا على عقب فوضع بذلك مراكز البحوث العسكرية العالمية في ذهول وجعلها تعيد نظرتها في كل تقديراتها وتتساءل: ماذا يجري في اليمن؟
لكن لأن الغرور قد ركب رؤوس بني سعود فانهم يكابرون ويغطوا على الحقائق بأموال شعب نجد والحجاز التي يتم بعثرتها هنا وهناك بهدف شراء الضمائر الميتة والنفوس الضعيفة على مستوى العالم كله غير مدركين ان الشعب اليمني بعظمته قادر على تغيير المعادلة لصالحه بتوكله على الله وبقدراته المتواضعة قياسا بما يمتلكه تحالف العدوان من قدرات عسكرية ومادية واعلامية لا يستوعبها عقل.
لقد اخطأ النظام السعودي في تقديره حينما ظل يتعامل مع الشعب اليمني على أساس انه اولئك النفر من العملاء والمرتزقة الموجودة اسماؤهم في كشوفات اللجنة الخاصة التي تدفع لهم موازنات شهرية وفصلية وسنوية من اجل ان ينفذوا له أجندته في اليمن لعرقلة بناء الدولة اليمنية الحديثة القوية والعادلة وهي أجندة رسمها النظام السعودي قبل خمسة عقود وتحديدا حينما وضع يده على الملف اليمني الذي استلمه الملك السعودي الراحل فيصل بن عبدالعزيز من الرئيس الراحل جمال عبدالناصر في شهر اكتوبر عام 1967م بمدينة الخرطوم وتحت اشراف رئيس وزراء السودان حينها الراحل محمد احمد محجوب.
وحين سقط اولئك النفر عندما قامت الثورة الشعبية يوم 21 سبتمبر عام 2014م وتبين للنظام السعودي انه كان ينفق أمواله على اناس ورطوه اكثر مما افادوه عاد ليتعامل مع الشعب اليمني من الصفر.. ولأن هذه المرحلة الجديدة قد ارست ولأول مرة في الجزيرة العربية نظام الشراكة الوطنية وطالبت برفع الوصاية الخارجية عن القرار السياسي اليمني واكدت على استمرار التعددية الحزبية والسياسية على قاعدة الدستور والقانون ومجلس للنواب ينتخب الشعب اعضاءه انتخابا حرا ومباشرا.. فان مثل هذه الخيارات الوطنية قد عرت النظام السعودي واحرجته امام شعبه المغلوب على أمره والذي يخشى من تأثير التجربة الديمقراطية والتطور الحضاري في اليمن والمجاور لنظامه ولذلك لم يكن امامه خيار غير التدخل المباشر من خلال شن عدوان بربري وظالم لأفشال كل هذه التوجهات الوطنية وفي محاولة منه لاعادة اليمن الى بيت الطاعة ولكنه بعد ما يقارب اربعة اعوام من تجربته المريرة بدأ يشعر بخيبته وأصبح على يقين تام بأنه سيهزم بإذن الله لا محالة وذلك لسبب بسيط يتمثل في ان ارادة الشعوب المظلومة هي المنتصرة دائما لأنها أساسا مستمدة من ارادة الله الواحد القهار .. وعليه ليس امام النظام السعودي الا البحث عن مخرج يحفظ له ماء وجهه ان بقي فيه شيء من الخجل ويخرجه من ورطته.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
عدن الحزينة في أغسطس 2019 م (ما أشبه الليلة بالبارِحة)
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: بلوغ عدوانية التحالف مرحلة التكاشُف
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث:بوركت سواعد رجال الرجال
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
كاتب صحفي/يحيى السدميكلام الليل: (يماني وارسو)
كاتب صحفي/يحيى السدمي
عقيد/جمال محمد القيزاليمن سينتصر
عقيد/جمال محمد القيز
مشاهدة المزيد